الثلاثاء، 13 يناير 2015

بطلان نسخ قول الله : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ... " وبطلان أثر "خذوا عني"

رسالة : بطلان الرجم شرعاً وعقلاً

 

فصل : بطلان نسخ قول الله : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ... " وبطلان أثر "خذوا عني"


كتب : محمد الأنور :

تنبيه : لقد نشرت هذا الفصل على صفحتي على الفيسبوك بتاريخ 26 / 10 / 2014 م , على الرابط التالي :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B3%D8%AE-%D9%82%D9%88%D9%84%D9%87-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%8E%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%AA%D9%90%D9%8A-%D9%8A%D9%8E%D8%A3%D9%92%D8%AA%D9%90%D9%8A%D9%86%D9%8E-%D8%A7%D9%84%D9%92%D9%81%D9%8E%D8%A7%D8%AD%D9%90%D8%B4%D9%8E%D8%A9%D9%8E-%D9%85%D9%90%D9%86%D9%92-%D9%86%D9%90%D8%B3%D9%8E%D8%A7%D8%A6%D9%90%D9%83%D9%8F%D9%85%D9%92-/1617330948494474


المبحث الأول : وجوب الإيمان بالكتاب كله واتباعه والحكم به


قال الله : " ... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة : 85]

قال الله : " المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) " ( الأعراف ) .

قال الله : " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) " ( المائدة ) .

فحكم الله في القرآن كما كان في التوراة والإنجيل .

وحكم الله في كتابه وليس في آثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .

قال الله : " وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ " [الرعد : 37]

فمن كفر بآية فهو كافر , ومن لم يتبع كتاب ربه واتبع هواه ووساوس شياطين الإنس والجن فهو كافر , ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر .

قال الله : " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)  " . ( النساء ) .

والسؤال : هل ستعصون الله ورسوله ؟ هل ستتعدون حدود الله تعالى ؟ هل ستكفرون ببعض الكتاب ؟

قال الله : " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " [النور : 2]

وقال الله : " الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " [النور : 3]

وقال الله : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) " ( النساء ) .

وقال الله : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا " [النساء : 19]

وقال الله : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا " [الطلاق : 1]

ويجب الإيمان بالآيات السابقة ولا يجوز الكفر ببعضها أو تعطيلها .

وبمجموع الآيات يتبين لنا الآتي :

1 ـ  يجب الجلد في حق الزانية والزاني .

2 ـ عدم إنكاح الزاني إلا من زانية أو مشركة , وعدم إنكاح الزانية إلا من زان أو مشرك .

3 ـ يشرع للزوج أن يخرج زوجته من البيت إذا أتت بفاحشة .

4 ـ يشرع للزوج أن يعضل زوجته التي أتت بفاحشة ليذهب ببعض ما آتاها .

5 ـ يجب  إمساك الأهل لمن تأتي بالفاحشة في البيوت حتى يتوفاها الموت أو يجعل الله لها سبيلاً .

6 ـ يجب إيذاء من يأتي بالفاحشة حتى يتوبوا .

7 ـ السبيل هو أي شيء يخرج  النساء من البيوت قبل موتهن مثل التوبة المذكورة في الآية رقم 16 التي تليها .

كما يصلح أن يكون السبيل هو النكاح , فإذا جاء من يريد نكاحها فلا يجوز إعضالها ولا يجوز إمساكها في البيت وهي تريد العفاف .

قال تعالى : " الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " [النور : 3]

قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا " [النساء : 19]

قال تعالى : " وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " [البقرة : 232]

ومن المعلوم أنه لو كان الرجم صواباً لما أمرنا الله تعالى بإمساكهن في البيوت , إذ كيف نمسك المرجومات في البيوت ؟ هل سنحنطهن ؟

ولو كان الرجم صواباً لما أمرنا الله تعالى بإيذاء الزناة من الرجال والنساء , ثم الإعراض عنهم إذا تابوا , إذ كيف نؤذي الميت فإن تاب أعرضنا عنه ؟

تنبيه : أنا أرى أن الآية رقم 16 في الرجال والنساء وهذا يكون أبلغ رد على من زعم نسخ الآية رقم 15 , أما من قال أنها خاصة بالرجال فقد خالف القياس .

المبحث الثاني : كفر الأثريين ببعض الكتاب


سنرى فيما يلي كفر الأثريين ببعض الكتاب , وتحريفهم لأحكام الله , وتعطيلهم لآياته , وافنراؤهم على النبي , وظلمهم للناس , وفضحهم لهم , وتشويههم للإسلام , وصدهم عن سبيل الله .

لقد زعم المحرفون إلغاء ( نسخ ) الآية رقم 15 من سورة النساء وهي قول الله : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا " ( النساء : 15 ) , وأتوا بأثر منكر موضوع من رواية المجهولين والمدلسين والمتروكين , وهو  ( خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ ) .

كما زعموا إلغاء ( نسخ ) الآية رقم 19 من سورة النساء , وهي قول الله : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا " ( النساء : 19) .

وزعموا أن الآية الأولى من سورة الطلاق تشير إلى حدوث نسخ بعد ذلك , وهي قول الله : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا " ( الطلاق : 1 ) .

والسؤال :

كيف ينسخ الأثر كتاب الله ؟

وكيف ينسخ غير المتلو المتلو ؟

وكيف ينسخ الآحاد المتواتر ؟

وكيف ينسخ الباطل الصحيح ؟

وكيف ينسخ المتقدم المتأخر ؟

وكيف ينسخ الأغلظ الأخف ؟

وما الذي نسخ الآية رقم 16 من سورة النساء ؟

 

المبحث الثالث : بطلان أثر "خذوا عني" سنداً


روايات الأثر الموضوع  :

سأكتفي بالروايات التالية ففيها الكفاية عن بقية الروايات , ولقد اخترت الروايات التي تغني عن غيرها والتي فيها فوائد من جهة الإسناد ومن جهة تعليقات الأثريين :

الرواية الأولى : صحيح مسلم :  (3205)- [1691] وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ "، وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ .

علل السندين  :

1 ـ مسلم , وهو مدلس .

2 ـ هشيم بن بشير .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

تنبيه : عمرو الناقد (عمرو بن محمد الناقد , عمرو بن محمد بن بكير بن سابور ) , أنكر عليه علي بن المديني رواية وقال : (هذا كذب ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة حافظ وهم في حديث ) .

الرواية الثانية : : صحيح مسلم : (3206)- [1692] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: " كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ، قَالَ: فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلُقِيَ كَذَلِكَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ "، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي كِلَاهُمَا، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا الْبِكْرُ يُجْلَدُ، وَيُنْفَى، وَالثَّيِّبُ يُجْلَدُ وَيُرْجَمُ لَا يَذْكُرَانِ سَنَةً وَلَا مِائَةً .

علل السند الأول ( سند محمد بن المثنى ) :

1 ـ مسلم , وهو مدلس .

2 ـ سعيد بن أبي عروبة العدوي ( سعيد بن مهران , ابن أبي عروبة ), وقد اختلط اختلاطاً قبيحاً , وطالت مدة اختلاطه فوق العشر سنين , وكان كثير التدليس مشهوراً به , ولم يصرح بالسماع , وكان قدرياً , وقال فيه سليمان بن طرخان التيمي : ( لا والله ما كنت أجيز شهادته لا والله ولا شهادة معلمه قتادة ) .

3  ـ قتادة بن دعامة السدوسي ( قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة , أبو الخطاب , الأكمه ، الأطرش ) , وهو مشهور بالتدليس , وقال سليمان بن طرخان التيمي في سعيد بن أبي عروبة العدوي : ( لا والله ما كنت أجيز شهادته لا والله ولا شهادة معلمه قتادة ) .

4 ـ  الحسن البصري , وهو مدلس .

5 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

تنبيه : محمد بن المثنى العنزي ( محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار , الزمن , أبو موسى ) , قال فيه صالح بن محمد جزرة : ( صدوق اللهجة ، وكان في عقله شيء ، وكنت أقدمه على بندار ) , وقال عمرو بن علي الفلاس : ( ثقة ، يقبل منه كل شيء إلا ما تكلم فيه في بندار ) .

علل السند الثاني ( سند ابن بشار ) :

1 ـ مسلم , وهو مدلس .

2 ـ ابن بشار ( محمد بن بشار العبدي , بندار ) :
قال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت أبا حفص عمرو بن على الفلاس يحلف أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى . 
وقال عبد الله بن على ابن المدينى : سمعت أبى ، وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدى عن أبى بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، عن النبى صلى  الله عليه وسلم قال : " تسحروا فإن فى السحور بركة " .  فقال : هذا كذب ، حدثنى أبو داود موقوفا ، و أنكره أشد الإنكار .
وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدى الحافظ : حدثنا محمد بن جعفر المطيرى   قال : حدثنا عبد الله ابن الدورقى ، قال : كنا عند يحيى بن معين و جرى ذكر بندار فرأيت يحيى بن معين لا يعبأ به ويستضعفه .
وقال محمد بن المثنى : ( منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه ، يعني به بندارا ) .
وقال عبد الرؤوف المناوي : ( ثقة ، ولكن يقرأ من كل كتاب )
وقال عبد الله بن محمد بن سيار أيضا : أبو موسى و بندار ثقتان ، وأبو موسى   أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه ، وبندار يقرأ من كل كتاب .
وقال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف  حديث ، وكتبت عن أبى موسى شيئا ، وهو أثبت من بندار . ثم قال : لولا سلامة فى بندار ترك حديثه .
وقال ابن الدورقى : و رأيت القواريرى لا يرضاه وقال : كان صاحب حمام .
وقال الذهبى : لم يرحل ففاته كبار و اقتنع بعلماء البصرة ، أرجو أنه لا بأس به .
وقال إسحاق بن إبراهيم القزاز : كنا عند بندار فقال فى حديث عن عائشة : قال : قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له رجل يسخر منه : أعيذك بالله ما أفصحك !! فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبى عبيدة . فقال : قد  بان ذاك عليك !

3 ـ سعيد بن أبي عروبة , وكان كثير التدليس , وقد اختلط اختلاطاً قبيحاً .

4 ـ قتادة , وهو مدلس .

5 ـ الحسن البصري .

6 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

7 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

علل السند الثالث ( سند محمد بن المثنى ) :

1 ـ مسلم , وهو مدلس .

2 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في أسماء الرجال .
قال فيه أحمد بن عبد الله العجلي : ( ثقة ثبت في الحديث وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلا ) , وقال الذهبي : ( أمير المؤمنين في الحديث ثبت حجة يخطئ في الأسماء قليلا ) , وقال يحيى بن معين : ( إمام المتقين ) ، وفي رواية ابن محرز : عده من أوثق الناس في قتادة ، ومرة : ( ثقة ثبت ، ولكنه يخطئ في أسماء الرجال ويصحف ) ، ومرة قيل له : شعبة حدث عن حسين بن أبي سفيان فقال ( نعم ، وحدث عن سفيان بن حسين ) , وقال الدارقطنى فى العلل : ( كان شعبة يخطئ فى أسماء الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون ) .

3 ـ قتادة , وهو مدلس .

5 ـ الحسن البصري .

6 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

7 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

تنبيه : محمد بن جعفر الهذلي ( غندر ) , قال فيه أبو حاتم الرازي : ( صدوق مؤدي ، وفي حديث شعبة ثقة ، ومرة : يكتب حديثه عن غير شعبة ولا يحتج به ) , وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ( كان من خيار عباد الله على غفلة فيه ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ) ، وقال في هدي الساري : ( أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة اعتمده الأئمة كلهم ) , وكان يحيى بن سعيد القطان إذا ذكر غندر عوج فمه كأنه يضعفه .

علل السند الرابع : ( سند ابن بشار عن محمد بن جعفر ) :

1 ـ مسلم , وهو مدلس .

2 ـ  ابن بشار .

3 ـ شعبة , وهو يخطئ في أسماء الرجال .

4 ـ قتادة , وهو مدلس .

5 ـ الحسن البصري .

6 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

7 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

علل السند الخامس ( سند ابن بشار عن معاذ بن هشام ) :

1 ـ مسلم , وهو مدلس .

2 ـ  ابن بشار .

3 ـ معاذ بن هشام الدستوائي ( معاذ بن هشام بن سنبر , ابن سنبر ، ابن أبي عبد الله ) , كان يحيى بن سعيد القطان لا يرضاه , وقال فيه يحيى بن معين : ( صدوق ، وليس بحجة ) ، ومرة : ( ليس بذاك القوي ) ، ومرة : ( ثقة ) ، وفي رواية ابن محرز عنه قال : ( فلم يكن بالثقة إنما رغب فيه أصحاب الحديث للإسناد ) , وقال عبد الله بن الزبير الحميدي : ( لا تسمعوا من هذا القدرى شيئا ) , وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( له عن غير أبيه أحاديث صالحة وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء وأرجو أنه صدوق ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق ربما وهم ) ، وقال في هدي الساري : ( من أصحاب الحديث الحذاق ، لم يكثر له البخاري واحتج به الباقون ) .

4 ـ قتادة , وهو مدلس .

5 ـ الحسن البصري .

6 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

7 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .


الرواية الثالثة : الناسخ والمنسوخ للنحاس : (188)- [1 : 308] كَمَا قُرِئَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ".فَبُيِّنَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا " أَنَّ الآيَةَ لَمْ تُنْسَخْ قَبْلَ هَذَا.قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تُؤُوِّلَ فِيهِ شَيْءٌ سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ .

علل السند :

1 ـ علي بن سعيد قال أبو سعيد بن يونس : ( كان يفهم ويحفظ ) ، مرة : ( تكلموا فيه ) .
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني وابن حجر : ( لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان ) .
قال الدارقطني : ( ليس في حديثه بذاك تفرد بأشياء ، ليس بثقة ) ، ومرة : ( لم يكن حديثه بذاك ) .

2 ـ هشيم بن بشير السلمي , وكان كثير التدليس والإرسال والخفي , وكان يدلس تدليس التسوية وهو أحقر أنواع التدليس , وقد ضاعت صحيفته واختلط .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

الرواية الرابعة : الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام : (200)- [241] حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مَيْمُونٍ الْمَرَائِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ قَالَ: فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَسَكَتْنَا، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " خُذُوهُنَّ اقْبَلُوهُنَّ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْيُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ ".قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " فَهَذَا مَا نُسِخَ مِنْ حُدُودِ الْمُسْلِمِينَ فِي الزِّنَا، وَأَمَّا مَا نُسِخَ مِنْ حُدُودِ أَهْلِ الذِّمَّةِ " .

علل السند :

1 ـ ميمون بن موسى المرئي ( ميمون بن موسى بن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ) , وهو ضعيف مدلس .

2 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

4 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

تنبيه : يزيد بن هارون الواسطي ( يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت ) , قال ابن حجر العسقلاني في التقريب : ( ثقة متقن ) ، وقال في هدي الساري : ( أحد الثقات الأثبات المشاهير واحتج به الجماعة كلهم ، تغير لما عمي ) , وقال يحيى بن معين : ( ثقة ) ، وقال أيضاً : ( ليس من أصحاب الحديث ، لأنه لا يميز ولا يبالى عمن روى ) .


الرواية الخامسة : الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي : (375)- [2 : 704] أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، ثنا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتْغِريبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " .

علل السند :

1 ـ الربيع بن سليمان المرادي (ربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل , أبو محمد ) , قال فيه مسلمة بن القاسم الأندلسي : ( كان من كبار أصحاب الشافعي وكان يوصف بغفلة شديدة ، وهو ثقة ) .

2 ـ جهالة شيخ الشافعي .

2 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

4 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية السادسة : مسند أحمد بن حنبل : (22186)- [22187] حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ " ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، " وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، أَعْرَضَ عَنَّا، وَأَعْرَضْنَا عَنْهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، وَكَرَبَ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الْوَحْيُ، قَالَ: " خُذُوا عَنِّي "، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ "، قَالَ الْحَسَنُ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَا، قَالَ: " فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي لِحَافٍ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعٍ خَالَطَهَا بِهِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَجُزَّتْ رُءُوسُهُمَا .

علل السند :

1 ـ شيبان بن أبي شيبة الحبطي ( شيبان بن فروخ , ابن أبي شيبة )  , قال ابن حجر في التقريب : صدوق يهم ، ورمي بالقدر .

2 ـ جرير بن حازم الأزدي ( جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع ) , وهو مدلس , ويخطئ إذا حدث من حفظه , يهم , وقد اختلط .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ الانقطاع بن الحسن البصري وعبادة .

5 ـ التفرد .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .


الرواية السابعة : مسند الشافعي : (742)- [794] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ "، وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ حِطَّانَ الرَّقَاشِيَّ، فَلا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا، فَتُرِكَ مِنْ كِتَابِي حِينَ حُوِّلْتُ وَهُوَ فِي الأَصْلِ أَوْ لا، وَالأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ غَائِبٌ عَنِّي .

علل السند :

1 ـ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي , وقد اختلط , وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : (ثقة وفيه ضعف ) .

2 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ الانقطاع بن الحسن البصري وعبادة .

4 ـ التفرد .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

الرواية الثامنة : اختلاف الحديث للشافعي : (138)- [4 : 153] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ".قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ حِطَّانُ الرَّقَاشِيُّ، وَلا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا، فَزَالَ مِنْ كِتَابِي حِينَ حَوَّلْتُهُ مِنَ الأَصْلِ أَمْ لا، وَالأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ غَائِبٌ عَنِّي.قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ نَاسِخٍ مِنْ حَبْسِ الزَّانِيَّيْنِ، وَأَذَاهُمَا، وَأَوَّلَ حَدٍّ نَزَلَ فِيهِمَا، وَكَانَ فِيهِ مَا وَصَفْتُ فِي أَحَادِيثَ قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ حَدَّ الزِّنَا لِلْبِكْرَيْنِ وَالثَّيِّبَيْنِ، وَأَنَّ مِنْ حَدِّ الْبِكْرَيْنِ النَّفْيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ ضَرْبِ مِائَةٍ، وَنُسِخَ الْجَلْدُ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَأَقَرَّ أَحَدَهُمَا الرَّجْمَ، فَرَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةَ رَجُلٍ، وَرَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، وَلَمْ يَجْلِدُوا وَاحِدًا مِنْهُمَا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَمَاعِزَ بَعْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : " الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ".قِيلَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ "، كَانَ هَذَا لا يَكُونُ إِلا أَوَّلَ حَدٍّ حُدَّ بِهِ الزَّانِيَانِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلَ فَكُلُّ شَيْءٍ جَدَّ بَعْدُ يُخَالِفُهُ، فَالْعِلْمُ يُحِيطُ بِأَنَّهُ بَعْدَهُ، وَالَّذِي بَعْدُ يَنْسَخُ مَا قَبْلَهُ إِذَا كَانَ يُخَالِفُهُ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا هَذَا، وَالَّذِي نَسَخَهُ فِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الَّتِي رَجَمَهَا أُنَيْسٌ مَعَ حَدِيثِ مَاعِزٍ وَغَيْرِهِ، فَكَانَتِ الْحُدُودُ ثَابِتَةً عَلَى الْمَحْدُودِينَ مَا أَتَوَا الْحُدُودَ، وَإِنْ كَثُرَ إِتْيَانُهُمْ لَهَا لأَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَحْوَالِ جَانُونَ مَا حُدُّوا فِيهِ، وَهُمْ زُنَاةُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَبَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَكَذَلِكَ الْقَذَفَةُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ يُجْلَدُوا ثَمَانِينَ، وَجَمِيعُ أَهْلِ الْحُدُودِ.قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا "، ثُمَّ قَالَ: " فَلْيَبِعْهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ".قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ فِي الشَّارِبِ يُجْلَدُ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، ثُمَّ يُقْتَلُ، ثُمَّ حُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ جَلَدَ الشَّارِبَ الْعَدَدَ الَّذِي قَالَ يُقْتَلُ بَعْدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ وَوَضَعَ الْقَتْلَ، وَصَارَتْ رُخْصَةً.وَالْقَتْلُ عَمَّنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي شَيْءٍ أَرْبَعًا، فَأُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ، مَنْسُوخٌ بِمَا وَصَفْتُ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الأَمَةِ بَعْدَ زِنَاهَا ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا .

علل السند : كما سبق .

الرواية التاسعة : معرفة السنن والآثار للبيهقي : (4442)- [5042] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وأبو زكريا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرَ فِي كِتَابِي حِينَ حَوَّلْتُهُ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ، أَمْ لا، وَالأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ غَابَ عَنِّي، قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ " أَوَّلُ حُدُودِ النِّسَاءِ يُحْبَسْنَ فِي بُيُوتٍ لَهُنَّ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ "، قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كنا عند النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " خُذُوا " فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بِمَعْنَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ، ثُمّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْطَعُ الشَّكَّ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ كَانَ الْحَبْسَ، أَوِ الْحَبْسَ وَالأَذَى، وَأَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَّ اللَّهُ بِهِ الزَّانِيَيْنِ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي أَبْدَانِهِمَا بَعْدَ هَذَا، قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَوْصُولا قَتَادَةُ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ .

علل الأسانيد الثلاثة :

1 ـ الربيع بن سليمان المرادي (ربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل , أبو محمد ) , قال فيه مسلمة بن القاسم الأندلسي : ( كان من كبار أصحاب الشافعي وكان يوصف بغفلة شديدة ، وهو ثقة ) .

2 ـ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي , وقد اختلط , وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : (ثقة وفيه ضعف ) .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ الانقطاع بن الحسن البصري وعبادة .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد عبادة بهذا الأثر , كما تفرد الحسن البصري .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

تنبيه : الحاكم النيسابوري (محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم بن الحكم , الحاكم ، ابن البيع ، ابن حمدويه ، القاضي : قاضي نيسابور ، قاضي جرجان , أبو عبد الله , الضبي الطهماني النيسابوري ) , قال ابن طاهر : ( ثقة في الحديث ، رافضي خبيث ) , وقال الذهبي : ( من بحور العلم على تشيع قليل فيه ، فهو معظم للشيخين بيقين ، ولذي النورين ، وإنما تكلم في معاوية فأوذي ) ، وفي السير قال : ( الإمام الحافظ ، الناقد العلامة ، شيخ المحدثين ) ، ومرة : ( ليس هو رافضيا ، بل يتشيع ، وسمع نحو ألفي شيخ ) .


الرواية العاشرة : الأم للشافعي : (1595)- [7 : 91] أَخْبَرَنَا الربيع، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا " ، قَالَ: كَانُوا يُمْسِكُوهُنَّ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ".قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَا أَدْرِي أَسَقَطَ مِنْ كِتَابِي حِطَّانُ الرَّقَاشِيُّ أَمْ لَا؟ فَإِنَّ الْحَسَنَ، حَدَّثَهُ، عَن حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَدْ حَدَّثَنِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُهُ.

علل السند الأول : كما سبق .

علل السند الثاني :

1 ـ جهالة شيخ الشافعي .

2 ـ جهالة شيخ شيخ الشافعي .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

4 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .


الرواية الحادية عشرة : شرح السنة : (2584)- [2580] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ، أَنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ ". قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ حِطَّانَ الرَّقَاشِيَّ، فَلا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، فَزَلَّ مِنْ كِتَابِي أَوْ لا ! قَالَ الإِمَامُ: الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ .

علل السند :

1 ـ عبد الوهاب بن محمد الكسائي , وهو مجهول الحال .

2 ـ عبد العزيز بن أحمد الخلال , وهو مجهول الحال .

3 ـ  الربيع بن سليمان المرادي (ربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل , أبو محمد ) , قال فيه مسلمة بن القاسم الأندلسي : ( كان من كبار أصحاب الشافعي وكان يوصف بغفلة شديدة ، وهو ثقة ) .

4 ـ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي , وقد اختلط , وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : (ثقة وفيه ضعف ) .

5 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

6 ـ الانقطاع بن الحسن البصري وعبادة .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد عبادة بهذا الأثر , كما تفرد الحسن البصري .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .


الرواية الثانية عشرة : السنة للمروزي : (306)- [376] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أنبا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشِبْلِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي فَقَالَ: قُلْ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُوني أَنَّ عَلَى ابْنِكَ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا ". حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أنبا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ أَيْ حِينَ لَمْ يُنَاشِدْهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: " خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي "، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا نُسِخَ مِنْ حَبْسِ الزَّانِيَيْنِ وَإِيذَائِهِمَا وَأَوَّلَ حَدِيثٍ نَزَلَ فِيهِمَا ثُمَّ نُسِخَ الْجَلْدُ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ وَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا الرَّجْمَ، فَرَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةَ الرَّجُلِ وَلَمْ يَجْلِدْهَا، وَرَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ وَلَمْ يَجْلِدْهُ، وَرَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ وَلَمْ يَجْلِدْهُمَا .

تنبيه : أثر العسيف باطل , انظر فصل : بطلان أثر العسيف سنداً ومتناً .

الشاهد أن الشافعي يرى صحة أثر "خذوا عني" , ويرى نسخ أثر "خذوا عني" لكتاب الله وهو بهذا قد عارض نفسه , لأنه يرى عدم نسخ الأثر لكتاب الله , كما يرى الشافعي أن أثر "خذوا عني" متقدم عن بقية آثار الرجم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية الثالثة عشرة : مصنف عبد الرزاق : (12990)- [13359] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرِّرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ وَجْهُهُ، قَالَ: فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ "، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مِثْلَهُ .

علل السند الأول :

1 ـ عبد الرزاق بن همام الحميري ( عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني , أبو بكر ) , وهو متهم , وكان يدلس , وكان يخطئ إذا حدث من حفظه , وقد اختلط , وكان يلقن , وكان يتشيع , وقد تكلم فيه البعض , وقال عباس بن عبد العظيم العنبري : ( كذاب ، والواقدي أصدق منه ) , وقال يحيى بن معين : ( ضعيف في سليمان ) .

2 ـ عبد الله بن محرر العامري , وهو متروك الحديث , لذا فرواية محرر عن حطان , بدلاً من الحسن عن حطان لا تقدح في تفرد الحسن البصري .

3 ـ الانقطاع بين عبد الله بن محرر وحطان .

3 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

4 ـ التفرد .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

علل السند الثاني :

1 ـ عبد الرزاق .

2 ـ معمر بن راشد , وهو يخطئ إذا حدث من حفظه , وفى روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة , وقتادة بصري .
قال يحيى بن معين : ومعمر عن ثابت ضعيف .
وقال أبو حاتم : ما حدث معمر بالبصرة فيه أغاليط ، و هو صالح الحديث .
وقال ابن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين 
فخالفه إلا عن الزهرى وابن طاووس ، فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة
وأهل البصرة فلا ، وما عمل فى حديث الأعمش شيئا .
وقال يحيى : وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبى النجود وهشام بن عروة وهذا
الضرب مضطرب كثير الأوهام .

3 ـ قتادة , وهو مدلس .

4 ـ الحسن البصري .

5 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

6 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية الرابعة عشرة : سنن أبي داود : (3836)- [4415] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ حَطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ "، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِ يَحْيَى، وَمَعْنَاهُ قَالَ: جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خُلَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَعْنِي الْوَهْبِيَّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ نَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا كَيْفَ كُنْتَ صَانِعًا؟ قَالَ: كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُتَا أَفَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءٍ فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْحَاجَةَ فَانْطَلَقُوا فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى أَبِي ثَابِتٍ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا، ثُمَّ قَالَ: لَا لَا أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهَا السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ، قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَى وَكِيعٌ أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا هَذَا إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُحَبَّقِ: أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ أَبُو دَاوُد: الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ لَيْسَ بِالْحَافِظِ كَانَ قَصَّابًا بِوَاسِطَ .

علل السند الأول :

1 ـ  سعيد بن أبي عروبة العدوي ( سعيد بن مهران , ابن أبي عروبة  ) .

2 ـ قتادة .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

علل السند الثاني :

1 ـ وهب بن بقية ( وهبان بن بقية الواسطي , وهب بن بقية بن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم بن زياد , وهبان ) , قال فيه يحيى بن معين : ( ثقة ، ولكنه سمع وهو صغير ) .

2 ـ هشيم بن بشير .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

علل السند الثالث :

1 ـ هشيم بن بشير .

2 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر .

4 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر عبادة , وتفرد حطان عن عبادة , وتفرد الحسن البصري عن حطان .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

تنبيه : محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان ( محمد بن الصباح الجرجرائي , ابن أبي سفيان )  , قال فيه يحيى بن معين : ( ليس به بأس ) ، ومرة : ( حدث بحديث منكر ) , وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ( حدث حديث المرجئة والقدرية ) , وقال أبو حاتم الرازي : ( صالح الحديث ، والدولابي أحب إلى منه ) .

علل السند الرابع :

1 ـ الفضل بن دلهم الواسطي , وهو ضعيف , ولقد وهم في هذا الأثر فرواه عن الحسن البصري عن سلمة بن المحبق عن عبادة بن الصامت , وهذا خطأ , والصواب عن الحسن عن حطان عن عبادة .

لذا فرواية الفضل عن الحسن عن سلمة لا تقدح في تفرد عبادة وتفرد حطان عنه .

2 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ الانقطاع بين الحسن البصري وسلمة بن المحبق , حيث لم يسمع الحسن البصري من سلمة بن المحبق .

4 ـ سلمة بن المحبق الهذلي , وهو مجهول أو مستور , وليس كما يزعم الأثريون أنه صحابي .

5 ـ التفرد .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

علل السند الخامس :

1 ـ التعليق , حيث يوجد انقطاع بين أبي داود ووكيع .

 2 ـ الفضل بن دلهم الواسطي , وهو ضعيف , ولقد وهم ثانية في هذا الأثر فرواه عن الحسن البصري عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق , وهذا خطأ , والصواب عن الحسن عن حطان عن عبادة .

3 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

4 ـ قبيصة بن حريث الأنصاري , وهو ضعيف .
ذكره أبو أحمد بن عدي الجرجاني في الكامل في الضعفاء .
وذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء
وقال البخاري : في حديثه نظر .
وجهله أبو الحسن بن القطان الفاسي .
وذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار وقال : لا يعرف ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال : شيخ لا يعرف .
وقال النسائي : لا يصح حديثه .
وقال ابن حزم : ضعيف مطروح .

5 ـ سلمة بن المحبق الهذلي , وهو مجهول أو مستور , وليس كما يزعم الأثريون أنه صحابي .

6 ـ التفرد .

7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية الخامسة عشرة : مسند أحمد بن حنبل : (15592)- [15480] حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " .

علل السند :

1 ـ الفضل بن دلهم الواسطي , وهو ضعيف .

2 ـ الحسن البصري , وهو مدلس .

3 ـ قبيصة بن حريث الأنصاري , وهو ضعيف .

4 ـ سلمة بن المحبق الهذلي , وهو مجهول أو مستور , وليس كما يزعم الأثريون أنه صحابي .

5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

ولقد جاء في العلل لابن أبي حاتم : (1345)- [1370 ] وَسألت أبي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا..." الْحَدِيثَ. قَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا أَرَادَ: الْحَسَنُ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ...الْحَدِيثَ . ( العلل لابن أبي حاتم , عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ) .

قلتُ أي أن هذا وهم , لذا فرواية قبيصة عن سلمة لا تطعن في تفرد عبادة وتفرد حطان عنه .

أي أن هذا الأثر قد تفرد به عبادة وتفرد عنه حطان , وتفرد عن حطان الحسن البصري , وإن الوهم والشذوذ في السند جاء من الفضل بن دلهم , وهو ضعيف غير حافظ , لذا فرواياته لا تقدح في تفرد عبادة وتفرد حطان عنه عبادة .

ولو سلمنا جدلاً بتوثيق الفضل وأنه لم يهم , فسيبقى تفرد الحسن فضلاً عن بقية العلل التي سبق الكلام عنها , فالحسن مدلس , وقبيصة ضعيف , وسلمة ليس بصحابي , كما أن بعض الرواة لم يصرحوا بالسماع .

كما أن عبد الله بن محرر متروك الحديث , لذا فروايته عن حطان لا تقدح في تفرد الحسن .


ولقد ركب الفضل بن دلهم سنداً آخر لهذا المتن , والأثر التالي يبين ذلك .

مصنف عبد الرزاق : (13046)- [13417] عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ، وَعَلَيْهِ مِثْلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلَهَا "، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ .

وهذا الأثر أيضاً لا يصح .

جاء في التاريخ الكبير للبخاري : (688)- [4886] وَحَدَّثَنِي يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِم، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ حُرَّةٌ ". وهو لم يسمَع الْحَسَن من سَلَمَةَ بينهما قبيصة بْن حريث ولا يصح . ( التاريخ الكبير للبخاري ) .

تنبيه : قبيصة بن ذؤيب الخزاعي ( قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة ) , ليس بصحابي , فلقد توفي سنة 83 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً , فضلاً عن أن الصحبة تعني المرافقة والملازمة وليست مجرد الرؤية ولو لمرة واحدة كما يزعم الأثريون , فزعمهم تحريف للدين واللسان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأي الطبري في هذا الأثر :

قال أبو جعفرالطبري في تفسيره : ( وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، قول من قال: السبيلُ التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصَنَيْن، الرجم بالحجارة، وللبكرين جلد مئة ونفي سنة لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رَجم ولم يجلد وإجماعِ الحجة التي لا يجوز عليها فيما نقلته مجمعةً عليه، الخطأ والسهو والكذب , وصحةِ الخبر عنه أنه قضى في البكرين بجلد مئة ونفي سنة. فكان في الذي صح عنه من تركه جلدَ من رُجم من الزناة في عصره، دليلٌ واضح على وهَاء الخبر الذي روي عن الحسن،  عن حطان، عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: السبيل للثيب المحصن الجلدَ والرجم ) . ( تفسير الطبري ) .

الشاهد أن الطبري يرى بطلان أثر "خذوا عني" ولكنه يرى صحة بعض آثار الرجم وهذا باطل , ولو تدبر القرآن وحقق آثار الرجم لآمن بالكتاب كله ولكفر بوساوس شياطين الإنس والجن .

فالطبري قد ضعف هذا الأثر ولكنه لغى آيات سورة النساء بآثار أخرى في الرجم , وهي كلها موضوعة . 

والسؤال : هل صح عن رسول الله رجم أحد من المسلمين أو اليهود ؟

لا , لم يصح أي أثر في ذلك .

ولو سلمنا جدلاً أنه قد جاءت آثار صحيحة السند فهل تصلح أن تكون لاغية ( ناسخة ) لآيات سورة النساء ؟

لا تصلح , حيث أن أثر ماعز والغامدية والجهنية والعسيف لا يفيدون إلغاءً أو نسخاً بل فيهم اتهام للنبي بأنه ترك الحكم بما أنزل الله في القرآن وحكم بالرجم الذي هو في كتب اليهود , وهذا كفر  .

لذا فإن آثار الرجم باطلة السند والمتن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والخلاصة :

هذا الأثر باطل السند , حيث لم يصح له أي سند , فكل أسانيده معلولة , ومن علل أسانيده  :

1 ـ الحسن البصري , وهو مدلس , وأنا لا أقبل برواية المدلس سواء صرح بالسماع أم لم يصرح , ولم يصح تصريحه بالسماع , ولقد كان الحسن البصري من المشهورين بالتدليس وبكثرة الإرسال وكان يأخذ عن كل ضرب , فضلاً عن أنه كان يتأول التصريح بالسماع فيقول حدثنا وخطبنا ويقصد قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة . 

تنبيه : توجد روايات غير صحيحة السند قد صرح فيها بالسماع , ولو صح تصريح الحسن البصري بالسماع لما أغنى شيئاً لأنه كان يتأول التصريح بالسماع .

انظر رسالة ( الحسن البصري من المشهورين بالتدليس وكثرة الإرسال وكان يتأول التصريح بالسماع )  

تنبيه : قد يقال أن الحسن البصري قد قرأ على حطان بن عبد الله القرآن , ومن ثم فلا مانع من قبول روايته عنه , أقول : هذا رأي باطل فمن المعلوم أن المدلس يدلس عمن سمع منه , فهذا هشام بن عروة قد دلس عن أبيه , فهل نقبل رواياته عن أبيه التي لم يصرح فيها بالسماع بحجة أنه عاصره أو لقيه أو سمع منه ؟ 

إن من الواجب على المتساهل الذي يقبل رواية المدلس إذا صرح بالسماع أن يتثبت وألا يقبل الروايات التي لم يصرح فيه المدلس والمرسل بالسماع , وأن يبحث على هل صح تصريحه بالسماع أم لم يصح .

هذا الأمر يجب على المتساهل في المدلسين , أما المدلس الحسن البصري فمصاب الأمة فيه أعظم , إذ لو صرح بالسماع أو حتى صح عنه التصريح بالسماع لما أغنى شيئاً , لأنه يتأول التصريح بالسماع  .

2 ـ حطان بن عبد الله الرقاشي , وهو قليل الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر , وهو قارئ وليس محدثاً , والقراء من أكثر الناس رواية للموضوعات , ولقد كان قليل الحديث , ولم يرو له البخاري , ولم يوثقه إلا علي بن المديني ولعله قصد القراءة وليس الحديث , أما توثيق ابن حبان والعجلي ومحمد بن سعد فمن المعلوم أنه لا يعتد به فكلهم متساهلون حتى ابن سعد , فلقد قال عنه الألباني (كما في سؤالات أبي الحسن): « فيه شيء من التساهل ». , فضلاً عن أن البعض لا يأخذ بقوله لأن بضاعته أخذها من شيخه الواقدي  .

والسؤال : هل يصلح هذا القارئ غير المحدث لحفظ الآثار ؟

أيختار الله تعالى رجلاً في غير فنه ؟

هل يختار الله تعالى رجلاً ليس بعالم في الحديث ولم يوثق التوثيق المعتبر ليحفظ لنا الآثار ؟

هذا اتهام لرب العالمين بسوء اختيار حفظة وحيه .

3 ـ التفرد .

4 ـ الانقطاع بين الحسن البصري وعبادة بن الصامت , حيث لم يسمع الحسن البصري من عبادة بن الصامت .

توجد روايات قد روى فيها الحسن عن عبادة وأسقط حطان .

5 ـ الانقطاع بين الحسن البصري وسلمة بن المحبق , حيث لم يسمع الحسن البصري من سلمة بن المحبق .

وهذه الرواية بها وهم , والصواب عن الحسن عن حطان عن عبادة .

وهذا الوهم لا يقدح في التفرد .

6 ـ قبيصة بن حريث الأنصاري , وهو ضعيف الحديث .

7 ـ الفضل بن دلهم الواسطي , وهو ضعيف .

8 ـ سلمة بن المحبق , وهو ليس بصحابي .

9 ـ عبد الله بن محرر العامري , وهو متروك الحديث .

10 ـ سعيد بن أبي عروبة , وهو مشهور بالتدليس , فضلاً عن أنه اختلط اختلاطاً قبيحاً .

11 ـ ميمون بن موسى المرئي , وهو ضعيف ومدلس .

12 ـ جهالة بعض الرواة , مثل قول الشافعي في بعض رواياته لهذا الأثر حدثنا الثقة , ومثل : عمر بن عبد الملك الخولاني وهو مجهول الحال .

13 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

14 ـ هشيم بن بشير , وهو كثير التدليس والإرسال الخفي , وكان يدلس تدليس التسوية وهو أحقر أنواع التدليس , فضلاً عن أنه ضاعت صحيفته وتغير بآخره .

تنبيه : أنا لا أقبل رواية المدلس سواء صرح بالسماع أم لم يصرح , ولقد روي عنه العنعنة كما روي عنه التصريح بالسماع , وعلى المتساهل الذي يقبل رواية المدلس إذا صرح بالسماع أن يتبين هل التصريح بالسماع هو المحفوظ أم الشاذ ؟

15 ـ حماد بن سلمة وهو يغلط وله أوهام وقد اختلط في آخر عمره ويقع في حديثه أفراد وغرائب .

16 ـ سعيد بن أبي عروبة , وكان كثير التدليس , وقد اختلط اختلاطاً قبيحاً .

17 ـ قتادة , وهو مدلس .

وأنا لا أقبل رواية المدلس سواء صرح بالسماع أم لم يصرح , ولقد عنعن قتادة , وتوجد رواية صرح فيها بالسماع ولكنها من رواية الحجاج بن محمد المصيصي ولقد اختلط في آخر عمره..

18 ـ حميد الطويل , وهو مدلس , وأنا لا أقبل رواية المدلس سواء صرح بالسماع أم لم يصرح , ولقد عنعن ولم يصرح بالسماع .

إلى آخر تلك العلل .

المبحث الرابع : بطلان أثر "خذوا عني" متناً

علة المتن : النكارة :

1 ـ نكارة نسخ الأثر لكتاب الله .

2 ـ نكارة نسخ غير المتلو للمتو .

3 ـ نكارة نسخ الآحاد للمتواتر .

4 ـ نكارة نسخ الباطل للصحيح .

هل يجوز لأحد أن يزعم نسخ القرآن بدليل باطل ؟

هل يجوز لأحد أن يزعم نسخ آية " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ... " بأثر باطل السند منكر المتن ؟

أين العلماء الذين قالوا بعدم نسخ الأثر للقرآن ؟

إني أراهم الآن قد نسخوا القرآن بأثر باطل , فأين مذهبهم ؟

5 ـ نكارة نسخ المتقدم للمتأخر .

6 ـ نكارة نسخ الأغلظ للأخف .

والسؤال : ألستم تزعمون أن النسخ يأتي للتخفيف , وأن من شروط الناسخ أن يكون أخف من المنسوخ , فكيف ينسخ الحكم اليسير وهو الحبس بحكم أشد وهو الجلد ثم الرجم , ثم ينسخ الحكم الأشد بحكم أقل شدة , وهو الرجم فقط ؟

والصواب : عدم وجود نسخ في المسألة فكل ما ورد في سورة النساء والنور والطلاق أحكام وعقوبات يجب الإيمان والعمل بها , ولا يجوز الكفر ببعضها أو تعطيل أحدها .

7 ـ نكارة الزعم بنسخ سورة النور لسورة النساء دون تعارض .

هل يجوز لغبي أن يعطل الآيات فيعتدي على حدود الله ؟

هل يجوز لأحد أن يعطل آية : " وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ ... " أو يزعم نسخها بدون دليل ؟

8 ـ نكارة التقييد : لماذا قيد البكر بالبكر ؟ ولماذا قيد الثيب بالثيب ؟

هذا تقييد ركيك , وإذا انتفى ذلك الشرط أو أعملنا مفهوم المخالفة سيخرج البكر إذا زنى بالثيب والثيب إذا زنى بالبكر من هذا الأثر , فهل يوافق من يستدل بهذا الأثر على ذلك ؟ لا يوافقون , بل يقلدون بعض من سبقهم ويعطلون الشرط ويتركون مفهوم المخالفة حتى لا يعارضون أنفسهم .

9 ـ النكارة في اجتماع حدين , ففي الأثر نجد جلد الثيب ثم رجمه , وأصحاب القول بنسخ الآيات بهذا الأثر يعلمون ذلك , وبالرغم من ذلك لا يقولون بجلد الثيب ثم رجمه , بل يقولون بالرجم فقط , وإذا سألتهم لماذا ؟ قالوا : ( لأن هذا الأثر منسوخ بأثر أنكتها وأثر الغامدية وأثر الجهنية وأثر العسيف وأثر الشيخ والشيخة , وهي آثار ليس فيها جلد المحصن ) .

وقد يقال أن النفي مذكور في سورة المائدة  .

وأقول : يشرع نفي المحاربين لله ورسوله الساعين في الأرض فساداً , قال الله : " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " [المائدة : 33]

والنكارة في جعل النفي خاصاً بالزاني غير المحصن , فضلاً عن أن سورة المائدة من أواخر السور التي نزلت , فترتيبها عند الأثريين حسب النزول هو 112 , بينما ترتيب سورة النور عندهم حسب النزول هو 102 .

وعلى مذهب الأثريين فإن سورة المائدة نزلت في حجة الوداع أي في السنة العاشرة من الهجرة ,  بينما نزلت سورة النور في السنة الرابعة من الهجرة , أي أن سورة المائدة نزلت بعد سورة النور بسنوات على مذهب الأثريين  .

وسورة النور وآثار أنكتها والعسيف وخذوا عني والغامدية والجهنية والشيخ والشيخة هي التي يزعمون أنها الناسخة لسورة النساء .

والسؤال : 

هل تزعمون نصاً للنفي من القرآن قبل سورة المائدة ؟ 

هل تزعمون دليلاً من القرآن على النفي خاصاً بالزاني غير المحصن ؟

هل تزعمون أن النبي قد حكم بغير ما أنزل الله ؟

10 ـ نكارة التخبط والتردد الذي ينسبونه إلى الله تعالى :

يزعم الأثريون أن الرجم كان في شريعة اليهود ثم نُسخ بالحبس في شرعنا في الآية رقم 15 من سورة النساء , ثم يزعمون نَسخ أثر "خذوا عني" للآية رقم 15 من سورة النساء , ثم يزعمون نَسخ أثر أنكتها والغامدية والجهنية والعسيف والشيخ والشيخة لأثر "خذوا عني" ؟ ما هذا التخبط ؟

يزعمون نسخ ثم نسخ النسخ ثم نسخ نسخ النسخ , فهل هذا هو الدين عندكم أم أنها لعبة ؟

هل هذا الرأي يقبله رجل عاقل ؟

أين حكمة أحكم الحاكمين إن كنتم تؤمنون بها ؟

11 ـ نكارة أن يكون الرجم سبيلاً للنساء لخروجهن من الحبس :

لقد قال الله : "لهن" ولم يقل عليهن .

كما أن السبيل يكون للخروج من العقوبة وليس لزيادة العقوبة , فالسبيل هو المخرج وليس الأغلظ .

فإذا قيل للسجين سنجعل لك سبيلاً , فهذا يفيد المخرج من الحبس وليس القتل , ولو قصدنا قتله , لقلنا : قد شددنا عليك العقوبة فجعلناها أشد عقوبة , ولو قصدنا الرجم لقلنا له : قد شددنا عليك العقوبة فجعلناها أشد عقوبة على وجه الأرض وشر قتلة عرفها الخلق .

والسؤال : هل يظن عاقل أن الرجم هو المراد بالسبيل ؟ إن السبيل هو المخرج وهو الفرج من الحبس في البيوت وهو التخفيف عليهن من حبسهن حتى الموت وليس أشد من ذلك , وهل يقبل عاقل أن يكون معنى قوله تعالى : " فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا " أي ( فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يرجمن ) ؟ وهل الرجم ليس بموت ؟

ومما يدل على فساد ذلك الرأي الآية التي تليها وهي قول الله: " وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا " هل تزعمون إلغاءهما ( نسخها ) أيضاً ؟ 

كيف ولم يقل الله تعالى فيها ( أو يجعل الله لهم سبيلاً ) ؟ 

كيف ولم يأت في الأثر الباطل ( قد جعل الله لهم سبيلاً ) ؟

فالأثر الباطل السابق لا يشمل هذه الآية , ومن ثم فإن حكم الرجال الزناة غير منسوخ , فهل تستطيعون الصدع بهذا ؟

والسؤال : إذا كنتم تزعمون عدم نسخها فلماذا ترجمون الرجال ؟ 

وإذا كنتم تزعمون عدم نسخها وقلتم لن نرجم الزناة من الرجال , فكيف ترجمون الزناة من النساء ؟ كيف تفرقون بين الرجال والنساء في الحد ؟ ألا تؤمنون بالقياس ؟

وإذا زعمتم نسخها فأين الأثر الذي ينسخها , وأنتم تعلمون أن الأثر الباطل لا يشملها ؟
تنبيه : قد زعم البعض أن الأثر الباطل يفيد البيان وليس النسخ , وهذا من تلبيس إبليس وخداع النفس , وأقول : إن هذا لن يغير من الأمر شيئاً , فالأسئلة السابقة ستظل قائمة أيضاً مع هذا الرأي الفاسد , فكلا الفريقين على ضلال , وأقول من زعم هذا الرأي فليجب على الاسئلة السابقة مع تغيير كلمة نسخ إلى كلمة بيان .

وقال بعض المحرفين أن سورة النور هي التي نسخت سورة النساء , فلقد أرادوا الخروج من تناقض مذهبهم فوقعوا في تناقض آخر , والسؤال : كيف تزعمون النسخ ولا يوجد تعارض ؟ كيف تستجيزون الكفر ببعض الكتاب تحت مسمى النسخ ؟

أرى أن هؤلاء المحرفين والمقلدين قد وقعوا في تناقضات لا يستطيعون الخروج منها , وهذا نتيجة تركهم للصحيح , واستدلالهم بالموضوع , وإهمالهم للأصول والقواعد , وعدم إعمالهم للعقول .

إلى آخر تلك الأشياء المنكرة في مسألة الرجم , ولعدم الإطالة أو التكرار انظر فصل تنزيه النبي عن الكلام المنكر القبيح وبطلان أثر أنكتها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق