السبت، 25 يوليو 2015

مصطفى محمود عاقل في زمن الحمقى والمغفلين

رسالة : بطلان الرجم شرعاً وعقلاً

فصل : مصطفى محمود عاقل في زمن الحمقى والمغفلين

كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين الحق )

لقد ألف مصطفى محمود كتاب "لا رجم للزانية" وهو كتاب من 193 صفحة , ولكن الأزهر الفاطمي غير الشريف صادر هذا الكتاب .

والسؤال لكهنة الأزهر : أليس هذا اجتهاداً من مصطفى محمود ؟ أتنكرون على المخالف في مسألة خلافية ؟ ألم يكن من الأولى الرد عليه إن كنتم تملكون أدلة صحيحة ؟ هل احتكرتم دين الله تعالى ؟ هل تؤثرون التقليد الأعمى لمن سبقوكم أيها المقلدة , ثم تريدون من الناس أن يقلدوكم ولا يتبعون الراجح ولا يجتهدون ؟ والله لن يفلحوا أبداً كما لم تفلحوا.

كما كتب مصطفى محمود مقالاً في جريدة الأهرام المصرية بعنوان "وأشهدهم علي أنفسهم" وتكلم فيه عن الرجم وهو على الرابط التالي :
http://ahram.org.eg/archive/2000/8/5/WRIT2.HTM

قال مصطفى محمود : (( ... وفي حد الزني قال القرآن بالجلد وقال بعضهم بالرجم مع أن القرآن لا توجد به آية رجم واحدة‏..‏ وأكثر من ذلك قال القرآن بشأن الجواري اللائي يزنين "فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما علي المحصنات من العذاب" ‏(25‏ ـ النساء‏).‏ ومعني ذلك أن القتل ـ رجما ـ غير وارد إذ لا يوجد نصف موت ولا نصف رجم‏..‏ والمعني الوحيد الممكن هو الجلد‏,‏ فهو الذي يمكن أن يكون له نصف‏..‏ وحينما ووجه الفقهاء بهذا المطب اختلقوا‏:‏ آية قرآنية لم تنزل في كتاب تقول‏:‏ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وأن هذه الآية رفعت وبقي حكمها‏..‏ وهو كلام مختلق فالقرآن كله لم تأت فيه كلمة ثقيلة مثل البتة وليس في الكلمة من روح القرآن شئ‏..‏ والاختلاق واضح والآية التي اختلقوها لا تتماشي مع سلاسة القرآن وجمال نظمه‏..‏ ولكنه داء التفرق والتشرذم والاختلاف وإثارة الفتن وزرع الفرقة بكل وسيلة‏ ... )) .‏ انتهى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأقول : إن مصطفى محمود رجل عاقل حكيم , قد استخدم عقله وفطرته في معرفة الحق من الباطل في مسألة الرجم , فقبل الحق ورد الباطل , وهذا من الحكمة ورجاحة العقل .

لذا نجده قد أصاب الحق في كثير من المسائل , بينما ضل وأضل وحرف وخرف شيوخ الأزهر الفاطمي وشيوخ السلفية وسائر الفرق الضالة .

ولقد أوجب الله علينا التبين من الأمر قبل الإيمان به , قال الله : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " [الحجرات : 6]

أما الشعراوي ـ رحمه الله ـ , فلقد أخطأ في مسألة الرجم والكثير من المسائل , لأنه لم يتبين قبل أن يؤمن , بل آمن بالآثار والتراث المشحون في الكتب التي تلقاها في الأزهر الفاطمي غير الشريف , فضلاً عن التحريفات والخرافات المشحونة في كتب التفسير , ثم استخدم عقله ومنطقه في نصر هذا التراث وتلك الآثار رغم بطلانهما , ومن يستمع إلى الشعراوي ـ رحمه الله ـ يتعجب من كم الآثار المكذوبة التي يسردها في لقاءاته .

وكذلك الألباني وابن باز وابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ فقد ضلوا وأضلوا عن سواء السبيل , وكم من مريد للخير لا يبلغه .

تنبيه : لقد ذكرت الشعراوي وابن باز وابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ رغم حبي لهم , وذلك من باب التحذير من أخطائهم , وليس من باب الانتقاص منهم , رحم الله الجميع فالعصمة للملائكة , ولقد أوجب الله تعالى على عباده تبيين الكتاب وعدم كتمانه .

قال تعالى : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ " [آل عمران : 187].

وليس من الدين السكوت عن الأخطاء محاباة للدعاة , كما ليس من العدل انتقاص الدعاة الذين أرادوا الخير فأخطأوه .

قال الله : " وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79)  ( الأنبياء ) .

فالفهم رزق من الله تعالى , وليس للعبد فيه أي فضل , بل هو محض فضل من الله تعالى , ولا يعني فهم سليمان لمسألة أنه خير من داود أو أحكم وأعلم منه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد رب العالمين



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق