رسالة : بطلان الرجم
شرعاً وعقلاً
فصل : مصطفى محمود
عاقل في زمن الحمقى والمغفلين
كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين الحق )
لقد ألف مصطفى محمود كتاب "لا رجم للزانية" وهو كتاب من 193 صفحة ,
ولكن الأزهر الفاطمي غير الشريف صادر هذا الكتاب .
والسؤال
لكهنة الأزهر : أليس هذا اجتهاداً من مصطفى محمود ؟ أتنكرون على المخالف في مسألة
خلافية ؟ ألم يكن من الأولى الرد عليه إن كنتم تملكون أدلة صحيحة ؟ هل احتكرتم دين الله
تعالى ؟ هل تؤثرون التقليد الأعمى لمن سبقوكم أيها المقلدة , ثم تريدون من الناس
أن يقلدوكم ولا يتبعون الراجح ولا يجتهدون ؟ والله لن يفلحوا أبداً كما لم تفلحوا.
كما كتب مصطفى
محمود مقالاً في جريدة الأهرام المصرية بعنوان "وأشهدهم علي أنفسهم"
وتكلم فيه عن الرجم وهو على الرابط التالي :
http://ahram.org.eg/archive/2000/8/5/WRIT2.HTM
قال مصطفى محمود
: (( ... وفي حد الزني قال القرآن بالجلد وقال بعضهم بالرجم مع أن القرآن لا توجد
به آية رجم واحدة.. وأكثر من ذلك قال القرآن بشأن الجواري اللائي يزنين
"فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما علي المحصنات من العذاب" (25 ـ
النساء). ومعني ذلك أن القتل ـ رجما ـ غير وارد إذ لا يوجد نصف موت ولا نصف
رجم.. والمعني الوحيد الممكن هو الجلد, فهو الذي يمكن أن يكون له نصف..
وحينما ووجه الفقهاء بهذا المطب اختلقوا: آية قرآنية لم تنزل في كتاب تقول:
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وأن هذه الآية رفعت وبقي حكمها.. وهو
كلام مختلق فالقرآن كله لم تأت فيه كلمة ثقيلة مثل البتة وليس في الكلمة من روح
القرآن شئ.. والاختلاق واضح والآية التي اختلقوها لا تتماشي مع سلاسة القرآن
وجمال نظمه.. ولكنه داء التفرق والتشرذم والاختلاف وإثارة الفتن وزرع الفرقة بكل
وسيلة ... )) . انتهى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأقول : إن
مصطفى محمود رجل عاقل حكيم , قد استخدم عقله وفطرته في معرفة الحق من الباطل في
مسألة الرجم , فقبل الحق ورد الباطل , وهذا من الحكمة ورجاحة العقل .
لذا نجده قد
أصاب الحق في كثير من المسائل , بينما ضل وأضل وحرف وخرف شيوخ الأزهر الفاطمي
وشيوخ السلفية وسائر الفرق الضالة .
ولقد أوجب
الله علينا التبين من الأمر قبل الإيمان به , قال الله : " يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا
قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "
[الحجرات : 6]
أما الشعراوي
ـ رحمه الله ـ , فلقد أخطأ في مسألة الرجم والكثير من المسائل , لأنه لم يتبين قبل
أن يؤمن , بل آمن بالآثار والتراث المشحون في الكتب التي تلقاها في الأزهر الفاطمي
غير الشريف , فضلاً عن التحريفات والخرافات المشحونة في كتب التفسير , ثم استخدم
عقله ومنطقه في نصر هذا التراث وتلك الآثار رغم بطلانهما , ومن يستمع إلى الشعراوي
ـ رحمه الله ـ يتعجب من كم الآثار المكذوبة التي يسردها في لقاءاته .
وكذلك
الألباني وابن باز وابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ فقد ضلوا وأضلوا عن سواء السبيل ,
وكم من مريد للخير لا يبلغه .
تنبيه : لقد
ذكرت الشعراوي وابن باز وابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ رغم حبي لهم , وذلك من باب
التحذير من أخطائهم , وليس من باب الانتقاص منهم , رحم الله الجميع فالعصمة
للملائكة , ولقد أوجب الله تعالى على عباده تبيين الكتاب وعدم كتمانه .
قال تعالى :
" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ
وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ " [آل عمران :
187].
وليس من الدين
السكوت عن الأخطاء محاباة للدعاة , كما ليس من العدل انتقاص الدعاة الذين أرادوا
الخير فأخطأوه .
قال الله :
" وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ
فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا
سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ
الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) ( الأنبياء )
.
فالفهم رزق من
الله تعالى , وليس للعبد فيه أي فضل , بل هو محض فضل من الله تعالى , ولا يعني فهم
سليمان لمسألة أنه خير من داود أو أحكم وأعلم منه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد رب العالمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق