رسالة : بطلان
الرجم شرعاً وعقلاً
فصل : بطلان أثر
العسيف سنداً ومتناً
كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين الحق ) :
المبحث الأول : بطلان أثر العسيف سنداً
تنبيه : لقد كتبت هذا المبحث على صفحتي على الفيسبوك بتاريخ 2 / 11 /
2014 م , على الرابط التالي :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B9%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A/1620308098196759
لقد جمعت روايات هذا الأثر ولم يصح له أي سند , وسأكتفي بما رواه
المدلسان ففيه الكفاية :
الرواية الأولى : صحيح البخاري : (2157)- [2315] حَدَّثَنَا أَبُو
الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ
بْنِ خَالِدٍ عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " وَاغْدُ يَا
أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " .
علل
السند :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
هذا الأثر من رواية
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله , والزهري مدلس , أما عبيد الله بن عبد الله فقد
أرسل عن الكثير منهم أبو هريرة وزيد بن خالد اللذان يرويان هذا الأثر .
وتوجد روايات صرح فيها
الزهري بالسماع , ولكنها من باب الشاذ , لأن أكثر الروايات وأغلب الرواة على عدم
تصريح الزهري بالسماع , لذا فالثابت أو المحفوظ أنه لم يصرح بالسماع .
ولم يرو أحد تصريح الزهري
بالسماع إلا سفيان بن عيينة وشعيب
أما سفيان بن عيينة فقد
وهم في هذا الأثر وهماً عظيماً
وأما شعيب فقد روى أيضاً
عنعنة الزهري .
والخلاصة أن الروايات
المحفوظة تفيد عدم تصريح الزهري المدلس بالسماع , وعدم تصريح عبيد الله المرسل
بالسماع .
3 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن
خلق منهم أبو هريرة وزيد بن خالد , وهو لم يصرح بالسماع :
وكل
رواة هذا الأثر على عدم تصريح عبيد الله بالسماع , ولم يرو أحد تصريح عبيد الله
بالسماع إلا سفيان بن عيينة في بعض الروايات , وكذلك مالك بن أنس في بعض الروايات
, وهذا وهم , حيث أن المحفوظ عدم تصريحه بالسماع .
والمتفق
عليه بين علماء الحديث أن سفيان بن عيينة قد وهم في هذا الحديث في إدخال سند حديث
آخر في سند هذا الحديث , فلقد ذكر شبلاً وهو لم يسمع من النبي .
4
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
والسؤال : ما
علاقة الزهري وعبيد الله بن عبد الله بهذا الأثر ؟
لماذا نراه مروياً عنهما
فقط ؟ ما خصوصيتهما في هذا الأثر ؟
كيف يزعم الأثريون أنهم
يردون الأثر بالتفرد , ورغم ذلك يقبلون هذا الأثر ؟
5 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
الرواية
الثانية : صحيح البخاري : (2536)-
[2725] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنْ
الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ
الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ
اللَّهِ وَأْذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قُلْ، قَالَ:
إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي
أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ
وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي
جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ
رَدٌّ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ
إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا
فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَتْ
" .
علل السند الأول :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2 ـ الزهري , وهو مشهور
بالتدليس .
3
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
4
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
5 ـ أبو هريرة , وهو
مجهول متهم , فضلاً عن أنه ليس من أصحاب النبي , فلقد تأخر إسلامه , هذا إذا
افترضنا أنه أسلم أصلاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند الثاني :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2 ـ الزهري , وهو مشهور
بالتدليس .
3
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
4
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
5 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
الرواية
الثالثة : صحيح البخاري : (6745)-
[7260] وحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ
الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
" بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَامَ
رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لِي بِكِتَابِ
اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَهُ
بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
قُلْ: فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ
فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي، أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ
فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ
أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي، أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، وَأَنَّمَا
عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ
وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ
عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ فَاغْدُ عَلَى
امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ
فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا " .
علل السندين :
كما سبق .
تنبيه : أبو
اليمان أكثر حديثه عن شعيب بن أبي حمزة مناولة .
الرواية
الرابعة : صحيح البخاري : (2511)-
[2696] حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ
بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَا: جَاءَ
أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ " يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ
اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ،
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى
بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ
بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ،
فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ،
أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ
وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى
امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا " .
علل
السند الأول :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ ابن أبي ذئب (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن هشام بن شعبة بن عبد
الله بن أبي قيس بن عبد ود , محمد بن أبي ذئب العامري ) , وهو يروي مناكير وقد
ضعفوه في الزهري .
فلقد ذكره الترمذي في
العلل الكبير ، ونقل عن البخاري أنه قال : يروي مناكير عن صالح مولى التوأمة .
وقال أحمد بن حنبل : ثقة
، صدوق إلا أنه لا يبالي عن من يحدث ، ومرة : سئل عنه فقال : ثقة ، قيل : في
الزهري ؟ قال : كذا وكذا ، وحدث بأحاديث كأنه أراد : خولف ، ومرة : كان رجلا صالحا
يأمر بالمعروف ، فسئل كان يرمى بالقدر؟ قال : ما علمت .
وذكره علي بن المديني في
سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وقال : كان عندنا ثقة ، وكانوا يوهنونه في
أشياء رواها عن الزهري ، ومرة : ثبت ، ومرة ابن أبي ذئب أثبت في سعيد بن أبي سعيد
من ابن عجلان ، ومرة : ليس أحد أثبت في سعيد بن أبي سعيد المقبري من ابن أبي ذئب ،
وليث بن سعد ، ومحمد بن إسحاق ، هؤلاء الثلاث يسندون أحاديث ابن عجلان كان يخطئ
فيها .
وكان يحيى بن سعيد القطان
لا يرضى حديثه في الزهري ولا يقبله .
وقال يحيى بن معين : ثقة
وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي ، ومرة : ثقة ، ومرة : سئل :
سمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئا؟ فقال : عرض على الزهري وهو حاضر وحديثه عن الزهري
يضعفونه ، ومرة : أثبت في سعيد المقبري من ابن عجلان .
وقال يعقوب بن شيبة
السدوسي : ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها .
3 ـ الزهري , وهو مشهور
بالتدليس .
4
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ أبو هريرة , وهو
مجهول متهم , فضلاً عن أنه ليس من أصحاب النبي , فلقد تأخر إسلامه , هذا إذا
افترضنا أنه أسلم أصلاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند الثاني :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ ابن أبي ذئب (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن هشام بن شعبة بن عبد
الله بن أبي قيس بن عبد ود , محمد بن أبي ذئب العامري ) , وهو يروي مناكير وقد
ضعفوه في الزهري .
3 ـ الزهري , وهو مشهور
بالتدليس .
4
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
الرواية
الخامسة : صحيح البخاري : (6683)-
[7195] حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ
بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَا: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ،
فَقَالَ: صَدَقَ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ:
إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي:
عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ
وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ
جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ
فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا
أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَارْجُمْهَا "، فَغَدَا
عَلَيْهَا أُنَيْسٌ، فَرَجَمَهَا .
علل السندين :
كما سبق .
الرواية السادسة
: صحيح البخاري : (6360)- [6836] حَدَّثَنَا عَاصِمُ
بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ
بْنِ خَالِدٍ " أن رجلا من الأعراب جاء إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بِكِتَابِ
اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اقْضِ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
بِكِتَابِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى
بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ
بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ،
فَزَعَمُوا أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا
الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ، فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ
وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا،
فَارْجُمْهَا ". فَغَدَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا .
علل السند الأول :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ عاصم بن علي الواسطي , وهو ضعيف .
ذكره أبو جعفر العقيلي في
الضعفاء .
وضعفه النسائي .
وقال ابن حجر في التقريب
: صدوق ربما وهم .
وقال أبو أحمد بن عدي
الجرجاني : لا أعرف له شيئا منكرا في رواياته إلا هذه الأحاديث التي ذكرتها وقد
حدثناه عنه جماعة فلم أر بحديثه بأسا إلا فيما ذكرت .
وقال محمد بن عبد الله بن
نمير : يصدق ، وليس بصاحب حديث ، ولولا ما قام به ما كتب عنه حرف واحد .
وقال يحيى بن معين : ضعيف
، ومرة : برواية معاوية عن يحيى قال : ليس بشيء ، ومرة : ليس بثقة ، ومرة : برواية
عبيد الله بن محمد الفقيه قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كذاب ابن كذاب ومرة :
برواية عبيد الله بن محمد الفقيه أو غيره يقول قال يحيى : سيد الناس عاصم بن علي
بن عاصم .
3
ـ ابن أبي ذئب (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن هشام بن شعبة بن عبد
الله بن أبي قيس بن عبد ود , محمد بن أبي ذئب العامري ) , وهو يروي مناكير وقد
ضعفوه في الزهري .
4
ـ
الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
5
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ أبو هريرة , وهو
مجهول متهم , فضلاً عن أنه ليس من أصحاب النبي , فلقد تأخر إسلامه , هذا إذا
افترضنا أنه أسلم أصلاً .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند الثاني :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ عاصم بن علي الواسطي , وهو ضعيف .
3
ـ ابن أبي ذئب (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن هشام بن شعبة بن عبد
الله بن أبي قيس بن عبد ود , محمد بن أبي ذئب العامري ) , وهو يروي مناكير وقد
ضعفوه في الزهري .
4
ـ
الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
5
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
الرواية السابعة
: صحيح البخاري : (6365)- [6843] حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أنهما
أخبراه، " أن رجلين اختصما إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: وَهُوَ
أَفْقَهُهُمَا، أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ،
وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: تَكَلَّمْ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ
عَسِيفًا عَلَى هَذَا، قَالَ مَالِكٌ، وَالْعَسِيفُ: الْأَجِيرُ فَزَنَى
بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ
مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ
الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ
عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا
بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَجَلَدَ
ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ
يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا "
فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا .
علل السند الأول :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ مالك بن أنس , وهو يدلس تدليس التسوية , وهو أحقر أنواع التدليس عند الأثريين .
قال الدارقطني في مالك بن
أنس : ( يسقط اسم الضعيف عنده في الإسناد ) , وقال أيضاً : ( من عادته أن يرسل
أحاديث ) . انتهى
وأنا لا أقبل رواية
المدلس سواء صرح بالسماع أم لم يصرح , فإن الله لا يختار مدلساً , ومن تساهل قبِل
رواية المدلس بشرط تصريحه بالسماع , وقبِل رواية المدلس تدليس التسوية بشرط
التصريح بالسماع من عنده إلى نهاية السند
.
3 ـ الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
4
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ أبو هريرة , وهو
مجهول متهم , فضلاً عن أنه ليس من أصحاب النبي , فلقد تأخر إسلامه , هذا إذا
افترضنا أنه أسلم أصلاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند الثاني :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ مالك بن أنس , وهو يدلس تدليس التسوية , وهو أحقر أنواع التدليس عند الأثريين .
3 ـ الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
4
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
الرواية
الثامنة : صحيح البخاري : (6171)-
[6633] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أنهما
أخبراه: أن رجلين اختصما إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: وَهُوَ
أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ،
وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: " تَكَلَّمْ "، قَالَ: إِنَّ
ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ: الْأَجِيرُ،
زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ
مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ،
فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ،
وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم : " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا
بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَجَلَدَ
ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الْأَسْلَمِيُّ، أَنْ
يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا "،
فَاعْتَرَفَتْ: فَرَجَمَهَا .
علل السند الأول :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ إسماعيل الأصبحي , وهو وضاع .
3
ـ مالك بن أنس , وهو يدلس تدليس التسوية , وهو أحقر أنواع التدليس عند الأثريين .
4 ـ الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
5
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ أبو هريرة , وهو
مجهول متهم , فضلاً عن أنه ليس من أصحاب النبي , فلقد تأخر إسلامه , هذا إذا
افترضنا أنه أسلم أصلاً .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند الثاني :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ إسماعيل الأصبحي , وهو وضاع .
3
ـ مالك بن أنس , وهو يدلس تدليس التسوية , وهو أحقر أنواع التدليس عند الأثريين .
4 ـ الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
5
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو
صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية التاسعة
: صحيح البخاري : (6354)- [6828] حَدَّثَنَا عَلِيُّ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ
مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، قَالَا: كُنَّا عِنْدَ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ
إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، وَكَانَ أَفْقَهَ
مِنْهُ، فَقَالَ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي، قَالَ: "
قُلْ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ
فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ
أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ
عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ
اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى
ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ
هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " فَغَدَا عَلَيْهَا،
فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: لَمْ يَقُلْ: فَأَخْبَرُونِي
أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَقَالَ: الشَّكُّ فِيهَا مِنْ الزُّهْرِيِّ،
فَرُبَّمَا قُلْتُهَا، وَرُبَّمَا سَكَتُّ .
علل السند الأول :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ سفيان بن عيينة ,
وهو مدلس , وله غلط في حديث الكوفيين والحجازيين , وقد
اختلط في آخر عمره
.
وهذه بعض أقوال العلماء
في سفيان بن عيينة :
قال أحمد بن حنبل : أثبت
الناس في عمرو بن دينار ، حافظ له غلط في حديث الكوفيين ، وغلط في حديث الحجازيين
في أشياء .
وقال ابن الكيال الشافعي
: أحد الأعلام ثقة حافظ إمام ، تعقب من قال أنه اختلط قبل موته .
وقال ابن حجر في التقريب
: ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات
وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار .
وقال محمد بن عبد الله بن
عمار الموصلي : اختلط سنة سبع وتسعين ومائة
.
وقال يحيى بن سعيد القطان
: أمام القوم منذ أربعين سنة ، ومرة : أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه
في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء تعقب في ذلك
.
وقال يحيى بن معين مرة :
أقوى من ورقاء ، ومرة : سفيان بن عيينة يروي عن عمرو بن يحيى بن قمطة ، ويروي عن
عمرو بن يحيى بن عمارة ، ويروي عن عمرو بن دينار ، ويروي عن عمرو بن عبيد قلت
ليحيى بن معين ابن عيينة ؟ فقال برأسه أي : نعم
.
3 ـ الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
4
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ أبو هريرة , وهو
مجهول متهم , فضلاً عن أنه ليس من أصحاب النبي , فلقد تأخر إسلامه , هذا إذا
افترضنا أنه أسلم أصلاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند الثاني :
1
ـ البخاري , وهو مدلس .
2
ـ سفيان بن عيينة ,
وهو مدلس , وله غلط في حديث الكوفيين والحجازيين , وقد
اختلط في آخر عمره
.
3
ـ
الزهري , وهو مشهور بالتدليس .
4
ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد بن
خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5
ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ زيد بن خالد الجهني ,
وهو ليس من الصحابة , فلقد كان صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
الرواية
العاشرة : صحيح البخاري : (6381)-
[6860] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ
عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ
بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَا: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا
بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ
اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : قُلْ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا
فِي أَهْلِ هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ
وَخَادِمٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي
أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ
هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا
بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ
جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ: اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا
فَسَلْهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، فَارْجُمْهَا " فَاعْتَرَفَتْ:
فَرَجَمَهَا .
علل
السندين : مثلما سبق .
الرواية
الحادية عشرة : صحيح البخاري : (6763)- [7279] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم فَقَالَ: " لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ " .
علل
السندين : مثلما سبق .
الرواية
الثانية عشرة : صحيح مسلم : (3216)-
[1701] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح
وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: " إِنَّ رَجُلًا مِنَ
الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ،
فَقَالَ: الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا
بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم قُلْ قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى
بِامْرَأَتِهِ وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ
مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي
أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ
هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْوَلِيدَةُ
وَالْغَنَمُ رَدٌّ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَاغْدُ يَا
أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، قَالَ: فَغَدَا
عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم فَرُجِمَتْ "، وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ،
وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح
وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ. ح
وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ كُلُّهُمْ،
عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ .
علل الإسناد
الأول والثاني :
1 ـ مسلم , وهو
مدلس .
2 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
3 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
4 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
5 ـ أبو هريرة
, وهو ليس بصاحب للنبي .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
الثالث والرابع :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
3 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
4 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
5 ـ زيد بن
خالد , وهو ليس بصاحب للنبي .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
الخامس :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ عبد الله بن وهب القرشي ( عبد الله بن وهب بن مسلم ,
ابن وهب ) , ولقد كان مدلساً وكان يتساهل في الأخذ , وهذا يعني أنه يروي عن الضعيف
أو الوضاع ثم يدلس اسمه , وكان ضعيفاً في ابن جريج لأنه سمع منه وهو صغير .
3 ـ يونس بن يزيد الأيلي ( يونس بن يزيد بن مشكان ) , قال فيه وكيع بن الجراح :
( سيئ الحفظ ) , وقال أحمد بن حنبل : ( لم
يكن يعرف الحديث ) ، ومرة : ( كثير الخطأ عن الزهري ) ، ومرة : ( في حديثه منكرات
عن الزهري ) ، ومرة : ( ثقة ) , وذكره أبو القاسم بن بشكوال في شيوخ عبد الله بن
وهب ، وقال : ( فاتر الحديث ) , وقال ابن حجر في التهذيب : ( ثقة إلا أن في روايته
عن الزهري وهما قليلا ، وفي غير الزهري خطأ ) ، وقال في هدي الساري : ( وثقه
الجمهور مطلقا وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه أو يحدث من حفظه فإذا حدث
من كتابه فهو حجة واحتج به الجماعة ، وفي حفظه شيء وكتابه معتمد ) , وقال علي بن المديني : ( هو بمنزلة همام إذا
حدث من كتابه عن قتادة فهو ثبت ) , وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ( كان حلو
الحديث ، كثيره ، وليس بحجة ، ربما جاء بالشيء المنكر ) , وقال محمد بن عبد الله
المخرمي : ( كتابه صحيح ، ومن أروى الناس عن الزهري ) ، ومرة : ( ما حدث من كتاب
فهو ثقة ) , وقال مصنفو تحرير تقريب
التهذيب : ( ثقة إمام في الزهري وغيره ، فقد أطلق الأئمة توثيقه ، واحتج به
الجماعة ، على أنه على سعة روايته عن الزهري ، قد تأتي بعض أحاديثه يخالف فيها
أقرانه ، فكان ماذا؟ ) .
4 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
5 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ أبو هريرة
, وهو ليس بصاحب للنبي .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
السادس :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ عبد الله
بن وهب القرشي .
3 ـ يونس بن
يزيد الأيلي
4 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
5 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ زيد بن
خالد , وهو ليس بصاحب للنبي .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
السابع :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ حرملة بن يحيى التجيبي ( حرملة بن يحيى بن عبد
الله بن حرملة بن عمران بن قراد , صاحب الشافعي , أبو حفص ) , قال فيه أبو حاتم
الرازي : ( يكتب حديثه ، ولا يحتج به ) .
وقال عبد الرؤوف المناوي : ( ضعيف ) .
وقال أبو أحمد بن عدى : حدثنا ابن حماد ـ يعنى أبا بشر
الدولابى ـ ، قال : حدثنا العباس ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : شيخ بمصر يقال
له : حرملة ، كان أعلم الناس بابن وهب ، فذكر عنه يحيى أشياء سمجة كرهت ذكرها .
وقال ابن عدى أيضا : سألت عبد الله بن محمد بن إبراهيم
الفرهاذانى أن يملي علي شيئا من حديث حرملة ، فقال لى : يا بنى وما تصنع بحرملة ؟
حرملة ضعيف ، ثم أملى على عن حرملة ثلاثة أحاديث لم يزدنى عليها .
قال ابن عدى : و قد تبحرت حديث حرملة ، و فتشته الكثير
فلم أجد فى حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون
حديثه كله عنده ، فليس ببعيد أن يغرب على غيره من أصحاب ابن وهب كتبا ونسخا وأفراد
ابن وهب ، وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإن أحمد بن صالح سمع فى كتبه من ابن وهب
فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف ، فتولد بينهما العداوة من هذا ، وكان من يبدأ
بحرملة إذا دخل مصر لا يحدثه أحمد بن صالح ، وما رأينا أحدا جمع بينهما ، فكتب
عنهما جميعا ، ورأينا أن من عنده حرملة ليس عنده أحمد بن صالح ، ومن عنده أحمد ليس
عنده حرملة ، على أن حرملة قد مات سنة أربع و أربعين ومئتين ، ومات أحمد بن صالح
سنة ثمان وأربعين ومئتين .
وقال أبو عبد الله البوشنجى : سمعت عبد العزيز بن عمران
المصرى يقول : لقيت حرملة بعد موت الشافعى ، فقلت له : اخرج إلى
فهرست كتب الشافعى . قال : فأخرجه إلى . فقلت : ما سمعتم من هذا الكتب ؟ قال :
فسمى لى سبعة كتب أو ثمانية ، فقال : هذا
كل شىء عندنا عن الشافعى عرضا وسماعا .
قال أبو عبد الله البوشنجى : فروى عنه الكتب كلها سبعين
كتابا أو أكثر ، وزاد
أيضا مالم يصنفه الشافعى ، وذاك أنه روى عنه فيما أخبرنا
بعض أصحابنا كتاب
" الفرق بين السحر والنبوة " ، وأنه قيل له فى
ذلك ، فقال : هذا تصنيف حفص
الفرد ، وقد عرضته على الشافعى فرضيه .
.
3 ـ عبد الله
بن وهب القرشي
4 ـ يونس بن
يزيد الأيلي
5 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
6 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
7 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
8 ـ أبو هريرة
, وهو ليس بصاحب للنبي .
9 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
الثامن :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ حرملة .
3 ـ عبد الله
بن وهب القرشي
4 ـ يونس بن
يزيد الأيلي
5 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
6 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
7 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
8 ـ زيد بن
خالد , وهو ليس بصاحب للنبي .
9 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
التاسع :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ إبراهيم
بن سعد الزهري , ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء , وقال صالح بن محمد جزرة : كان
صغيرا حين سمع من الزهري .
3 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
4 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ أبو هريرة
, وهو ليس بصاحب للنبي .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
العاشر :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ إبراهيم
بن سعد الزهري
3 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
4 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
5 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
6 ـ زيد بن
خالد , وهو ليس بصاحب للنبي .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
تنبيه : عمرو
الناقد أنكر عليه علي بن المديني رواية وقال : هذا كذب
علل السند الحادي
عشر :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ عبد الرزاق بن همام الحميري ( عبد الرزاق بن همام
بن نافع الحميري اليماني الصنعاني , أبو بكر ) , وهو متهم , وكان يدلس , وكان يخطئ
إذا حدث من حفظه , وقد اختلط , وكان يلقن , وكان يتشيع , وقد تكلم فيه البعض , وقال
عباس بن عبد العظيم العنبري : ( كذاب ، والواقدي أصدق منه ) , وقال يحيى بن معين :
( ضعيف في سليمان ) .
3 ـ معمر بن راشد , وهو يخطئ إذا حدث من حفظه , وفى روايته عن ثابت والأعمش
وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة
قال
يحيى بن معين : ومعمر عن ثابت ضعيف .
وقال
أبو حاتم : ما حدث معمر بالبصرة فيه أغاليط ، و هو صالح الحديث .
وقال
ابن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين
فخالفه
إلا عن الزهرى وابن طاووس ، فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة
وأهل
البصرة فلا ، وما عمل فى حديث الأعمش شيئا .
وقال
يحيى : وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبى النجود وهشام بن عروة وهذا
الضرب
مضطرب كثير الأوهام .
4 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
5 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ أبو هريرة
, وهو ليس بصاحب للنبي .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
علل السند
الثاني عشر :
1 ـ مسلم ,
وهو مدلس .
2 ـ عبد
الرزاق .
3 ـ معمر .
4 ـ الزهري , وهو
مشهور بالتدليس .
5 ـ عبيد الله بن عبد الله , وهو يرسل , ولقد أرسل عن خلق منهم أبو هريرة وزيد
بن خالد
, وهو لم يصرح بالسماع .
6 ـ التفرد : فلقد تفرد بهذا الأثر عبيد الله وتفرد عنه الزهري .
7 ـ زيد بن
خالد , وهو ليس بصاحب للنبي .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة
بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون
ويدلسون .
تنبيه :
لقد اختلف عن الزهري في
هذا الحديث , فرواه الليث بن سعد , وابن أبي ذئب , ومعمر ويونس , وقتيبة , ومالك
بن أنس , وابن جريج , وعقيل , وزمعة , وسليمان بن كثير , بعدم تصريح الزهري
بالسماع وعدم تصريح عبيد الله بن عبد الله بالسماع
.
ورواه شعيب بعدم تصريح
الزهري وعبيد الله بالسماع , كما رواه بتصريح الزهري بالسماع وعدم تصريح
عبيد الله بالسماع .
ورواه مالك بن أنس بعدم
تصريح الزهري وعبيد الله بالسماع , كما رواه بعدم تصريح الزهري بالسماع وتصريح
عبيد الله بالسماع .
أما بخصوص روايات سفيان
بن عيينة : فلقد روى سفيان بن عيينة الأثر بعدم تصريح الزهري وعبيد الله بن عبد
الله بالسماع , كما رواه بتصريح الزهري بالسماع وعدم تصريح عبيد الله بالسماع ,
كما رواه بعدم تصريح الزهري بالسماع وتصريح عبيد الله بالسماع , كما رواه بتصريح
الاثنين بالسماع , ومسألة تصريح أي منهما وهم من سفيان بن عيينة , كما وهم وأدرج
في السند شبلاً .
لذا أقول لقد اتفق الرواة
على عدم تصريح عبيد الله بالسماع وشذ سفيان بن عيينة ومالك بن أنس في بعض الروايات
, ولقد وهموا في هذا الأثر
.
ولقد اتفق المحدثون على
وهم سفيان في هذا الأثر وإدراجه لشبل , كما لم يعترض أحد على وهمه في أثر ( مَا
نَفَعَنَا مَالٌ قَطُّ، مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ ) , وإليكم بيان هذا
الوهم :
مسند الحميدي : حَدَّثنا
سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَا نَفَعَنَا مَالٌ قَطُّ، مَا
نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ "، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا
يَقُولُهُ عَنْ سَعِيدٍ، فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلا عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ .
تاريخ ابن أبي خيثمة :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَا
نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ ". فَأَتْبَعْتُهُ ابْنَ
شَيْبَةَ صَدِيقٌ كَانَ لَهُ، قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ سَمِعْتَهُ مِنَ
الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: لا ؛ وَلَكِنْ حَدَّثَنِي بِهِ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ. قَالَ
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَإِنَّمَا
سَمِعَ مِنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَكَانَ بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ
دَاوُدَ قَدْ رَأَى الزُّهْرِيَّ .
فضائل الصحابة لأحمد بن
حنبل : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ
سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَا
نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ "، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ:
مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قثنا سُفْيَانُ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ يَحْيَى: فَقَالَ رَجُلٌ
لِسُفْيَانَ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: وَائِلٌ، فَقَالَ: أَبِي: نَرَى وَائِلَ لَمْ
يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ، إِنَّمَا رَوَى وَائِلٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ:
هَذَا خَطَأٌ، ثُمَّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
لذا أقول : إن هذا الأثر
لم يسمعه عبيد الله بن عبد الله من أبي هريرة أو زيد بن خالد , وكسائر آثار الرجم
فقد وضع في زمن التابعين , على يد أعداء الدين ثم تلقفه المغفلون والمدلسون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المبحث الثاني : بطلان أثر العسيف متناً
تنبيه : لقد
كتبت هذا المبحث على صفحتي على الفيسبوك بتاريخ 6 / 11 / 2014 م , على الرابط
التالي :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَا: جَاءَ
أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ " يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ
اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ،
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى
بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ
بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ،
فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ،
أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ
وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى
امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا " . (
صحيح البخاري )
علة المتن : النكارة ,
فهذا المتن منكر لمخالفته القرآن والفطرة والعقل والحكمة , وألخص نكارته في النقاط
التالية :
1 ـ نكارة جملة ( فسألت أهل
العلم ) :
ما معنى ( فسألت أهل
العلم ) ؟ وهل هذه الكلمة كانت تقال زمن النبي ؟
2 ـ نكارة جملة ( لأقضين
بينكم بكتاب الله ) :
وذلك لأن الرجم ليس من كتاب
الله , وأثر "الشيخ والشيخة" مكذوب , فضلاً عن أن القرآن لا يثبت إلا
بالتواتر .
3 ـ ادعاء وجود نص للرجم :
جملة ( لأقضين بينكم
بكتاب الله ) , وجملة ( فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ) ,
وجملة ( وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ ) , وجملة ( فَإِنِ اعْتَرَفَتْ
فَارْجُمْهَا ) , تعني أن الرجم له نص في القرآن أو الآثار , ومن ثم أفتوا بذلك , والسؤال
: أين ذلك النص الذي يشرع الرجم ابتداءً ؟
إن قلتم : ( الشيخ
والشيخة ... ) .
قلتُ : لا يصلح , لأنه
نص موضوع , ولا يصح له سند , فضلاً عن أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر .
وإن قلتم : أثر
"خذوا عني" .
قلتُ : هذا أثر والأثر
لا ينسخ القرآن , فضلاً عن أنه أثر باطل .
وإن قلتم : آثار الرجم
هي في حكم كتاب الله لأنها من أحكام الله .
قلتُ : برغم بطلان حجية
الآثار لا يصح للرجم أي أثر , بل هي من أحكام الجبت والطاغوت ومن وساوس شياطين
الإنس والجن لأنها مخالفة ومعارضة لحكم الله الذي بينه في كتابه .
وإن قلتم : أن النص غير
موجود .
قلتُ : إذاً أنتم
تزعمون تحريف القرآن والآثار وضياع ذلك النص
.
وإن قلتم : أنهم استندوا
إلى شرع من كان قبلنا .
قلتُ : وهل ثبت الرجم
بدليل صحيح في الشرائع السابقة ؟
ومع فرض ثبوته , فإن
شرع من كان قبلنا شرع لنا ولكن بشرط عدم مخالفته شرعنا , ولقد جاء شرعنا بما ينسخ
ذلك , هذا إذا افترضنا أن الرجم كان في شرع من قبلنا
.
4 ـ تغريب الزاني غير المحصن مخالف لكتاب الله :
قال تعالى : "
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) " ( النور ) .
وقال الله :"
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا " [النساء :
16] .
فلم يذكر الله تعالى
التغريب في تلك الآيات البينات , ومن زعم التغريب فقد كفر بكفاية القرآن وكماله
وتمامه وآمن بنقصه .
5 ـ ادعاء وجود نص للتغريب :
جملة " فَقَالُوا:
إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ " , وجملة "
وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ " تفيدان وجود نص قد
استدلوا به على التغريب .
والسؤال : أين النص
الذي يفيد تشريع التغريب للزاني غير المحصن ؟
سيقول البعض أثر
"خذوا عني" .
أقول : لهم باطل السند
منكر المتن , فضلاً عن أن الأثر لا ينسخ القرآن , والمتقدم لا ينسخ المتأخر .
والسؤال : لبعض
الأثريين الذين يضعفون أثر "خذوا عني" : ما هو النص الذي يفيد تشريع
تغريب الزاني غير المحصن ؟
لا يوجد .
إن علمتم ذلك وأصررتم
على التغريب وآمنتم به فأنتم تزعمون تحريف القرآن والآثار وضياع نص التغريب , أو
تزعمون أن النبي ترك حكم الله المبين في كتابه وحكم بغير نص .
وإن قلتم : أنهم
استندوا إلى شرع من كان قبلنا .
قلتُ : برغم بطلان حجية
الآثار هل ثبت التغريب بدليل صحيح في الشرائع السابقة ؟
ومع فرض ثبوته , فإن
شرع من كان قبلنا شرع لنا ولكن بشرط عدم مخالفته شرعنا , ولقد خالف التغريب شرعنا
, حيث جاء شرعنا بما ينسخ ذلك الحكم إذا افترضنا أنه كان في شرع من قبلنا .
قد يقال أن النفي مذكور
في سورة المائدة .
وأقول : يشرع نفي
المحاربين لله ورسوله الساعين في الأرض فساداً , قال الله : " إِنَّمَا
جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ
فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ
وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ
فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " [المائدة : 33]
والنكارة في جعل النفي
خاصاً بالزاني غير المحصن , فضلاً عن أن سورة المائدة من أواخر السور التي نزلت ,
فترتيبها عند الأثريين حسب النزول هو 112 , بينما ترتيب سورة النور عندهم حسب النزول هو 102 .
وعلى مذهب الأثريين فإن
سورة المائدة نزلت في حجة الوداع أي في السنة العاشرة من الهجرة , بينما نزلت سورة النور في السنة الرابعة من
الهجرة , أي أن سورة المائدة نزلت بعد سورة النور بسنوات على مذهب الأثريين .
وسورة النور وآثار
أنكتها والعسيف وخذوا عني والغامدية والجهنية والشيخ والشيخة هي التي يزعمون أنها
الناسخة لسورة النساء .
والسؤال :
هل تزعمون نصاً للنفي من
القرآن قبل سورة المائدة ؟
هل تزعمون دليلاً من
القرآن على النفي خاصاً بالزاني غير المحصن ؟
هل تزعمون أن النبي قد حكم
بغير ما أنزل الله ؟
6 ـ جهالة أنيس الأسلمي .
من هو أنيس الأسلمي ؟
إنه مجهول .
فكيف يكون هذا الرجل
مجهولاً والأثر يجعله ذراع النبي في تنفيذ الحدود ؟
7 ـ كيف يأمر النبي أنيساً
الأسلمي بالذهاب إلى امرأة فضلاً عن سؤالها عن تلك الفاحشة ؟
هل هو أحد محارمها أم
هو خنثى ؟
ولو كان أحد محارمها
فهل يستطيع أحد أن يرجم أحد أقاربه ؟
8 ـ هذا الأثر يعارض كلام
الله في رمي الأزواج ( اللعان عند الأثريين ) :
قال الله : " وَالَّذِينَ
يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ
الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ
مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ
بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) " ( النور ) .
حيث لم يذكر في الأثر
ذلك , بل ذكر "وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ
اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" .
9 ـ هذا الأثر مخالف لإقامة الحد أمام طائفة من
المؤمنين :
قال تعالى : " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا
رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) " (
النور ) .
هل يجوز أن يقوم فرد واحد بالرجم ؟
10 ـ هذا الأثر معارض لبقية النصوص الباطلة والتي
تفيد تكرار الاعتراف :
والسؤال : أين إقرار المعترف على نفسه أربع مرات
والتي استفادها المحرفون من أثر ماعز الموضوع ؟
11 ـ أن
الحكم على العسيف مخالف للقياس :
لقد كانت المرأة التي ادعى والد العسيف أن ابنه
قد زنى بها غائبة , والقياس أن لا يحد الرجل , إلا بعد سؤال المراة , لأنها قد
تنكر أو تدعي شبهة مسقطة للحد عنها فلا يقام حد في موضع الشبهة ، وهذا قياس على
السرقة , فإذا قال رجل : سرقت أنا وفلان مال فلان . فلا بد من سؤالهما قبل إقامة
الحد .
والصواب عندي أنه إذا جاء رجل وذكر أنه زنى
بامرأة وسماها فعليه حد القذف , فإن اعترفت فعليهما حد الزنى .
والصواب في رمي الأزواج هو ما بينه الله في
كتابه .
إلى آخر تلك الأمور المنكرة في الرجم , انظر فصل "تنزيه النبي
عن الكلام المنكر القبيح وبطلان أثر أنكتها" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين
اريد من الباحث ان يعرف لنا نفسه فقد ذكر اسمه فقط؟
ردحذفلن يفيدك
ردحذفولكن إذا أخرجني الله من هذه البلدة الظالم أهلها , سأذكر اسمي كاملاً إن شاء الله .