الثلاثاء، 13 يناير 2015

بطلان أثر رجم القرود سنداً ومتناً

رسالة : بطلان الرجم شرعاً وعقلاً

فصل : بطلان أثر رجم القرود سنداً ومتناً

كتب : محمد الأنور :

تنبيه : لقد كتبت هذا الفصل على صفحتي على الفيسبوك بتاريخ 15 / 10 / 2014 م , على الرابط التالي :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%B1%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%8B/1612777075616528

المبحث الأول : بطلان أثر رجم القرود سنداً

 

الرواية الأولى : صحيح البخاري : (3585)- [ 2 : 756 ] حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ " .

 

علل السند  :

1 ـ البخاري , وهو مدلس .

2 ـ نعيم بن حماد الخزاعي ( نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك , الفارض ) , وهو متهم .

آراء علماء الجرح والتعديل في نعيم بن حماد  :

قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : أثنى عليه قوم وضعفه قوم وكان ممن يتصلب في السنة ، وقد تتبع ما أخطأ فيه ، وقال : وأرجوا أن يكون باقي حديثه مستقيما ، ومرة : كان يضع الحديث .

وقال أبو الفتح الأزدي : كان ممن يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب النعمان كلها كذب .

وقال أبو بشر الدولابي : ضعيف ، ومرة : اتهمه بالوضع .

وقال أبو أحمد الحاكم : ( ربما يخالف في بعض حديثه ) .

وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ( ربما أخطأ ووهم ) .

ولينه أبو داود السجستاني .

ولينه صالح بن محمد جزرة .

وقال أبو زرعة الدمشقي : يصل أحاديث يوقفها الناس .

وقال أبو زرعة الرازي : يصل أحاديث يوقفها الناس .

وقال أبو سعيد بن يونس المصري : يفهم الحديث ، روى أحاديث مناكيرعن الثقات .

وقال أبو عروبة الحراني : مظلم الأمر .

وقال النسائي : ليس بثقة ، ومرة : ضعيف .

وقال ابن حجر في التقريب : صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال : باقي حديثه مستقيم ، ثبتت عدالته وصدقه ، ولكن في حديثه أوهام معروفة ، وقال في هدي الساري : مشهور من الحفاظ الكبار لقيه البخاري ولكنه لم يخرج عنه في الصحيح سوى موضع أو موضعين .

وقال البرهان الحلبي : أحد الأئمة الأعلام علي لين في حديثه .

وقال الدارقطني : إمام في السنة ، كثير الوهم .

وقال الذهبي في الميزان : أحد الأئمة الأعلام على لين في حديثه ، وقال في التذكرة : كان من أوعية العلم على لين في حديثه ، ومرة : الحافظ ، مختلف فيه ، ومرة : ذكر له حديثا في تلخيصه وقال : هذا من أوابده ، قال سبط بن العجمي : أي من وضعه .

وقال مسلمة بن القاسم الأندلسي : ( صدوق ، وهو كثير الخطأ ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها ) .

وقال يحيى بن معين : ( ثقة ، صدوق ، رجل صدق ، أنا أعرف الناس به ) ، ومرة : ( ليس في الحديث بشىء ، ولكنه كان صاحب سنة ) ، ومرة : معروف بالطلب وذمه ، وقال : ( إنه يروي عن غير الثقات ) .

وقال مصنفو تحرير تقريب التهذيب : ( ضعيف ، ضعفه غير واحد من الأئمة ، ولكن بعضهم قوى أمره ، وأحسن الثناء عليه ، بسبب نصرته للسنة ، وشدة بأسه في مقاومة أعدائها ، وموقفه المتصلب في المحنة ، حتى أنه مات مسجونا بأغلاله ) .

قلت ـ محمد الأنور ـ وإذا أحسنا الظن بنعيم بن حماد وقلنا أنه غير وضاع , فسنقول كما قال بعض العلماء عنه : كثير الخطأ , كثير الوهم , ليس في الحديث بشيء , لين الحديث , ليس بثقة , ضعيف , مظلم الأمر , روى أحاديث مناكيرعن الثقات , يصل أحاديث يوقفها الناس , ربما يخالف في بعض حديثه .

والسؤال : هل يختار الله مثل هذا لحفظ الآثار إن كان يريد حفظها كما يزعم الأثريون ؟

3 ـ هشيم بن بشير السلمي ( هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار , ابن أبي خازم ) , وهو كثير التدليس والإرسال الخفي , وكان يدلس تدليس التسوية وهو أحقر أنواع التدليس , وقد عنعن , فضلاً عن اختلاطه .

آراء علماء الجرح والتعديل في هشيم بن بشير  :

إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : ما شئت من رجل غير أنه كان يروى عن قوم لم يلقاهم فالتثبت في حديثه الذي ليس فيه تبيان سماعه من الذين روى عنهم أصوب .
أبو أحمد بن عدي الجرجاني : رجل مشهور وقد كتب عنه الأئمة ، وهو في نفسه لا بأس به إلا أنه نسب إلى التدليس ، وله أصناف وأحاديث حسان وغرائب ، وإذا حدث عن ثقة فلا بأس به ، وربما يؤتى ويوجد في بعض أحاديثه منكر إذا دلس في حديثه عن غير ثقة ، وقد روى عنه شعبة والثوري ومالك وابن مهدي وابن أبي عدي وغيرهم من الأئمة وهو لا بأس به وبرواياته .
وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في الثقات ، وقال : كان مدلسا .
وقال أبو يعلي الخليلي : حافظ متقن ، تغير بآخر موته لما ضاعت صحيفته وكان يدلس ، ومرة : حافظ ، متقن ، مخرج ، أقل الرواية عن الزهري ، ضاعت صحيفته ، وكان هشيم يروي عن الزهري من حفظه ، وكان يدلس .
وقال أحمد بن حنبل : ( لزمته أربع أو خمس سنين ما سألته عن شيء هيبة له الا مرتين ) وقال أيضا حفظت كل شيء سمعته من هشيم وهشيم حي قبل موته ، ومرة : لم يسمع من يزيد بن أبي زياد ، ولا من عاصم بن كليب ، ولا من الحسن بن عبد الله ، ولا من ابن أبي خلدة ، ولا من سيار ، ولا من على بن زيد ، ومرة : أروى الناس عن يونس هشيم ، وكان كثير التسبيح بين الحديث .

أحمد بن شعيب النسائي : يدلس .

أحمد بن عبد الله العجلي : واسطي ثقة وكان يدلس وكان يعد من حفاظ الحديث .

ابن حجر العسقلاني : ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ، وقال في هدي الساري : أحد الأئمة متفق على توثيقه إلا أنه كان مشهورا بالتدليس واحتج به الأئمة كلهم ، وقال في اللسان : حافظ ، ومرة ذكره في طبقات المدلسين وقال : مشهور بالتدليس مع ثقته .

البرهان الحلبي : أحد الأئمة مشهور بالتدليس مكثر منه .

الخطيب البغدادي : صرح عنه هشيم فانتفت شبهة تدليسه وقد توبع .

الذهبي : حافظ بغداد ، إمام ، ثقة ، مدلس ، ومرة : إمام محدث ، ومرة : أحد الائمة متفق على توثيقه ، إلا أنه كان مشهورا بالتدليس ، وروايته عن الزهري خاصة لينة عندهم ، ومرة ذكره في تذكرة الحفاظ وقال : حافظ الكبير محدث العصر ، لا نزاع في انه كان من الحفاظ الثقات الا انه كثير التدليس فقد روى عن جماعة لم يسمع منهم كان مذهبه جواز التدليس بعن .

الصفدي : أحد الأعلام ، كان من كبار المدلسين مع حفظه وصدقه .

سفيان الثوري : لا يكتبون عنه ، ومرة : هشيم لا تكتبوا عنه ، ومرة : أهل واسط في هشيم يزعمون أنه لم يسمع من المغيرة بلى والله لقد سمع وحفظ .

عمرو بن عاصم : اتهمه بالتدليس .

محمد بن سعد كاتب الواقدي : ثقة ، كثير الحديث ، ثبت ، يدلس كثيرا ، فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة ، وما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشيء .

محمد بن عبد الله المخرمي : من غير الدهر حفظه ، فلم يغير حفظ هشيم ، ومرة : يدلس .

وكيع بن الجراح : نحوا هشيما وهاتوا من شئتم .

يحيى بن حسان التنيسي : اتهمه بالتدليس .

يحيى بن معين : لما حكي له تساهله فقال : ما أدراه ما يخرج من رأسه .

يزيد بن هارون الأيلي : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثوري إن شاء الله ، وفي رواية ابن محرز : كذاب يزعم أنه سمع من المغيرة ، لا والله ما سمع قليلا ولا كثيرا .

والسؤال : هل يختار الله هذا المدلس لحفظ الآثار إن كان يريد حفظها كما يزعم الأثريون ؟

4 ـ الحصين بن عبد الرحمن السلمي (حصين بن عبد الرحمن ) , وقد ساء حفظه في آخر عمره .

والسؤال :

هل حدث بهذا الأثر في حفظه أم في اختلاطه ؟

هل يختار الله مختلطاً لحفظ الآثار إن كان يريد حفظها كما يزعم الأثريون ؟

5 ـ أثر مقطوع , فهذا الكلام إذا افترضنا صحة نسبته إلى عمرو بن ميمون , فهو من كلامه وهو تابعي ,وأقوال الصحابة والتابعين ليست بحجة , وبرغم ذلك فإن السند لا يصح إلى عمرو بن ميمون  .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .

الرواية الثانية : التاريخ الكبير للبخاري : عَمْرو بْن ميمون الأودي سَمِعَ مُعَاذ بْن جبل باليمن، وبالشام، وابْن مَسْعُود وعُمَر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم، سَمِعَ منه أَبُو إِسْحَاق، وحصين، قَالَ أَبُو نعيم: مات سنة أربع وسبعين سكن الكوفة، قَالَ نعيم بْن حماد حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أَبِي بلج، وحصين، عَنْ عَمْرو بْن ميمون، رأيت فِي الجاهلية قردة اجتمَعَ عليها قرود، فرجموها فرجمتها مَعَهم. قَالَ أَحْمَد: كنيته أَبُو عَبْد اللَّه.قَالَ يَحْيَى بْن آدَم حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، كنيته أَبُو عَبْد اللَّه.

 

علل السند الأول:

 

1 ـ البخاري .

2 ـ نعيم بن حماد الخزاعي .

3 ـ هشيم .

4 ـ أبو بلج الواسطي ( جارية بن بلج التميمي ) , وهو مستور , قال مصنفو تحرير تقريب التهذيب : مستور , فقد روى عنه ثلاثة , ولا يعرف فيه جرح ولا تعديل .

5 ـ أثر مقطوع .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

 

علل السند الثاني :

 

1 ـ البخاري .

2 ـ نعيم بن حماد الخزاعي .

3 ـ هشيم .

4 ـ الحصين بن عبد الرحمن السلمي .

 

5 ـ أثر مقطوع .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

 

الرواية الثالثة : تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : (88)- [1 : 237] حدثني مُحَمَّد بن خالد بن خداش، قال: نا مسلم بن قُتَيْبَة، عن هشيم، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، قال: زنت قردة في الجاهلية، فرجمتها القرود، ورجمتها معهم.

 

علل السند :

 

1 ـ محمد بن خالد بن خداش بن عجلان , وهو يغرب , ولم يوثق التوثيق المعتبر .

 

2 ـ سلم بن قتيبة :

 

لو كان سلم بن قتيبة الشعيري هو المقصود  , فقد قال فيه أبو حاتم الرازي : كثير الوهم .

 

ولو كان سلم بن قتيبة الباهلي هو المقصود , فلم يوثق التوثيق المعتبر , وقد قال فيه يحيى بن سعيد القطان : ليس أبو قتيبة من الجمال التي تحمل المحامل .

 

3 ـ هشيم .

4 ـ الحصين بن عبد الرحمن السلمي .

 

5 ـ أثر مقطوع .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

 

الرواية الرابعة : مساوئ الأخلاق للخرائطي : (470)- [490 ] حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: " زَنَتْ قِرْدَةٌ بِالْيَمَنِ، فَرَجَمَهَا الْقُرُودُ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ ". قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ غَيْرُ حُصَيْنٍ حَدَّثَنِي مَا صَدَّقْتُ .

علل السند :

1 ـ علي بن عاصم التميمي , وهو متروك الحديث .

2 ـ الحصين بن عبد الرحمن السلمي .

 

3 ـ أثر مقطوع .

4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

تنبيه : سعدان بن يزيد البغدادي البزاز , لم يوثق التوثيق المعتبر .

الرواية الخامسة : اعتلال القلوب للخرائطي : (169)- [181 ] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أَنَّ ابْنَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: " زَنَتْ قِرَدَةٌ بِالْيَمَنِ فَرَجَمَهَا الْقُرُودُ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ ".قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ غَيْرُ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنِي مَا صَدَّقْتُ .

علل السند : كما سبق .

الرواية السادسة : تاريخ ابن أبي خيثمة : عَمْرو بْن ميمون الأودي: ... حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ” زَنَتْ قِرْدَةٌ.... .، الْيَمَن فَرَجَمَتْهَا الْقِرَدَةُ وَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ .

علل السند :

1 ـ سنيد بن داود المصيصي , وهو ضعيف الحديث .

4 ـ الحصين بن عبد الرحمن السلمي .

5 ـ أثر مقطوع .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

تنبيه : عباد بن العوام الكلابي , وقد قيل عنه أنه شيعي , وقال فيه أحمد بن حنبل : يشبه أصحاب الحديث , ومرة : مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة .

الرواية السابعة : معرفة الصحابة لأبي نعيم : (4693)- [5159 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: " زَنَتْ قِرْدَةٌ بِالْيَمَنِ، فَرَجَمَتْهَا الْقِرَدَةُ، وَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ " .

علل السند :

1 ـ أبو نعيم , مدلس , وقد ذكره ابن حجر في طبقات المدلسين .

2 ـ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , ولقد قالوا عنه : كذاب , كذاب قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط , كذاب يجيء عن قوم بأحاديث ما حدثوا بها قط , كان يضع الحديث .

3 ـ عثمان بن أبي شيبة , وقد قال ابن حجر في التقريب : ثقة حافظ شهير وله أوهام , وقال في هدي الساري : أحد الحفاظ الكبار , تكلم في بعض حديثه , وقد ثبته الخطيب .

4 ـ الحصين بن عبد الرحمن السلمي .

5 ـ أثر مقطوع .

6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

تنبيه 1 : محمد بن أحمد بن الحسن:

إن كان المقصود محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله (محمد بن أحمد الصواف) , فهو ثقة .

أثر ( صلى على امرأة نفساء وابنها من الزنا ) وأثر ( لا تسبوا ماعزاً لما رجم ) من رواية محمد بن أحمد بن الحسن ( محمد بن أحمد الصواف ) عن مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ .

وإن كان المقصود محمد بن أحمد بن الحسن بن واقد ( محمد بن أحمد الدمشقي ) , فهو مجهول الحال .


تنبيه 2: عباد بن العوام الكلابي , وقد قيل عنه أنه شيعي , وقال فيه أحمد بن حنبل : يشبه أصحاب الحديث , ومرة : مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة .


الرواية الثامنة : معرفة الصحابة لأبي نعيم : (4695)- [5161 ] حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَبَابَةُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَإِذَا أَنَا بِعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، جَالِسًا وَعِنْدَهُ النَّاسُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ حَدِّثْنَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا فِي حَرْثٍ لأَهْلِ الْيَمَنِ، إِذْ رَأَيْتُ قُرُودًا قَدِ اجْتَمَعْنَ، فَرَأَيْتُ قِرْدًا أَوْ قِرَدَةً اضْطَجَعَا، فَأَدْخَلَتِ الْقِرْدَةُ يَدَهَا تَحْتَ عُنُقِ الْقِرْدِ، ثُمَّ اعْتَنَقَا، إِذْ جَاءَ قِرْدٌ آخَرُ فَغَمَزَهَا، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، فَسَلَّتْ يَدَهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِ الْقَرَدِ، ثُمَّ مَضَيَا غَيْرَ بَعِيدٍ فَوَاقَعَهَا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَتِ الْقِرَدَةُ إِلَى مَكَانِهَا، فَذَهَبَتْ لِتُدْخِلَ يَدَهَا تَحْتَ عُنُقِ الْقِرْدِ فَانْتَبَهَ، فَقَامَ إِلَيْهَا فَشَمَّ دُبُرَهَا فَصَرَخَ، فَاجْتَمَعَتِ إِلَيْهِ الْقُرُودُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهَا وَإِلَيْهِ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جِيءَ بِذَلِكَ الْقَرَدِ أَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ، قَالَ: فَأَخَذُوهُمَا فَأَتَوْا بِهِمَا مَوْضِعًا كَثِيرَ الرَّمْلِ، فَحَفَرُوا لَهُمَا حُفْرَةً، ثُمَّ رَجَمُوهُمَا حَتَّى قَتَلُوهُمَا، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجْمَ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم " .

علل السند :

1 ـ أبو نعيم .

2 ـ أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة , وهو مجهول الحال .

3 ـ رزق الله بن موسى ( عبد الأكرم بن موسى الناجي ) , قال أبو جعفر العقيلي : في حديثه وهم , وقال ابن حجر في التقريب : صدوق يهم .

4 ـ شبابة بن سوار الفزاري .

5 ـ عيسى بن حطان الرقاشي , وهو لم يوثق التوثيق المعتبر , وقد قال البخاري عنه : ( رجل مجهول ) .

6 ـ أثر مقطوع .

7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .

تنبيه 1 : محمد بن إسحاق :

إذا كان المقصود محمد بن إسحاق السراج (محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله ) , فهو ثقة .

وإن كان المقصود محمد بن إسحاق الحنظلي ( محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ) , فقد قال فيه أبو يعلي الخليلي : لم يرضوه ولم يتفق عليه أهل خراسان .

تنبيه 2 : عبد الملك بن مسلم المدائني ( عبد الملك بن مسلم بن سلام ) , شيعي .


وكالمعتاد فقد شحن الأثريون كتبهم بهذا الأثر .

جاء في تهذيب الكمال للمزي : وقال البخاري في التأريخ: سمع معاذ بْن جبل باليمن وبالشام، قال: وقال نعيم بْن حماد: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أَبِي بلج، وحصين، عَنْ عَمْرو بْن ميمون: رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة فرجموها، فرجمتها معهم، ورواه في الصحيح عَنْ نعيم بْن حماد، عَنْ هشيم، عَنْ حصين، وزاد فيه: قد زنت. وقال شبابة بْن سوار، عَنْ عَبْد الملك بْن مسلم، عَنْ عيسى بْن حطان: دخلت مسجد الكوفة، فإذا عَمْرو بْن ميمون الأودي جالس وعنده ناس فقال له رجل: حَدَّثَنَا بأعجب شيء رأيته في الجاهلية، قال: كنت في حرث لأهل اليمن، فرأيت قرودا كثيرة قد اجتمعن، قال: فرأيت قردا وقردة اضطجعا، ثم أدخلت القردة يدها تحت عنق القرد واعتنقتها، ثم ناما، فجاء قرد فغمزها من تحت رأسها، فاستلت يدها من تحت رأس القرد، ثم انطلقت معه غير بعيد فنكحها، وأنا أنظر ثم رجعت إلى مضجعها، فذهبت تدخل يدها تحت عنق القرد كما كانت، فانتبه القرد فقام إليها، فشم دبرها فاجتمعت القردة فجعل يسير إليها، فتفرقت القردة، فلم ألبث أن جيء بذلك القرد بعينه أعرفه، فانطلقوا بها وبالقرد إلى موضع كثير الرمل، فحفروا لهما حفيرة فجعلهوهما فيها، ثم رجموهما حتى قتلوهما، واللَّه لقد رأيت الرجم قبل أن يبعث اللَّه محمدا صلى الله عليه وسلم . ورواه عَبْد اللَّه بْن أَبِي جعفر الرازي، عَنْ أَبِي سلام وهو عَبْد الملك بْن مسلم بْن عيسى بْن حطان، عَنْ عَمْرو بْن ميمون، قال: قيل له: أَخْبَرَنَا بأعجب شيء رأيته في الجاهلية، قال: رأيت الرجم في غير بني آدم، إن أهلي أرسلوني في نخل لهم أحفظها من القرود، فبينا أنا يوما في البستان إذ جاء القرود، فصعدت نخلة فتفرقت القرود واضطجعوا، فجاء قرد وقردة فاضطجعا، فأدخلت القردة يدها تحت القرد فاستثقلا نوما، فجاء قرد فغمز القردة إلى القرد، فذهبت تدخل يدها في المكان الذي كانت فيه، فانتبه القرد فقام فشم دبرها، فصاح صيحة فاجتمعت القرود، فقام واحد منهم كهيئة الخطيب، فوجهوا في طلب القرد، فجاءوا به بعينه وأنا أعرفه، فحفروا لهما فرجموهما.

 

وجاء في الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر : عمرو بْن مَيْمُون الأودي عمرو بْن مَيْمُون الأودي، أَبُو عَبْد اللَّهِ، أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وصدق إِلَيْهِ، وَكَانَ مسلما فِي حياته وعلى عهده صلى الله عليه وسلم قال عَمْرو بْن مَيْمُون: قدم علينا مُعَاذ الشام فلزمته، فما فارقته حَتَّى دفنته، ثُمَّ صحبت ابْن مَسْعُود، وهو معدود فِي كبار التابعين من الكوفيين، وَهُوَ الَّذِي رأى الرجم فِي الجاهلية من القردة إن صح ذَلِكَ، لأن رواته مجهولون. وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ نُعَيْمٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ الأَوْدِيِّ، مُخْتَصَرًا، قَالَ " رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً زَنَتْ فَرَجَمُوهَا، يَعْنِي: الْقِرَدَةَ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ ورواه عباد بْن العوام، عَنْ حُصَيْن، كما رواه هشيم مختصرا، وأما القصة بطولها فإنها تدور على عَبْد الْمَلِكِ بْن مُسْلِم، عَنْ عِيسَى بْن حطان، وليسا ممن يحتج بهما، وَهَذَا عِنْدَ جماعة أهل العلم منكر: إضافة الزنا إِلَى غير مكلف، وإقامة الحدود فِي البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأن العبادات فِي الجن والإنس دون غيرهما، وقد كَانَ الرجم فِي التوراة.أن عَمْرو بْن مَيْمُون حج ستين مَا بين حج وعمرة، ومات سنة خمس وسبعين.

 

وجاء في أسد الغابة لعلي بن الأثير : [ 4033 ] ب د ع: عَمْرو بْن ميمون الأودي أَبُو عَبْد اللَّه أدرك الجاهلية، وكان قَدْ أسلم فِي زمان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وحج مائة حجة، وقيل: سبعون حجة، وأدى صدقته إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَمْرو بْن ميمون: قدم علينا مُعَاذ بْن جبل إِلَى اليمن رسولًا من عند رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم مَعَ السحر، رافعًا صوته بالتكبير، وكان رجلًا حسن الصوت، فألقيت عَلَيْهِ محبتي، فما فارقته حتَّى جعلت عَلَيْهِ التراب.ثُمَّ صحب ابْن مَسْعُود، وهو معدود فِي كبار التابعين من الكوفيين، وهو الَّذِي روى أَنَّهُ رَأَى فِي الجاهلية قردة زنت، فاجتمعت القرود فرجمتها، وهذا مما أدخل فِي صحيح الْبُخَارِيّ، والقصة بطولها تدور عَلَى عَبْد الملك بْن مُسْلِم، عَنْ عِيسَى بْن حطان، وليسا ممن يحتج بهما، وهذا عند جماعة من أهل العلم منكر إضافة الزنا إِلَى غير مكلف، وَإِقامة الحدود فِي البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأن العبادات فِي الإنس والجن دون غيرهما، وَقَدْ كَانَ الرجم فِي التوراة. وتوفي سنة خمس وسبعين.

 

وجاء في سير أعلام النبلاء للذهبي : عمرو بن ميمون ( ع ) الأودي المذحجي الكوفي، الإمام الحجة، أبو عبد الله، أدرك الجاهلية، وأسلم في الأيام النبوية وقدم الشام مع معاذ بن جبل، ثم سكن الكوفة.حدث عن عمر، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ، وأبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، وطائفة.روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق، وحصين بن عبد الرحمن، وعبدة بن أبي لبابة، ومحمد بن سوقه، وسعيد بن جبير، وآخرون.أبو إسحاق: عن عمرو بن ميمون، عن معاذ، قال: كنت ردف رسول الله على حمار يقال له: عفير.أحمد في المسند: حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدثني عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون بن الأودي، قال: قدم علينا معاذ اليمن، رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشحر، رافعا صوته بالتكبير، أجش الصوت، فألقيت محبتي عليه فما فارقته حتى حثوت عليه من التراب، ثم نظرت في أفقه الناس بعده، فأتيت ابن مسعود.رواه أبو خيثمة، عن الوليد ابن مسلم، وقال: " فألقيت علي محبتي " خ نعيم بن حماد: حدثنا هشيم، عن أبي بلج، وحصين، عن عمرو بن ميمون، قال: رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة فرجموها، فرجمتها معهم.شبابة: حدثنا عبد الملك بن مسلم، حدثنا عيسى بن حطان، قال: حدثنا عمرو بن ميمون، قال: كنت في حرث، فرأيت قرودا كثيرة قد اجتمعن، فرأيت قردا وقردة قد اضطجعا ثم أدخلت القردة يدها تحت عنق القرد واعتنقها وناما، فجاء قرد فغمزها، فنظرت إليه، وانسلت يدها من تحت رأس القرد ثم انطلقت معه غير بعيد، فنكحها وأنا أنظر، ثم رجعت إلى مضجعها، فذهبت تدخل يدها تحت عنق القرد، فانتبه، فقام إليها، فشم دبرها، قال: فاجتمعت القردة، فجعل يشير إليها فتفرقت القردة، فلم ألبث أن جيء بذلك القرد بعينه أعرفه، فانطلقوا بها وبه إلى موضع كثير الرمل، فحفروا لهما حفيرة فجعلوهما فيها، ثم رجموهما حتى قتلوهما، رواه عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن عبد الملك، نحوه.عمرو، وثقة يحيى بن معين وأحمد العجلي.قال أبو إسحاق: حج عمرو بن ميمون ستين مرة من بين حجة وعمرة، وفي رواية مائة مرة.منصور: عن إبراهيم، قال: لما كبر عمرو بن ميمون، أوتد له في الحائط، فكان إذا سئم من القيام، أمسك به، أو يتعلق بحبل.يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، كان عمرو بن ميمون إذا رئي ذكر الله.عباد بن العوام: حدثنا عاصم بن كليب، قال: رأيت عمرو بن ميمون وسويد بن غفلة التقيا فاعتنقا.أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: شهدت عمر غداة طعن، فكنت في الصف الثاني.هشيم: عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون: أنه كان لا يتمنى الموت، يقول: إني أصلي في اليوم كذا، وكذا، حتى أرسل إليه يزيد بن أبي مسلم فتعنته، ولقي منه شدة، فكان يقول: اللهم ألحقني بالأخيار، ولا تخلفني مع الأشرار، واسقني من عذب الأنهار.قال الفلاس، وغيره: مات سنة خمس وسبعين، وقيل: سنة سنت.وقال أبو نعيم، وغيره: مات سنة أربع وسبعين . انتهى .

والسؤال : برغم بطلان حجية الآثار هل يصح سند لهذا الأثر ؟


المبحث الثاني : بطلان أثر رجم القرود متناً

هذا المتن منكر .

والسؤال لكل عاقل :

هل يصح متن هذا الأثر عندك ؟

هل ترى القرود ترجم بعضها , أم أن القرد يضرب به المثل في كثرة الزنى ؟

أين تدبركم وتفكركم ؟

وقال ابن عبد البر رحمه الله : ( هذا عند جماعة أهل العلم منكر : إضافة الزنا إلى غير مكلف ، وإقامة الحدود في البهائم ) . ( الاستيعاب في معرفة الأصحاب , 3/1206 ) .

وقال الألباني رحمه الله : ( هذا أثرٌ منكرٌ ، إذ كيف يمكنُ لإنسان أن يعلم أن القردة تتزوج ، وأن مِن خُلقهم المحافظةَ على العرضِ ، فمن خان قتلوهُ ؟! ثم هبّ أن ذلك أمرٌ واقعٌ بينها ، فمن أين علم عمرو بن ميمون أن رجمَ القردةِ إنما كان لأنها زنت ؟! ) .( مختصر صحيح البخاري" للألباني , 2/535 , طبعة مكتبة المعارف )  .

قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في تأويل مختلف الحديث: ( فإن القرود أزنى البهائم ، والعرب تضرب بها المثل فتقول : أزنى من قرد . ولولا أن الزنا منه معروف ما ضربت به المثل ، وليس شيء أشبه بالإنسان في الزواج والغيرة منه . والبهائم قد تتعادى ويثب بعضها على بعض ويعاقب بعضها بعضا ، فمنها ما يعض ، ومنها ما يخدش ، ومنها ما يكسر ويحطم ، والقرود ترجم بالأكف التي جعلها الله لها كما يرجم الإنسان ) . انتهى .

فالقرد يضرب به المثل في الزنى , فيقال أزنى من قرد .

كما يقال أيضاً : أزنى من هجرس , وقال بعضهم أن المعنى هو القرد وقال البعض هو الدب .

تنبيه : قد يزعم البعض أن قرداً اسم رجل , فلقد اختلفوا في أصل مَثَل أزنى من قرد , فقد زعم الهيثم بن عدي أن قرداً اسم رجل من هذيل يقال له قرد بن معاوية , وقال بعضهم إن القرد أزنى الحيوان وزعم أن قردا زنى في الجاهلية فرجمته القرود .

والخلاصة :

إن هذا المتن منكر , فهو متن يكذبه النظر , وإن القرود لا ترجم الزانية والزاني , ولو كان الرجم في القرود لانقرضت منذ أن خلقها الله .

والواجب على كل مسلم أن يستسلم لحكم الله المبين في كتابه , وألا يتبع شياطين الإنس والجن , فقد يكون ابن ميمون مغفلاً أو كذاباً أو كافراً أو منافقاً .

وعلى افتراض أنه مسلم صادق وأن السند قد صح إليه , فإن قوله ليس بحجة , فالحجة في كتاب الله , فيجب علينا الإيمان به كله واتباعه والعمل والحكم به , ولا يجوز أن نشرك في حكم الله أحداً , وإنا نعبد الله ولا نعبد ميموناً ولا ميمونة , فقد يكون عمرو بن ميمون مغفلاً أو ما رآه سحراً .

وإذا سلمنا جدلاً أن القصة صحيحة , فقد جاء في عيون الأخبار : ( ثم .. لا يمتنع أن تكون القصة حقيقية ، والظن الذي ظنه عمرو بن ميمون صحيحاً ، فعالم الحيوان عالم مليء بالعجائب والبدائع ، وقد قال العرب قديما : ليس شيء يجتمع فيه الزواج والغيرة إلا الإنسان والقرد ) . ( عيون الأخبار لابن قتيبة , 172 ) .

فإذا افترضنا أن القرود ترجم بعضها , فإن هذا ليس دليلاً على أن الله قد فرض علينا الرجم .

وهل يجوز أن نكفر بكلام الله الذي تعبدنا به وبيَّن لنا فيه أحكامه ثم نتبع البهائم ؟

قال الله : " المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) " ( الأعراف ) .

هل نكفر بالقرآن ونتبع من دون الله أولياء من القرود ؟

ـــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق