رسالة : بطلان
الرجم شرعاً وعقلاً
فصل : تنزيه
النبي عن الكلام المنكر القبيح وبطلان أثر أنكتها
كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين
الحق ) :
تنبيه : لقد كتبت هذا الفصل على صفحتي على
الفيسبوك بتاريخ 30 / 9 / 2014 م , على الرابط التالي :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%B5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD-1/1605765296317706
وعلى الرابط :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD-%D9%88%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A3%D9%86%D9%83%D8%AA%D9%87%D8%A7-2/1605766646317571
وعلى الرابط :
أقصد بأثر أنكتها أثر ماعز , لعل الأثريين
يستحيون فلا يفترون على الله ولا يكذبون على النبي ولا يشوهون الإسلام فيصدون عن
سبيل الله .
المبحث الأول :
بطلان أثر أنكتها سنداً
إن قصة رجم ماعز باطلة سنداً ومتناً , فهي منكرة المتن
لمخالفتها القرآن والفطرة والعقل والحكمة , كما أنها مخالفة لبعض روايات الأثريين
, ولقد جاءت عدة روايات باطلة لهذا الأثر المكذوب قد ذكرت فيها كلمة قبيحة منكرة ,
ووجدت الناس لا تجرؤ على التحقيق ومن حقق لا يجرؤ على قول الحق لأن تلك الروايات
مذكورة في البخاري , ومقام البخاري معظم عند الأثريين أكثر من مقام النبي ,
فينسبون الفحش للنبي ويفترون عليه وينزهون البخاري عن الخطأ , بل إنهم يعظمون البخاري أشد من
تعظيمهم لله , حيث يرضون بنسبة التردد لله كما في أثر للبخاري ولكنهم لا يرضون إذا
قلتُ أن البخاري هو الناقص المتردد , كما لا يرضون بتضعيف هذا الأثر فالله عندهم
ناقص , أما البخاري فكامل لا يخطئ .
وأبدأ بالروايات التي وردت فيها الكلمة القبيحة
المنكرة , ثم أذكر بعض الروايات الأخرى
والتي تغني عن بقيتها :
الرواية الأولى : صحيح البخاري
: (6352)-
[6824] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى
بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
أَنِكْتَهَا " لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ .
علل السند :
1 ـ البخاري , وهو مدلس .
2 ـ وهب بن جرير :
ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان
يخطئ .
تكلم فيه عفان بن مسلم الصفار .
ذكره أبو أحمد بن عدي الجرجاني في
الضعفاء .
ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء .
وقال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يحدث عن
وهب بن جرير بن حازم عن أبيه سمع يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن
أبى وهب الجيشانى . قال أبو داود : جرير بن حازم روى هذا عن ابن لهيعة
طلبتها بمصر فما وجدت منها حديثا واحدا عند يحيى بن أيوب ، و ما فقدت منها
حديثا واحدا من حديث ابن لهيعة أراها صحيفة اشتبهت على وهب بن جرير .
و قال العقيلى : قال أحمد : قال ابن مهدى : ها
هنا قوم يحدثون عن شعبة ما رأيناهم عنده ، يعرض بوهب .
و قال أحمد : ما ( رؤى ) وهب قط ( عند ) شعبة ،
و لكن كان وهب صاحب سنة ، حدث زعموا عن شعبة بنحو أربعة آلاف حديث ، قال
عفان : هذه أحاديث عبد الرحمن الرصاصى ، شيخ سمع من شعبة كثيرا ، ثم وقع إلى
مصر .
وقال وهب بن جرير : كتب لى أبى إلى شعبة ، فكتب
أبى إليه ( فكنت أجيء وأسأله ) . ( انظر الضعفاء للعقيلى ) .
3 ـ جرير بن حازم :
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : مستقيم الحديث
صالح فيه ، إلا روايته عن قتادة ، فإنه روى عن قتادة أشياء لا تتابع يرويها غيره ،
هو في محل الصدق الا أنه يخطئ أحيانا وجرير من ثقات الناس ومن أجلة أهل البصرة ومن
رفعائهم .
وذكره أبو القاسم بن بشكوال في شيوخ عبد
الله بن وهب ، وقال : اختلط في آخر زمانه ، وكان لا بأس به .
وقال أبو حاتم الرازي : صدوق صالح ، تغير قبل
موته بسنة ، لا بأس به .
وقال أبو داود السجستاني : اختلط حتى حجبه
ولده .
وذكره أبو عيسى الترمذي في الصحيح
الجامع ، وقال : ربما يهم في الشيء ، وهو صدوق .
وقال أحمد بن حنبل : جرير كثير الغلط ، وقال
أيضاً : لم يكن يحفظ ، وقال أيضاً : كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس يوقف أشياء
ويسند أشياء ثم أثنى عليه ، وقال : صالح صاحب سنة وفضل ، وقال الأثرم عن أحمد حدث
بمصر أحاديث وهم فيها ولم يكن يحفظ .
وذكره ابن الكيال الشافعي في الكواكب
النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات .
وقال ابن حجر العسقلاني : ثقة لكن في حديثه عن
قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه ، وقال في هدي الساري : ضعفه ابن سعد
لاختلاطه وصح أنه ما حدث في حال اختلاطه .
وقال البخاري : صحيح الكتاب ، إلا أنه ربما وهم
في الشيء وهو صدوق .
وقال الذهبي : ثقة لما اختلط حجبه ولده ،
واغتفرت أوهامه في سعة ما روى .
وقال زكريا بن يحيى الساجي : صدوق حدث بأحاديث
وهم فيها ، وهي مقلوبة ، وجرير ثقة .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : اختلط ، ثم قال : كان
له أولاد فلما أحسوا باختلاطه حجبوه فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئا ، وهو
أثبت من قرة بن خالد .
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ثقة إلا أنه
اختلط في آخر عمره .
ونسبه يحيى بن عبد الحميد الحمانى إلى
التدليس .
وقال يحيى بن معين : هو أحسن حديثا من أبي
الأشعث وهو ثقة ، وقال أيضاً : ليس له بأس ، هو عن قتادة ضعيف ، روى عنه أحاديث
مناكير .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن
معين عن جرير بن حازم ، فقال : ليس له بأس ، فقلت : إنه يحدث عن قتادة عن أنس
أحاديث مناكير . فقال : ليس بشىء ، هو عن قتادة ضعيف .
وقال أحمد بن سنان القطان ، عن عبد الرحمن بن
مهدى : جرير بن حازم ، اختلط ، وكان له أولاد ، أصحاب حديث ، فلما أحسوا ذلك منه
حجبوه ، فلم يسمع أحد منه ، فى حال اختلاطه شيئا .
قال أبو بكر الخطيب : حدث عنه يزيد بن أبى حبيب
، و شيبان بن فروخ ، و بين وفاتيهما مئة وثمان سنين . وحدث عنه أيوب
السختيانى ، وبين وفاته ووفاة
شيبان مئة و خمس ، و قيل : مئة و أربع سنين . و
ذكر آخرين .
قال أبو نصر الكلاباذى : حكى عنه ابنه أنه قال :
مات أنس سنة تسعين ، وأنا ابن خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين ومئة.
وقال مهنأ عن أحمد : جرير كثير الغلط .
وقال ابن حبان فى " الثقات " : كان
يخطىء لأن أكثر ما كان يحدث عن حفظه ، وقال الساجى : صدوق حدث بأحاديث وهم
فيها ، و هى مقلوبة ، حدثنى حسين ، عن الأثرم ، قال : قال أحمد : جرير بن حازم حدث
بالوهم بمصر و لم يكن يحفظ .
وحدثنى عبد الله بن خراش ، حدثنا صالح ، عن على
ابن المدينى : قلت ليحيى بن سعيد أبو الاشهب أحب إليك أم جرير بن حازم ؟ ،
قال : ما أقربهما ، ولكن كان جرير أكبرهما ، و كان يهم فى الشىء ، وكان يقول
فى حديث الضبع : عن جابر ، عن عمر . ثم صيره ، عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم .
قال : وحدثت عن عبد الله بن أحمد ، حدثنى أبى ،
عن عفان ، قال : راح أبو جزى نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان يحدثه ، فقال
جرير : حدثنا قتادة ، عن أنس قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه و آله
وسلم من فضة . فقال أبو جزى : ماحدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبى الحسن . قال
أبى : القول قول أبى جزى ، و أخطأ جرير .
وذكره العقيلى من طريق عفان ، قال : اجتمع جرير
بن حازم ، وحماد بن زيد فجعل جرير يقول : سمعت محمدا يقول و سمعت شريحا يقول ،
فقال له حماد : يا أبا النضر محمد عن شريح .
وقال الميمونى ، عن أحمد : كان حديثه عن قتادة
غير حديث الناس يوقف أشياء ويسند أشياء . ثم أثنى عليه ، و قال : صالح صاحب
سنة و فضل .
وقال أبو الفتح الأزدى : جرير صدوق خرج عنه بمصر
أحاديث مقلوبة ، و لم يكن بالحافظ ، حمل رشدين و غيره عنه مناكير ، و وثقه أحمد بن
صالح .
وقال ابن سعد : كان ثقة إلا أنه اختلط فى آخر
عمره .
4 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم بالكذب
, وقيل عنه : كذاب , غير ثقة , مضطرب الحديث , يرسل , أباضي , ينتحل رأي
الصفرية , يرى رأي الخوارج , لا يحسن الصلاة .
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه كان
صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان صغير
السن لا يصح تحمله .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة
التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثانية : مسند أحمد بن
حنبل : (2336)- [2429] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَي بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ، قَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟
"، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "
أَنِكْتَهَا؟ "، لَا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ
بِرَجْمِهِ .
علل السند :
1 ـ جرير بن حازم .
2 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم
بالكذب .
3ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه كان
صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان صغير
السن لا يصح تحمله .
5ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثالثة
: مسند
أحمد بن حنبل : (2050)- [2130] حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ
بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ، حِينَ أَتَاهُ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، قال: "
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "
فَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ .
علل السند : كما سبق .
تنبيه : يزيد بن هارون الواسطي ( يزيد بن هارون
بن زاذي بن ثابت ) , قال ابن حجر العسقلاني في التقريب : ( ثقة متقن ) ، وقال في
هدي الساري : ( أحد الثقات الأثبات المشاهير واحتج به الجماعة كلهم ، تغير لما عمي
) , وقال يحيى بن معين : ( ثقة ) ، وقال أيضاً : ( ليس من أصحاب الحديث ، لأنه لا
يميز ولا يبالى عمن روى ) .
الرواية الرابعة : مسند عبد بن حميد
: (578)-
[571] أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا جَرِيرُ
بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ: حِينَ أَتَاهُ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا: " لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ "، قَالَ: لا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم : " أَفَنِكْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ
فَرُجِمَ .
علل السند : كما سبق .
الرواية
الخامسة : سنن أبي داود : (3844)-
[4427] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنّ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُقْبَةُ
بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ:
" لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا،
قَالَ: أَفَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ
"، وَلَمْ يَذْكُرْ مُوسَى: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهَذَا لَفْظُ
وَهْبٍ .
علل السند الأول : كما سبق .
تنبيه : موسى بن إسماعيل التبوذكي , قال فيه عبد
الرحمن بن يوسف بن خراش : ( تكلم الناس فيه وهو صدوق ) .
علل السند الثاني والثالث :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم الأزدي
3 ـ عكرمة
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية
السادسة : السنن الكبرى للنسائي : (6896)-
[7129] أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ
بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَعْلَى،
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا وَهْبُ
بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى
بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ: " وَيْحَكَ ! لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ
نَظَرْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ
أَمَرَ بِرَجْمِهِ ". وَقَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: أَتَى مَاعِزٌ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ:
أَفَعَلْتَ؟ لا يَكْنِي، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ
" .
علل السندين : كما سبق .
الرواية
السابعة : السنن الكبرى للبيهقي : (15623)- [8
: 224] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ
بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُلَيْمَانُ
بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى
بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ مَاعِزًا،
لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ لا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ ". وَأَخْبَرَنَا أَبُو
عَمْرٍو الأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ
بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا وَهْبُ
بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي بِهَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَفَنِكْتَهَا؟
قَالَ: نَعَمْ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ َبْدِ اللَّهِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ .
علل السند :
1 ـ جرير بن حازم الأزدي
2 ـ عكرمة
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
علل السند الثاني :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم الأزدي
3 ـ عكرمة
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية
الثامنة : الفقيه والمتفقه للخطيب : (641)- [2 :
186] أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ
الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو
دَاوُدَ، نا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وعُقْبَةُ
بْنُ مُكْرَمٍ، قَالا: نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ:
" لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ "، قَالَ:
لا، قَالَ: " أَفَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ
أَمَرَ بِرَجْمِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَوَقُّفُهُ فِي جَوَابِ
الْمَسْأَلَةِ السِّهْلَةِ، كَتَوَقُّفِهِ فِي الصَّعْبَةِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ
عَادَةً لَهُ .
علل السندين :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم الأزدي
3 ـ عكرمة
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية
التاسعة : المحلى بالآثار لابن حزم : (1486)- [12
: 94] وَبِهِ إلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَصْرِيِّ، أرنا وَهْبُ
بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: وَيْحَكَ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ
نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ
بِرَجْمِهِ ". فَقَدْ صَحَّ يَقِينًا أَنَّ تَرْدِيدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ
السَّلامُ لِمَاعِزٍ لَمْ يَكُنْ مُرَاعَاةً لِتَمَامِ الْإِقْرَارِ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ أَصْلًا، وَإِنَّمَا كَانَ لِتُهْمَتِهِ إيَّاهُ فِي عَقْلِهِ، وَفِي
جَهْلِهِ مَا هُوَ الزِّنَى فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِحَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ
طَرِيقِ ابْنِ مُضَاضٍ، فَإِنَّ ابْنَ مُضَاضٍ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟
وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَبَرٌ صَحِيحٌ بِبَيَانِ بُطْلَانِ ظَنِّهِمْ
نَذْكُرُهُ بَعْدَ تَمَامِ كَلَامِنَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
تَعَالَى .
علل السند :
1 ـ عثمان بن أبي شيبة العبسي , قال ابن حجر في
التقريب : ثقة حافظ شهير وله أوهام ، وقال في هدي الساري : أحد الحفاظ الكبار ،
تكلم في بعض حديثه وقد ثبته الخطيب .
2 ـ وهب بن جرير .
3 ـ جرير بن حازم الأزدي
4 ـ عكرمة
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية العاشرة : شرح السنة : (2590)- [2586] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ
بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
النُّعَيْمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، نا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبيَّ صلى الله عليه
وسلم فَقَالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوَ نَظَرْتَ؟
"، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَنِكْتَهَا " لا
يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ .
علل السند :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم .
3 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم
بالكذب .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه
كان صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان
صغير السن لا يصح تحمله .
5ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الحادية عشرة : تاريخ
الإسلام الذهبي : (237)- [26
: 380] قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَخْبَرَكَ
الْمُسْلِمُ الْمَازِنِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيُّ سنة إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا سَهْلُ
بْنُ بِشْرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ محمد الْفَارِسِيُّ، أنا محمد بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ، ثنا يُوسُفُ
الْقَاضِي، ثنا محمد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، نا أَبِي، سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَتَاهُ مَاعِزٌ، قَالَ: وَيْحَكَ لَعلَّكَ
قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم : " أَنِكْتَهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ "
أَمَرَ بِرَجْمِهِ " .
علل السند :
1 ـ عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني , وهو
ضعيف الحديث , قال فيه أبو القاسم بن عساكر : ( لم يكن الحديث من صنعته ) .
2 ـ علي بن محمد الفارسي ( علي بن محمد بن علي )
, وهو مجهول الحال .
3 ـ وهب بن جرير .
4 ـ جرير بن حازم .
5 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم
بالكذب .
6 ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه
كان صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان
صغير السن لا يصح تحمله .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثانية عشرة : معرفة السنن والآثار للبيهقي
: (4471)-
[5078] وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
" جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: " وَيْحَكَ ! !
ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ "، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ
بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " وَيْحَكَ ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ
اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ "، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : " مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ "، فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا،
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَبِهِ جُنُونٌ؟ "،
فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ، فَقَالَ: " أَشَرِبَ خَمْرًا؟
"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟ "،
قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ
تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ لَقَدْ
أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ
مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ
يَدَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا
بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: "
اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ "، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ
لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "
لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا "، ثُمَّ
جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
طَهِّرْنِي، فَقَالَ: " وَيْحَكِ ارْجِعِي، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي
إِلَيْهِ "، فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ
مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: " وَمَا ذَاكَ "؟ قَالَتْ: أَنَا حُبْلَى
مِنَ الزِّنَا، قَالَ: " أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:
" إذًا لا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ "، قَالَ:
فَكَفَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، حَتَّى وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه
وسلم فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: " إِذًا لا
نَرْجُمُهَا، وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مِنْ يرضعه، فَقَامَ رَجُلٌ
مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَرَجَمَهَا
"، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ
شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى
بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ غَيْلانَ
بْنِ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ
أَبِي كُرَيْبٍ، عن يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، وفي الحديث
الثابت عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله
عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ
غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ، أَوْ لَمَسْتَ؟ "، قَالَ: لا، قَالَ: " أَفَنِكْتَهَا؟
"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ "، وَفِي
حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ
الْقِصَّةِ: فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: " أَنِكْتَهَا؟ "
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟
" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ
وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي
مَا الزِّنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي
الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: " فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا
الْقَوْلِ؟ " قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ
"، فَكُلُّ هَذِهِ الأَخْبَارِ تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ مِنَ،
أَنَّ رَدَّهُ لَمْ يَكُنْ لاشْتِرَاطِ عَدَدٍ فِي الاعْتِرَافِ، وَلَكِنَّهُ
كَانَ يَسْتَنْكِرُ عَقْلَهُ، فَلَمَّا عَرَفَ صِحَّتَهُ اسْتَفْسَرَ مِنْهُ
الزِّنَا، فَلَمَّا فَسَّرَهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ
الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا، أَوْ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، أَوْ
بِالسَّرِقَةَ، ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ رُجُوعُهُ قِيَاسًا عَلَى، أَنَّ النَّبِيَّ
صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ
"، قَالَ: وَأَغْرَمَهُ السَّرِقَةَ، لأَنَّهَا حَقُّ الآدَمِيِّينَ .
تنبيه : المتن الأول لم ترد فيه الكلمة المنكرة
, وسنده غير صحيح , وعلله هي :
1 ـ الحسين بن شجاع الصوفي , وهو لم يوثق
التوثيق المعتبر .
2 ـ الانقطاع , حيث أن سليمان وعبد الله ابنا
بريدة لم يسمعا من أبيهما
.
وقال
إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، ولم يسمعا من أبيهما ) .
البخارى
في سليمان بن بريدة : ( لم يذكر سماعا عن أبيه ) .
3 ـ بريدة بن الحصيب الأسلمي (عامر بن الحصيب بن
عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن ) , وهو ليس
من الصحابة , فلقد توفي سنة 63 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير
, وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً
.
4 ـ التفرد , فلقد تفرد به بريدة بن الحصيب
الأسلمي , وتفرد عنه ولداه
.
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يدلسون ويرسلون .
تنبيه : أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري قال فيه
أبو الفتح بن أبي الفوارس : (كان عنده إسناد ، انتقى عليه عمر البصري ، وكان قريب
الأمر فيه بعض الشيء ، وكانت له أصول بخط أبيه جياد ) .
أما المتن الثاني فقد وردت فيه الكلمة المنكرة
وسنده أيضاً غير صحيح , وعلله مثل علل الأسانيد السابقة التي جاءت من طريق عكرمة
عن ابن عباس .
ــــــــــــــــــــــــــــ
الرواية الثالثة
عشرة : مصنف عبد الرزاق
: (12969)-
[13340] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: " جَاءَ
الأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ
أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ
عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي
الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي
مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ
مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ
أَنْ تَطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ:
انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ،
حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلِبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا،
حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ
وَفُلانٌ؟ قَالا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ
جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! غَفَرَ اللَّهُ لَكَ
مَنْ يَأكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا
أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الآنَ
لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا " .
علل الستد :
1 ـ عبد الرزاق بن همام الحميري ( عبد الرزاق بن
همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني , أبو بكر ) , وهو متهم , وكان يدلس , وكان
يخطئ إذا حدث من حفظه , وقد اختلط , وكان يلقن , وكان يتشيع , وقد تكلم فيه البعض
, وقال عباس بن عبد العظيم العنبري : ( كذاب ، والواقدي أصدق منه ) , وقال يحيى بن
معين : ( ضعيف في سليمان ) .
2 ـ ابن جريج وهو قبيح التدليس , ورغم أنه قال
أخبرني , إلا أن البعض قد ضعف ذلك وقال : إنما هو كتاب دفع إليه .
وثقه أبو حاتم بن حبان البستي ، وقال
يدلس .
قال أحمد بن صالح المصري : إذا أخبر الخبر فهو
جيد وإذا لم يخبر فلا يعبأ به .
وقالابن حجر العسقلاني في التقريب : ثقة
فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل .
وقال الدارقطني : تجنب تدليسه ، فإنه قبيح
التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح .
وقال يحيى بن سعيد القطان : كنا نسمي كتب ابن
جريج كتب الأمانة ، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به ، وقال أيضاً : لم
يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب .
وقال أبو بكر بن خلاد ، عن يحيى بن سعيد : كنا
نسمى كتب ابن جريج كتب الأمانة وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع
به .
وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : إذا
قال ابن جريج " قال فلان " و " قال فلان " و " أخبرت
" جاء بمناكير ، و إذا قال : " أخبرنى " و " سمعت "
فحسبك به .
وقال أبو بكر بن أبى خيثمة : حدثنا إبراهيم بن
عرعرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج قال : إذا قلت : قال عطاء . فأنا
سمعته منه ، و إن لم أقل سمعت .
وقال أبو بكر : و رأيت فى كتاب على ابن المدينى
: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج ، عن عطاء الخراسانى ، فقال : ضعيف ، قلت
ليحيى : إنه يقول : أخبرنى ؟! قال : لا شىء ، كله ضعيف ، إنما هو كتاب دفعه
إليه .
وقال أبو الحسن الميمونى ، عن أحمد بن حنبل :
إذا قال ابن جريج : " قال " فاحذره ، وإذا قال : " سمعت " أو
" سألت " جاء بشىء ليس فى النفس منه شىء .
قال : وسمعت أبا عبد الله غير مرة يقول : كان
ابن جريج من أوعية العلم .
وقال محمد بن المنهال الضرير ، عن يزيد بن زريع
: كان ابن جريج صاحب غثاء .
وقال إسماعيل بن داود المخراقى ، عن مالك بن أنس
: كان ابن جريج حاطب ليل .
وقال محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة الحلبى ، عن
إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى : حكم الله بينى وبين مالك بن أنس ، هو سمانى
قدريا ، و أما ابن جريج فإنى حدثته عن موسى بن وردان ، عن أبى هريرة أن
النبى صلى الله عليه وسلم قال : " من مات مرابطا مات شهيدا " ،
فنسبنى إلى جدى من قبل أمى ، وروى عنى : من مات مريضا مات شهيدا . وما هكذا
حدثته .
وقال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى بن معين :
ليس بشىء فى الزهرى .
وقال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين
: ثقة فى كل ما روى عنه من الكتاب .
وقال جعفر بن عبد الواحد ، عن يحيى بن سعيد :
كان ابن جريج صدوقا ، فإذا قال : " حدثنى " فهو سماع ، وإذا قال :
" أخبرنا " أو " أخبرنى " فهو قراءة ، وإذا قال : "
قال " فهو شبه الريح .
وقال الترمذى : قال محمد بن إسماعيل : لم يسمع
ابن جريج من عمرو بن شعيب ، ولا من عمران بن أبى أنس .
وقال أحمد : لم يسمع من عثيم بن كليب .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من أبى الزناد ، ولا من
أبى سفيان طلحة بن نافع .
وقال البرديحى : لم يسمع من مجاهد إلا حرفا
واحدا .
وقال البزار : لم يسمع من حبيب بن أبى ثابت .
انتهى .
وقد قال ابن معين : لم يسمع ابن جريج من حبيب بن
أبى ثابت إلا حديثين : حديث أم سلمة : " ما أكذب العرائب " ، وحديث
الرقى .
وقال الدارقطنى : تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح
التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبى يحيى ، وموسى
بن عبيدة ، وغيرهما ، وأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات .
وقال قريش بن أنس ، عن ابن جريج : لم أسمع من
الزهرى شيئا إنما أعطانى جزءا فكتبته ، وأجاز له .
وذكره ابن حبان فى " الثقات " ، وقال
: كان من فقهاء أهل الحجاز ، وقرائهم ، ومتقنيهم ، و كان يدلس .
وقال الذهلى : وابن جريج إذا قال : " حدثنى
" و " سمعت " ، فهو محتج بحديثه داخل فى الطبقة الأولى من
أصحاب الزهرى .
3 ـ أبو الزبير محمد بن مسلم , وهو مدلس وقد
ضعفه البعض .
قال أبو الحسن بن القطان الفاسي : كلما قال سمعت
جابراً فهو سماع ، وكلما قال : عن جابر فبينهما فياف ، ومرة كان يدلس ، فإذا حرر
عليه وقف .
وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سألت أبى عن أبى
الزبير ، فقال : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلى من أبى
سفيان .طلحة بن نافع
وقال أيضا : سألت أبا زرعة عن أبى الزبير ؟ فقال
: روى عنه الناس . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إنما يحتج بحديث الثقات .
وقال أبو عبد الله الحاكم : وليس عند شعبة في ما
يقوله حجة أكثر من أنه لبس السواد وسفه بحضرته على رجل من أهل العلم .
وكان أيوب بن أبي تميمة
السختياني كأنه يضعفه .
قالابن حجر العسقلاني في التقريب : صدوق
إلا أنه يدلس ، وقال في هدي الساري : أحد التابعين مشهور وثقه الجمهور وضعفه بعضهم
لكثرة التدليس وغيره ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد .
البخاري : لم يحتج به .
وقال البرهان الحلبي : مشهور بالتدليس .
وقال الذهبي : حافظ ثقة ، وكان مدلسا واسع العلم
، وقال في التذهيب : كان أحد أئمة التابعين .
وغمزه الليث بن سعد المصري .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبى : كان
أيوب السختيانى يقول : حدثنا أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير ! قلت لأبى
: كأنه يضعفه ؟ قال : نعم .
وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة يقول :
حدثنا أبو الزبير و هو أبو الزبير أى كأنه يضعفه .
سفيان بن عيينة : كأنه يضعفه .
وقال ابن عيينة : كان أبو الزبير عندنا بمنزلة
خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه .
وأخذ شعبة بن الحجاج كتاب هشيم عن أبي الزبير
فمزقه ، لا تكتب عن أبي الزبير فإنه لا يحسن يصلي ، ومرة : أفحش فيه القول .
وقال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج : ما كنت
أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى .
وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعى يقول :
أبو الزبير يحتاج إلى دعامة .
وقيل لمعتمر بن سليمان الرقي : لم لم تحمل عن
أبي الزبير؟ فقال : خدعني شعبة ، فقال : لا تحمل عنه فإني رأيته يسيء صلاته ،
ليتني لم أكن رأيت شعبة .
وقال يحيى بن معين : ثقة ، وقال أيضاً : صالح ،
وقال أيضاً : أحب إلى من أبي سفيان يعنى طلحة ، لم يسمع أبو الزبير من عبد الله بن
عمرو ولم يره , وقال أيضاً : لم يسمع من عبد الله بن عمر .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ثقة صدوق وإلي
الضعف ما هو .
وقال هشام بن عمار ، عن سويد بن عبد العزيز :
قال لى شعبة : تأخذ عن أبى الزبير و هو لا يحسن أن يصلى ! .
وقال نعيم بن حماد : سمعت هشيما يقول : سمعت من
أبى الزبير ، فأخذ شعبة كتابى فمزقه .
وقال محمود بن غيلان عن أبى داود : قال شعبة :
ما كان أحد أحب إلى أن ألقاه بمكة من أبى الزبير حتى لقيته ، ثم
سكت .
وقال محمد بن جعفر المدائنى عن ورقاء : قلت
لشعبة : مالك تركت حديث أبى الزبير قال : رأيته يزن ويسترجح فى
الميزان .
وقال النسائى : ثقة .
وقال أبو أحمد بن عدى : وقد حدث عنه شعبة أحاديث
أفرادا كل حديث ينفرد به رجل عن شعبة ، وروى مالك عن أبى الزبير أحاديث ، وكفى
بأبى الزبير صدقا أن يحدث عنه مالك ، فإن مالكا لا يروى إلا عن ثقة ، و لا أعلم
أحدا من الثقات تخلف عن أبى الزبير إلا و قد كتب عنه وهو فى نفسه ثقة ، إلا
أن يروى عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف .
وذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ،
و قال : لم ينصف من قدح فيه ، لأن من استرجح فى الوزن لنفسه لم يستحق الترك
لأجله .
وقال سعيد بن أبى مريم عن الليث بن سعد : قدمت
مكة فجئت أبا الزبير ، فدفع إلى كتابين ، فانقلبت بهما ، ثم قلت فى نفسى : لو
عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر ؟ فقال : منه ما سمعت و منه ما حدثت
عنه . فقلت له : أعلم لى على ما سمعت ، فأعلم لى على هذا الذى
عندى .
قال البخارى عن على ابن المدينى : مات قبل عمرو
بن دينار ، و مات عمرو سنة ست وعشرين و مئة .
وقال عمرو بن على ، و الترمذى : مات سنة ثمان و
عشرين و مئة .
روى له الجماعة إلا أن البخارى روى له مقرونا
بغيره . اهـ .
روى أحمد بن سعيد الرباطى عن أبى داود الطيالسى
قال : قال شعبة : لم يكن فى الدنيا أحب إلى من رجل يقدم فأسأله عن أبى الزبير ،
فقدمت مكة فسمعت منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسئلة ،
فرد عليه ، فافترى عليه ، فقال له : يا أبا الزبير تفترى على رجل مسلم ؟ قال : إنه
أغضبنى . قلت : و من يغضبك تفترى عليه ! لا رويت عنك شيئا .
وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث إلا أن
شعبة تركه لشىء زعم أنه رآه فعله فى معاملة .
وقال ابن أبى حاتم ، عن أبيه يقولون : إنه لم
يسمع من ابن عباس ، قال أبى :رآه رؤية ، و لم يسمع من عائشة ، و لم يلق عبد
الله بن عمرو .
4 ـ عبد الرحمن بن الصامت الدوسي ابن عم أبي
هريرة , وهو مجهول , ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له , فلقد كان يوثق
المجهولين .
قال أبو الحسن ابن القطان الفاسي : لا
يعرف .
قال أحمد بن شعيب النسائي : ليس بمشهور .
ذكره البخاري في التاريخ الكبير وأشار إلى أنه :
عن أبي هريرة ، وروى عنه ابن الزبير ، حديثه في أهل الحجاز ، ومرة : لا يعرف إلا
بحديث واحد .
وقال النباتى فى " ذيل الكامل " : من
لا يعرف إلا بحديث واحد ، و لم يشهر حاله فهو فى عداد المجهولين .
قال الذهبي : مجهول ، لا يعرف ، ومرة : لا يدرى
من هذا .
قال مصنفو تحرير تقريب التهذيب : مجهول ، تفرد
بالرواية عنه أبو الزبير المكي .
وقال البخارى بعد أن حكى الخلاف فى اسم أبيه : و
قال ابن جريج : عبد الرحمن بن الصامت . و لا أظنه محفوظا .
5 ـ أبو هريرة , وهو مجهول وقد اتهم , وهو ليس
من الصحابة , فلقد تأخر في إسلامه وهذا يدل على أنه ليس بصحابي , هذا على افتراض
أنه أسلم أصلاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الرابعة عشرة : سنن أبي داود : (3845)-
[4428] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَمَا
يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ،
قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا
يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا
الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ
فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا
ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ:
أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالَا: نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ
مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا
أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي
أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا "، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ ابْنِ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ، زَادَ:
وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ وُقِفَ .
علل السند الأول : كما سبق .
علل السند الثاني :
1 ـ ابن جريج وهو قبيح التدليس , ورغم أنه قال أخبرني
, إلا أن البعض قد ضعف ذلك وقال : إنما هو كتاب دفع إليه .
2 ـ أبو الزبير محمد بن مسلم , وقد ضعفه البعض
لكثرة التدليس وغيره .
3 ـ عبد الرحمن بن الصامت الدوسي , وهو مجهول .
4 ـ أبو هريرة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الخامسة عشرة : صحيح ابن حبان : (4491)-
[4399] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنِ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:
جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى
نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَى، يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا،
وَفِي ذَلِكَ يَعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَقْبَلَ
فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ: "
أَنِكْتَهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: " هَلْ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ
فِيهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟
" فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: " فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ "
قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلَ مِنِ
امْرَأَتِهِ حَلالا. قَالَ: " فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ "
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ. فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرُوا إِِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ
عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ. قَالَ:
فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا، فَمَرَّ بِجِيفَةِ
حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ " فَقَالا:
نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُمَا: " كُلا مِنْ
جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ ". فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ
لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَا
نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا الرَّجُلِ آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكَلِ هَذِهِ
الْجِيفَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِِنَّهُ الآنَ فِي أَنْهَارِ
الْجَنَّةِ " .
علل الستد :
1 ـ عبد الرزاق .
2 ـ ابن جريج وهو قبيح التدليس , ورغم أنه قال
أخبرني , إلا أن البعض قد ضعف ذلك وقال : إنما هو كتاب دفع إليه .
3 ـ أبو الزبير محمد بن مسلم , وقد ضعفه البعض
لكثرة التدليس وغيره .
4 ـ عبد الرحمن بن الصامت الدوسي , وهو مجهول .
5 ـ أبو هريرة .
7 ـ عدم تصريح أبي هريرة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية السادسة عشرة :
المنتقى من
السنن المسندة : (801)- [791] حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ
يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَامِتِ ابْنِ أَخِي أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ
الْخَامِسَةَ، فَقَالَ: " أَنِكْتَهَا؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا يَغِيبُ
الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي
الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ
فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى
مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟
فَقَالا: نَحْنُ ذَانِ، وَقَالَ السُّلَمِيُّ: ذَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَقَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالا: يَا نَبِيَّ
اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَمَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا
مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكَلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا
"، وَقَالَ السُّلَمِيُّ: يَنْقَمِصُ فِيهَا .
علل السند الأول والثاني : كما سبق .
الرواية السابعة عشرة :
سنن
الدارقطني : (3010)- [3406] نَا أَبُو
صَالِحٍ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، نَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:
" جَاءَ الأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى
نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ
عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ كَلِمَةً: أَنِكْتَهَا؟، قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي
الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي
مَا الزِّنَى؟، قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ
مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟، قَالَ:
أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ،
يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ
عَلَيْهِ وَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكِلابِ، فَسَكَتَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ
حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ، قَالا: نَحْنُ
ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ،
قَالا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟،
قَالَ: مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ
الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ
الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا " .
علل هذا الستد :
كما سبق .
الرواية الثامنة عشرة : السنن الصغير
للبيهقي : (1462)- [3439] وَرُوِّينَا
فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الأَسْلَمِيَّ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ،
فَقَالَ: " أَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " حَتَّى غَابَ
ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " كَمَا
يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمِكْحَلَةِ، وَالرَّشَا فِي الْبِئْرِ؟ "، قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ
مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالا. قَالَ: "
فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ "، قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِيَ،
فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ
الرُّوذْبَارِيُّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو
دَاوُدَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ
الأَسْلَمِيُّ، فَذَكَرَهُ .
علل هذا السند :
كما سبق .
انتهت الروايات التي بها الكلمة المنكرة .
الرواية
التاسعة عشرة : صحيح مسلم : (3210)- [1695] وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ
الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: " أُتِيَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَصِيرٍ أَشْعَثَ ذِي عَضَلَاتٍ
عَلَيْهِ إِزَارٌ وَقَدْ زَنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ،
فَرُجِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُلَّمَا
نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ
التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ
أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ نَكَّلْتُهُ "، قَالَ:
فَحَدَّثْتُهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ.ح
وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو
عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ كِلَاهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ
بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ
وَوَافَقَهُ شَبَابَةُ عَلَى قَوْلِهِ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي
عَامِرٍ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .
علل السند الأول :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ محمد بن المثنى العنزي ( محمد بن المثنى بن
عبيد بن قيس بن دينار , الزمن , أبو موسى ) , قال فيه صالح بن محمد جزرة : ( صدوق
اللهجة ، وكان في عقله شيء ، وكنت أقدمه على بندار ) , وقال عمرو بن علي الفلاس :
( ثقة ، يقبل منه كل شيء إلا ما تكلم فيه في بندار ) .
3 ـ محمد بن جعفر الهذلي ( غندر ) , قال فيه أبو
حاتم الرازي : ( صدوق مؤدي ، وفي حديث شعبة ثقة ، ومرة : يكتب حديثه عن غير شعبة
ولا يحتج به ) , وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ( كان من خيار عباد الله على
غفلة فيه ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ) ،
وقال في هدي الساري : ( أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة اعتمده الأئمة كلهم )
, وكان يحيى بن سعيد القطان إذا ذكر غندر عوج فمه كأنه يضعفه .
4 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , قال فيه أحمد بن
عبد الله العجلي : ( ثقة ثبت في الحديث وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلا ) , وقال
الذهبي : ( أمير المؤمنين في الحديث ثبت حجة يخطئ في الأسماء قليلا ) , وقال يحيى
بن معين : ( إمام المتقين ) ، وفي رواية ابن محرز : عده من أوثق الناس في قتادة ،
ومرة : ( ثقة ثبت ، ولكنه يخطئ في أسماء الرجال ويصحف ) ، ومرة قيل له : شعبة حدث
عن حسين بن أبي سفيان فقال ( نعم ، وحدث عن سفيان بن حسين ) , وقال الدارقطنى فى
العلل : ( كان شعبة يخطئ فى أسماء الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون ) .
5 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
قيل فيه : ضعيف , يضعف , ليس بالقوي , ضعيف
الحديث , في حديثه لين , مضطرب , مضطرب الحديث , في حديثه شيء , يخطئ كثيراً , سيئ
الحفظ , تغير قبل موته , ثقة عند قوم مضعف عند آخرين , يقولون كان يغلط ، ويختلفون في حديثه , كان
يجالس الشعبي وينشد الشعر فإذا جاء أصحاب الحديث قال جاء الثقلاء , عابه إسناده
أحاديث لم يسندها غيره , صالح وليس من المثبتين ، روايته عن عكرمة مضطربة وهو في
غير عكرمة صالح ومن سمع منه قديما مثل سفيان وشعبة فحديثه عنه صحيح مستقيم , قي
حديث عكرمة يصل الشيء لابن عباس , وقال ابن حجر في التقريب : ( إن كان صدوقا ربما
لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بأخرة
فكان ربما تلقن ) , وضعفه شعبة وغمزه وقال : ( كان الناس ربما لقنوه فقالوا عن ابن
عباس فيقول نعم وأما أنا فلم أكن ألقنه ) .
6 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ محمد بن بشار العبدي ( بندار ) :
قال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت أبا حفص
عمرو بن على الفلاس يحلف أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى .
وقال عبد الله بن على ابن المدينى : سمعت أبى ،
وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدى عن أبى بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله ، عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال : " تسحروا فإن فى السحور بركة " .
فقال : هذا كذب ، حدثنى أبو داود موقوفا ، و أنكره أشد الإنكار .
وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدى الحافظ :
حدثنا محمد بن جعفر المطيرى قال : حدثنا
عبد الله ابن الدورقى ، قال : كنا عند يحيى بن معين و جرى ذكر بندار فرأيت يحيى بن
معين لا يعبأ به ويستضعفه .
وقال محمد بن المثنى : ( منا قوم لو قدروا أن
يسرقوا حديث داود لسرقوه ، يعني به بندارا ) .
وقال عبد الرؤوف المناوي : ( ثقة ، ولكن يقرأ من
كل كتاب )
وقال عبد الله بن محمد بن سيار أيضا : أبو موسى
و بندار ثقتان ، وأبو موسى أحج لأنه كان
لا يقرأ إلا من كتابه ، وبندار يقرأ من كل كتاب .
وقال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يقول :
كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث ،
وكتبت عن أبى موسى شيئا ، وهو أثبت من بندار . ثم قال : لولا سلامة فى بندار ترك
حديثه .
قال ابن الدورقى : و رأيت القواريرى لا يرضاه و
قال : كان صاحب حمام .
وقال الذهبى : لم يرحل ففاته كبار و اقتنع
بعلماء البصرة ، أرجو أنه لا بأس به .
وقال إسحاق بن إبراهيم القزاز : كنا عند بندار
فقال فى حديث عن عائشة : قال : قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له رجل
يسخر منه : أعيذك بالله ما أفصحك !! فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى
أبى عبيدة . فقال : قد بان ذاك عليك !
3 ـ محمد بن جعفر الهذلي ( غندر ) , قال فيه أبو
حاتم الرازي : ( صدوق مؤدي ، وفي حديث شعبة ثقة ، ومرة : يكتب حديثه عن غير شعبة
ولا يحتج به ) , وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ( كان من خيار عباد الله على
غفلة فيه ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ) ،
وقال في هدي الساري : ( أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة اعتمده الأئمة كلهم )
, وكان يحيى بن سعيد القطان إذا ذكر غندر عوج فمه كأنه يضعفه .
4 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في
أسماء الرجال .
5 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
6 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثالث :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ شبابة بن سوار الفزاري :
قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( ذمه الناس
للإرجاء الذي كان فيه وأما في الحديث فإنه لا بأس به كما قال علي بن المديني والذي
أنكر عليه الخطأ ولعل حدث به حفظا ) .
وقال أبو حاتم الرازي : ( صدوق يكتب حديثه ولا
يحتج به ) .
وقال أحمد بن حنبل : ( تركته : لم أكتب عنه لأنه
كان داعية للإرجاء ومرة : كان ينكر حديثه ) .
3 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في
أسماء الرجال .
4 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
5 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الرابع :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ إسحاق بن راهويه المروزي , قال فيه أبو داود
السجستاني : ( تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ) .
3 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في
أسماء الرجال .
4 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
5 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
العشرون : صحيح مسلم : (3209)- [1694] وحَدَّثَنِي أَبُو
كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ
بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ
إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ
رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَلَعَلَّكَ؟، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ
إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْأَخِرُ، قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: أَلَا
كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ
كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ
يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " .
علل السند
:
1
ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ أبو عوانة ( الوضاح بن عبد الله اليشكري ,
وضاح بن عبد الله ) , وهو يخطئ كثيراً إذا حدث من حفظه .
قال أبو حاتم الرازي : ( كتبه صحيحة ، وإذا حدث
من حفظه غلط كثيرا ، وهو صدوق ثقة ، وهو أحفظ من حماد بن سلمة ) .
وسئل أحمد بن حنبل : أبو عوانة أثبت أو شريك ؟
فقال : إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت ، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم .
وقال علي بن المديني : ( كان أبو عوانة في قتادة
ضعيفا ) ، وذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وقال : ( باع كتابه ) .
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( كان أميا ثقة
وكان مع اتقانه يفزع من شعبة ) .
3
ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث , يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الحادية والعشرون : صحيح مسلم : (3211)-
[1695] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو
كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ:
" أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟، قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟،
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ، قَالَ: نَعَمْ،
قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " .
علل السندين :
1
ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ أبو عوانة ( الوضاح بن عبد الله اليشكري ,
وضاح بن عبد الله ) , وهو يخطئ كثيراً إذا حدث من حفظه .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
تنبيه : سعيد بن جبير يرسل , ولم يصرح بالسماع .
الرواية
الثانية والعشرون : غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال : (161)- [1 : 204] قَالَ مُسْلِمٌ:
وَحَدَّثَنَا فِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ
الْجَحْدَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالا: أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ "؟
قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ
بِجَارِيَةِ آلِ فُلانٍ، " قَالَ: نَعَمْ.فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ،
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ:
مَاعِزٌ لَقَبٌ، وَاسْمُهُ عُرَيْبُ بْنُ مَالِكٍ.وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَعَ
عَلَيْهَا مَاعِزٌ اسْمُهَا: فَاطِمَةُ، وَهِيَ جَارِيَةُ هَزَّالٍ .
علل السند : كما سبق .
الرواية
الثالثة والعشرون : جامع الترمذي : (1343)- [1427] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ "
قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى
جَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ "، قَالَ: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ،
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.قَالَ: وَفِي الْبَاب، عَنْ السَّائِبِ بْنِ
يَزِيدَ .قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَى شُعْبَةُ، هَذَا
الْحَدِيثَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
علل السند الأول :
1 ـ أبو عوانة ( الوضاح بن عبد الله اليشكري ,
وضاح بن عبد الله ) , وهو يخطئ كثيراً إذا حدث من حفظه .
2 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ التعليق , حيث يوجد انقطاع بين الترمذي
وشعبة .
2 ـ شعبة , وهو يخطئ في أسماء الرجال .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ الإرسال .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الرابعة
والعشرون : المعجم الكبير للطبراني : (12147)- [12305] حَدَّثَنَا مُعَاذُ
بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ
مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ " قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: "
بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ فُلانٍ "، قَالَ: نَعَمْ،
فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، " فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ".حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
بَكَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ لِمَاعِزٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ " فَذَكَرَ
نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ .
علل السند الأول :
1 ـ سماك .
2 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
3 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ الوليد بن أبي ثور الهمداني ( وليد بن عبد
الله بن أبي ثور , ابن أبي ثور ) , وهو منكر الحديث وقد اتهم , وقال فيه أبو جعفر
العقيلي : ( يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها ) .
2 ـ سماك .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الخامسة
والعشرون : مسند أبي يعلى الموصلي : (2554)-
[2580] حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ
بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم لِمَاعِزٍ: " أَحَقًّا مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ ". قَالَ: وَمَا
بَلَغَكَ عَنِّي؟. قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ
بَنِي فُلانٍ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ،
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ .
علل السند :
1 ـ أبو عوانة .
2 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية السادسة والعشرون : الناسخ
والمنسوخ للنحاس : (192)- [1 : 312] وَقُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ "
قَالَ: مَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى
جَارِيَةِ آلِ بَنِي فُلانٍ " قَالَ: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.قَالُوا فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ
ذِكْرُ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ، وَكَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : "
اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا
فَارْجُمْهَا " وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَلْدَ فَدَلَّ هَذَا عَلَى نَسْخِهِ
وَقَالَ الْمُخَالِفُ لَهُمْ: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ
لأَنَّهُ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَمْ يَجْلِدْ وَقَدْ ثَبَتَ
الْجَلْدُ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ
لِشُهْرَتِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ
اللَّهُ فِي نَظِيرِ هَذَا فَقَالُوا قَدْ يَحْفَظُ الْبَعْضُ مَا لَا يَحْفَظُ
الْكَلُّ وَقَدْ يُرْوَى بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ وَيُحْذَفُ بَعْضُهُ
وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ أَحْكَامِ الزِّنَا فَقَالَ قَوْمٌ فِي
الْبِكْرِ تُجْلَدُ وَتَنْفَى وَقَالَ قَوْمٌ تُجْلَدُ وَلا تُنْفَى وَقَالَ
قَوْمٌ النَّفْيُ إِلَى الإِمَامِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَى فَمِمَّنْ قَالَ
تُجْلَدُ وَتُنْفَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَبُو بَكْرٍ،
وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَهُوَ
قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ بِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ،
وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ،
وَأَحْمَدُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ بِتَرْكِ النَّفْيِ
حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
الْحَسَنِ.قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالنَّفْيِ الْحَدِيثُ
الْمُسْنَدُ بَدْءًا ثُمَّ كَثْرَةُ مَنْ قَالَ بِهِ وَجَلالَتُهُمْ .
علل السند :
1 ـ أبو عوانة .
2 ـ سماك .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
السابعة والعشرون : مصنف عبد الرزاق : (12973)-
[13344] عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَاعِزٍ فَاعْتَرَفَ
مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، ثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُ، فَاعْتَرَفَ
مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ " .
علل السند :
1
ـ عبد الرزاق .
2 ـ إسرائيل بن يونس السبيعي ( إسرائيل بن يونس
بن أبي إسحاق , ابن أبي إسحاق ) , وفيه كلام .
ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء .
وضعفه ابن حزم .
وقال علي بن المديني : ضعيف .
ولما حدث قال سفيان الثوري : قد نبعت عين في
السبيع إلا أنها مالحة .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : إسرائيل في أبي إسحاق
أثبت من شعبة والثوري ، ومرة : لص يسرق الحديث .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : صالح الحديث ، وفي
حديثه لين ، ومرة : ثقة صدوق ، وليس بالقوي في الحديث ، ولا بالساقط .
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ثقة ، وحدث عنه
الناس حديثا كثيرا ، ومنهم من يستضعفه .
وقال يحيى بن آدم القرشي : كنا نكتب عنده من
حفظه وكان لا يحفظ ثم حفظ بعد .
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( حديثه الغالب
عليه الاستقامة وهو ممن يكتب حديثه ويحتج به ، وهو كثير الحديث مستقيم أحاديثه
عامتها مستقيمة وهو من أهل الصدق ) .
وذكره أحمد بن أبي خيثمة النسائي في تاريخه قيل
ليحيى بن معين إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة وعن إبراهيم بن مهاجر
ثلاثمائة يعني مناكير فقال لم يؤت منه أتى منهما .
وقال أحمد بن حنبل كان شيخنا ثقة ، وتعجب من
حفظه ، ومرة : إسرائيل عن أبي إسحاق : فيه لين ، ومرة : إسرائيل ثبت الحديث ، ومرة
: من طريق عبد الملك بن عبد الحميد الميموني : صالح الحديث .
وكان يحيى بن سعيد القطان لا يعبأ به
وقال ابن حجر في التقريب : ثقة تكلم فيه بلا حجة
، وقال في الفتح سماعه من جده أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه ، وكان خصيصا
به ، وقال في هدي الساري : أحد الأثبات ، تحامل عليه القطان والحمل على شيخه أبي
يحيى .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثامنة والعشرون : مسند أحمد : (2759)- [2869] حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم بمَاعِزٍ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِهِ
"، ثُمَّ قَالَ: " رُدُّوهُ "، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، حَتَّى
اعْتَرَفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "
اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ " .
علل السند : كما سبق .
الرواية التاسعة والعشرون : مسند أحمد : (2225)-
[2310] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قال عبد الله بن أحمد: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: ثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَسْلَمِيِّ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ لَمَسْتَ، أَوْ نَظَرْتَ
" .
علل السند :
1 ـ معمر بن راشد , وهو يخطئ إذا حدث من حفظه , وفى روايته عن ثابت والأعمش
وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة
قال
يحيى بن معين : ومعمر عن ثابت ضعيف .
وقال
أبو حاتم : ما حدث معمر بالبصرة فيه أغاليط ، و هو صالح الحديث .
وقال
ابن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين
فخالفه
إلا عن الزهرى وابن طاووس ، فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة
وأهل
البصرة فلا ، وما عمل فى حديث الأعمش شيئا .
وقال
يحيى : وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبى النجود وهشام بن عروة وهذا
الضرب
مضطرب كثير الأوهام .
2 ـ يحيى بن أبي كثير الطائي ( يحيى بن صالح بن
المتوكل , ابن أبي كثير , أبو نصر ) , قيل فيه : كثير الإرسال والتدليس والتحديث
من الصحف لم يسمع من أحد من الصحابة ورأى أنسا ولم يسمع منه , مرسلاته شبه الريح .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الثلاثون : المستدرك على الصحيحين : (8147)- [4
: 357] كَمَا حَدَّثَنَاهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ
الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ
بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ
لَهُ الرَّجُلُ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ
وَسَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ لَكَ، فَأَتَى مَاعِزٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ كَلامَهُ، أَوْ قَالَ قَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ:
" أَبِصَاحِبِكُمْ مَسٌّ؟ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى
الْقَوْمِ لأُشِيرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: "
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا "، قَالَ: لا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: " فَمَسَسْتَهَا "، قَالَ: لا، قَالَ:
" فَفَعَلْتَ بِهَا وَلَمْ تُكَنِّ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "
فَارْجُمُوهُ ". قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُرْجَمُ، إِذْ رَمَاهُ الرَّجُلُ
الَّذِي جَاءَهُ مَاعِزٌ يَسْتَشِيرُهُ، رَمَاهُ بِعَظْمٍ فَخَرَّ مَاعِزٌ،
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مَاعِزٌ: قَاتَلَكَ اللَّهُ إِذْ رَأَيْتَنِي،
ثُمَّ أَنْتَ الآنَ تَرْجُمُنِي " .
علل السند :
1 ـ حفص بن عمر الأيلي ( حفص بن عمر بن دينار ,
الفرخ ) , وهو متروك الحديث .
2 ـ الحكم بن أبان العدني , وهو ضعيف .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الحادية والثلاثون : البحر الزخار بمسند البزار : (623)- [4774]
وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ
رُدُّوهُ، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا فَقَالَ: اذْهَبُوا
فَارْجُمُوهُ هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، حَدِيثُ مَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ خَاصَّةً .
تنبيه : السند
في الأثر رقم :(617)- [4768] , وهو : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُثْمَانَ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم .
علل السند :
1 ـ عبيد الله بن موسى العبسي ( عبيد الله بن
موسى بن باذام , ابن أبي المختار ) , قال فيه يعقوب بن سفيان الفسوي : ( منكر
الحديث ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة كان يتشيع ) ، وقال في هدي الساري : (
من كبار شيوخ البخاري سمع من جماعة من لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري
شيئا واحتج به هو والباقون ) , وقال أبو حاتم الرازي : ( صدوق ثقة ، كان أثبت في
إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري ) ، وقال أيضاً : ( أبو نعيم أتقن
منه ) , وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ( كان يتشيع ) , وقال أبو داود السجستاني
: ( جاز حديثه ) ، وقال أيضاً : ( كان محترقا شيعيا ) , وقال أحمد بن حنبل : ( صاحب
تخليط ، وعاب عليه غلوه في التشيع مع تقشفه وعبادته ) , وقال الذهبي : ( ثقة أحد
الأعلام على تشيعه وبدعته ) , وقال عبد الباقي بن قانع البغدادي : ( يتشيع ) ,
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ( ثقة صدوق يتشيع ) .
2 ـ إسرائيل بن يونس السبيعي ( إسرائيل بن يونس
بن أبي إسحاق , ابن أبي إسحاق ) , وفيه كلام .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ عكرمة .
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الثانية والثلاثون : مسند عبد الله بن المبارك
: (158)-
[156] عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ الأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ
غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ " .
علل السند :
1 ـ معمر .
2 ـ يحيى بن أبي كثير .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الثالثة والثلاثون : الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي : (380)- [2 :
710] قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أنا عَلِيُّ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشَّرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ
بْنُ هَارُونَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى
بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَتَاهُ، فَأَقَرَّ
عِنْدَهُ بِالزِّنَا، قَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ
نَظَرْتَ؟، قَالَ: لَا.فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفَعَلْتَ
كَذَا وَكَذَا؟ لَا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ.قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ
بِرَجْمِهِ "، وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ مَاعِزٍ نَفَرٌ مِنْ أَحْدَاثِ
الصَّحَابَةِ نَحْوَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا،
وَرَوَاهُ نَفَرٌ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ كَانَ فِي أَوَّلِ
الْأَمْرِ، وَبَيْنَ الزَّمَانَيْنِ مُدَّةٌ .
علل السند :
1 ـ جرير بن حازم .
2 ـ عكرمة .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الرابعة والثلاثون : شرح معاني الآثار للطحاوي : (3123)- [3135] حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو
الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزٍ " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ:
وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَتَيْتَ جَارِيَةَ آلِ
فُلانٍ فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ
"، حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو
غَسَّانَ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
مِثْلَهُ .
علل السند الأول :
1 ـ إبراهيم بن محمد البصري ( إبراهيم بن محمد
بن إسحاق بن أبي الجحيم , ابن أبي الجحيم ) , قال فيه الدارقطني : ( لا بأس به غلط
في أحاديث ) .
2 ـ أبو عوانة .
3 ـ سماك .
4 ـ عكرمة .
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ أبو عوانة .
2 ـ سماك .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الخامسة والثلاثون : الفقيه والمتفقه للخطيب : (214)- [1 : 126] وَأَنَا
الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ
بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُئِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَبُو
كَامِلٍ، نا يَزِيدُ ابْنُ زُرَيْعٍ، نا خَالِدٌ
يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ
زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ،
فَسَأَلَ قَوْمَهُ: " أَمَجْنُونٌ هُوَ؟ "، قَالُوا: لَيْسَ بِهِ
بَأْسٌ، قَالَ: " أَفَعَلْتَ بِهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ
أَنْ يُرْجَمَ، فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ".قُلْتُ:
رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَاعِزًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْلِدَهُ
دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَلْدَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مَنْسُوخٌ،
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ مَاعِزٍ مُتَأَخِّرَةٌ
عَنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ؟ قُلْنَا دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ: (215)- [1 : 127] مَا أنا طَلْحَةُ
بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ
الْوَاسِطِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، نا أَبُو
عُبَيْدٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ
الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ
الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا " ، قَالَ: وَقَالَ فِي
الْمُطَلَّقَاتِ: " لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " ، قَالَ: هَؤُلاءِ
الآيَاتُ قَبْلَ تَنْزِيلِ سُورَةِ النُّورِ فِي الْجَلْدِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ
الآيَةُ: " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ " ، قَالَ: " وَالسَّبِيلُ الَّذِي
جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدَ وَالرَّجْمَ، فَإِذَا جَاءَتِ الْيَوْمَ
بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ ".فَقَوْلُ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا إِلَى
آخِرِ اللَّفْظِ هُوَ أَوَّلُ مَا نُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالأَذَى عَنِ
الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَاعِزًا
وَلَمْ يَجْلِدْهُ دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ، عَنِ الزَّانِيَيْنِ
الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ
أَبَدًا بَعْدَ أَوَّلٍ فَهُوَ آخِرٌ فَيُعْلَمُ التَّأَخُّرُ فِي الأَخْبَارِ
بِضَبْطِ تَوَارِيخِ الْقَصَصِ، وَيُعْلَمُ أَيْضًا بِإِخْبَارِ الصَّحَابِيِّ،
أَنَّ هَذَا وَرَدَ بَعْدَ هَذَا .
علل سند الأثر رقم 214:
1 ـ خالد الحذاء
2 ـ عكرمة
3 ـ أثر مقطوع , ولو افترضنا صحة السند إلى ابن
عباس فإن قوله ليس بحجة .
تنبيه : أقوال ابن عباس هي آثار مقطوعة , وليست
موقوفة لأنه ليس بصحابي , وسواء كانت مقطوعة أو موقوفة , فإن أقوال الصحابة
والتابعين ليست بحجة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل سند الأثر رقم 215 :
1 ـ جعفر بن محمد المؤدب ( جعفر بن محمد البلخي
, جعفر بن محمد بن علي ) , وهو مجهول الحال .
2 ـ أبو عبيدة أحمد بن عبد الله الهمداني ( ابن
أبي السفر , أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر ) , قال النسائي :
( ليس بالقوي ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق يهم ) .
3 ـ الحجاج بن محمد المصيصي ( حجاج بن محمد )
4 ـ ابن جريج المكي .
5 ـ عطاء الخراساني , ذكره البخاري في الضعفاء ,
وقال ابن حجر : ( صدوق يهم كثيرا ويدلس ويرسل ) , وذكره البيهقي في السنن الكبرى ،
وقال : ( ليس بالقوي ) , وذكره العقيلي في الضعفاء , ذكره ابن حبان في الثقات ،
ومرة : في المجروحين ، وقال : ( كان من خيار عباد الله غير أنه رديء الحفظ كثير
الوهم يخطىء ، ولا يعلم فحمل عنه فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به ) , وقال
أبو داود السجستاني : ( لم يدرك ابن عباس ولا رآه ) , وقال ابن حجر : ( صدوق يهم
كثيرا ويدلس ويرسل ) , وسئل سعيد بن المسيب ذات مرة ، وقيل له : حدثنا عنك عطاء
الخراساني أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع في رمضان بكفارة الظهار قال
: ( كذب ما حدثت ) , وقال شعبة : ( كان نسيا ) , وسئل يحيى بن سعيد القطان عن حديث
ابن جريج عنه ؟ قال : ( ضعيف ) ، قيل له إنه يقول أخبرني ؟ قال : ( لا شئ كله ضعيف
، إنما هو كتاب دفعه إليه ) , وقال يحيى بن معين : ( ثقة ، وفي رواية ابن محرز :
حدث عن أبي هريرة وابن عباس مرسلا ) .
6 ـ أثر مقطوع , ولو افترضنا صحة السند إلى ابن
عباس فإن قوله ليس بحجة .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ جعفر بن محمد المؤدب ( جعفر بن محمد البلخي
, جعفر بن محمد بن علي ) , وهو مجهول الحال .
2 ـ أبو عبيدة أحمد بن عبد الله الهمداني ( ابن
أبي السفر , أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر ) , قال النسائي :
( ليس بالقوي ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق يهم ) .
3 ـ الحجاج بن محمد المصيصي ( حجاج بن محمد ) .
4 ـ عثمان بن عطاء الخراساني ( عثمان بن عطاء بن
أبي مسلم , ابن أبي مسلم ) , وهو ضعيف الحديث .
5 ـ عطاء الخراساني .
6 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
السادسة والثلاثون : السنن الكبرى للنسائي
: (6894)-
[7129] أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ
فُضَيْلٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ الأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ
تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهُ: " ارْجِعْ، فَرَجَعَ، ثُمَّ أَتَاهُ
الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: ارْجِعْ ، فَرَجَعَ، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَتَى
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمَهُ، فَسَأَلَهُمْ، فَأَحْسَنُوا
عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، قَالَ: كَيْفَ عَقْلُهُ، هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟ فَقَالُوا: لا
وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ، فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ
الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ، فَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ،
فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ،
ثُمَّ رَجَمُوهُ " .
علل السند :
1 ـ محمد بن الفضيل الضبي ( محمد بن فضيل بن
غزوان بن جرير ) , وقيل فيه شيعي محنرق , وقد ضعفه البعض , وذكره أبو جعفر العقيلي
في الضعفاء , ولم يرضه محمد بن عبد الله المخرمي , وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ذكره في
الطبقات الكبرى ، وقال : ( ثقة صدوق كثير الحديث متشيع ، بعضهم لا يحتج به ) .
2 ـ بشير بن مهاجر ( بشير بن المهاجر الغنوي ) ,
وقد ضعفه البعض .
3 ـ عبد الله بن بريدة , وهو لم يسمع من أبيه
وقد حدث عنه أحاديث منكرة , ولقد ضعفه البعض .
قال أبو القاسم البغوى : حدثنى محمد بن على
الجوزجانى ، قال : قلت لأبى عبد الله ـ يعنى : أحمد بن حنبل ـ : سمع عبد الله من
أبيه شيئا ؟ قال : ما أدرى ، عامة ما يُروى عن بريدة عنه . وضعف حديثه .
4 ـ الانقطاع , فعبد الله بن بريدة لم يسمع من
أبيه .
قال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان
، ولم يسمعا من أبيهما ) .
5 ـ بريدة بن الحصيب الأسلمي (عامر بن الحصيب بن
عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن ) , وهو ليس
من الصحابة , فلقد توفي سنة 63 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير
, وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم
تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع ,
لأن الرواة يدلسون ويرسلون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأكتفي بالروايات السابقة لعدم الإطالة ولن أذكر
بقية الروايات فهي كثيرة .
وسأكتفي بذكر بعض العلل التي في أسانيد أثر أنكتها
, وهي :
ـ ابن عباس , وهو ليس بصحابي .
ـ عكرمة مولى ابن عباس .
ـ بشير بن المهاجر .
ـ سماك بن حرب .
ـ أبو نضرة المنذر بن مالك , وهو يخطئ .
ـ داود بن أبي هند , وهو كثير الاضطراب والخلاف .
ـ سفيان بن عيينة , وهو مدلس ويخطئ .
ـ سعيد بن إياس , وقد اختلط .
ـ هشيم بن بشير , وهو كثير التدليس والإرسال الخفي
وقد تغير بآخر عمره لما ضاعت صحيفته .
ـ محمد بن عمرو الليثي .
ـ الحسن البصري , وهو كثير الإرسال والتدليس ,
ويأخذ عن كل ضرب , ويتأول التصريح بالسماع .
ـ حطان بن عبد الله , وهو لم يوثق التوثيق المعتبر
.
ـ يزيد بن نعيم الأسلمي .
ـ عمر بن قتادة الظفري .
ـ خالد الحذاء , وهو يرسل وقد ضعفه البعض .
ـ محمد بن يزيد الرفاعي .
ـ حبيب بن خدرة .
ـ عامر بن نصر الأسلمي .
ـ جابر بن يزيد الجعفي .
ـ وهب بن جرير .
ـ جرير بن حازم .
ـ سعيد بن جبير , وهو يرسل .
ـ عدم تصريح أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف
بالسماع وهو يرسل .
ـ عدم تصريح
بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم
يرسلون ويدلسون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المبحث الثاني : بطلان أثر أنكتها متناً
علل المتن :
أولاً :
الاضطراب :
1 ـ الاختلاف والتعارض فيمن بلغ النبي بزنى
ماعز .
بعض
الروايات تزعم أن ماعزاً هو الذي أقر واعترف من تلقاء نفسه , وأبلغ عن نفسه , ففي رواية : لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ:
لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا " لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ
. ( صحيح البخاري ) .
بينما
في روايات أخرى نجد أن قاذفاً قد أبلغ النبي , وأن النبي هو الذي سأله وجعله يقر
بالزنى , ففي رواية : أَنّ النَّبِيَّ صلى
الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟، قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ
عَنِّي؟، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ، قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " . ( صحيح مسلم ) .
والسؤال
:
هل
كان النبي يعرض عن ماعز ويرده أم جعله يقر على نفسه ؟
من
الذي بلَّغ النبي بزنى ماعز ؟
من
الذي قذف ماعزاً ؟
هل
النبي عطل حد القذف وأخذ بكلام القاذف الفاسق ؟
من
قال ذلك فقد اتهم النبي بأنه حكم بغير ما أنزل الله , وهذا كفر .
2 ـ الاختلاف والتعارض في عدد الاعترافات .
فبعض
الروايات تزعم أن ماعزاً اعترف مرتين ثم أمر النبي أن يذهبوا به ثم ردوه فاعترف
مرتين , وبعض الروايات لا تذكر تكرار الاعتراف .
وبعض
الروايات تزعم أن النبي رده مرتين , وبعضها تزعم أنه رده أربع مرات .
ففي رواية "فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ ( صحيح مسلم ) .
وفي رواية "فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ
زَنَى" ( صحيح مسلم ) .
وفي
رواية لمسلم " فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ
أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " ( صحيح مسلم ) .
وفي
رواية " فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:
اذْهَبُوا بِهِ، ثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُ، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ
أَرْبَعًا " ( مصنف عبد الرزاق ) .
3 ـ بعض الروايات تزعم أنهم قد حفروا له , وبعض
الروايات تزعم أنهم ربطوه في شجرة وبعض الروايات تزعم أنه وقف , وبعض الروايات
تزعم أنه فر وتبعوه حتى قتلوه شر قتلة .
ففي رواية : "فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ،
ثُمَّ رَجَمُوهُ " . ( السنن الكبرى
للنسائي ) .
وفي رواية :
وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ وُقِفَ . ( سنن أبي داود ) .
4 ـ بعض الروايات تزعم أن النبي قد صلى على
ماعز , في حين أن روايات أخرى تزعم أن النبي لم يصل عليه .
5 ـ الاختلاف والتعارض فيما حدث بعد الرجم :
ففي رواية "فَرُجِمَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم : كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ
أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ
اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ
نَكَّلْتُهُ
" . ( صحيح مسلم ) . وفي رواية "فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: أَلَا
كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ
كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ
يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " . ( صحيح مسلم )
.
بينما في
رواية : "فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ
مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي
سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ
الْكَلِبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ
بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ قَالا:
نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا
الْحِمَارِ، فَقَالا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأكُلُ
مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ
أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ
الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا " . (مصنف عبد الرزاق ) .
وفي رواية "فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ تَقُولُ
فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ
خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ
جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ فِي
يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ
يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ
جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ
بْنِ مَالِكٍ "، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لَقَدْ تَابَ
تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا " (معرفة السنن
والآثار للبيهقي ) .
والسؤال
: هل توعد النبي الناس وقال تلك الكلمات المنكرة , أم أخبر أن ماعزاً في أنهار
الجنة ينغمس فيها , أم أمرهم بالاستغفار لماعز وأخبرهم أنه تاب ؟
ولو
كان في أنهار الجنة فلماذا يستغفر له المسلمون بعد يومين أو ثلاثة من دخوله الجنة
؟
كل هذه الاختلافات والتناقضات تدل على أن هذا الأثر ليس من عند الله , قال
الله : " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ
اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " [النساء : 82]
ثانياً : النكارة :
هذا المتن منكر لمخالفته القرآن والفطرة والعقل
والحكمة , وألخص نكارة المتن في النقاط التالية :
1 ـ الرجم مخالف للجلد
المبين في القرآن :
قال الله : "
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ ( النور : 2 ) .
والنص عام ولا يجوز
تخصيصه بآثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .
2 ـ الرجم مخالف للحبس المبين في القرآن :
قال الله : "
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ
أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى
يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا " (
النساء : 15 ) .
3 ـ الرجم مخالف للإيذاء
المبين في القرآن :
قال الله : "
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا
التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ
عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ
الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ
عَذَابًا أَلِيمًا (18) " ( النساء ) .
4 ـ الرجم مخالف للعضل
المبين في القرآن :
قال الله : " يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا
وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ
يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ
كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ
خَيْرًا كَثِيرًا (19) " ( النساء ) .
5 ـ الرجم مخالف لعدم
الإنكاح إلا من زانية أو مشركة وعدم الإنكاح إلا من زان
أو مشرك :
قال الله : " الزَّانِي
لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا
إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( النور : 3 )
.
6 ـ الرجم مخالف لجواز
إخراج الأزواج لأزواجهم من البيوت :
قال
الله : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ
رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ
يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ
حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ
بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا " [الطلاق : 1]
فلو
وجد رجم لما كان هناك تشريع بجواز إخراج الزوجات من البيوت .
7
ـ الرجم لا ينصف , ومن ثم فهو مخالف لكتاب الله :
قال الله : "
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ
الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ
الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ
الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [النساء : 25]
8 ـ الرجم لا يضاعف , ومن
ثم فهو مخالف لكتاب الله :
قال الله : " يَا
نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ
لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ
يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا
مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) " ( الاحزاب ) .
9 ـ الرجم مخالف للنصوص
التي تفيد حياة الزناة المحصنين والمحصنات :
قال الله : "
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ
عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ
اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ
إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) " ( الفرقان ) .
فلو كان الرجم صواباً
لما عاش الزاني ليعمل صالحاً .
قال الله : "
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) وَاللَّاتِي
يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً
مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ
الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ
يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا
عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا التَّوْبَةُ
عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ
قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا
حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ
حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا
الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا
أَلِيمًا (18) " ( النساء ) .
ولو كان الرجم صواباً
لما عاش الزاني زمناً بغير توبة حتى يحضره الموت .
قال تعالى : "
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا
إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) " (
النور ) .
ولو كان الرجم صواباً لما عاش الزاني
وتزوج زانية أو مشركة , وما عاشت الزانية وتزوجت زان أو مشرك .
10 ـ الرجم مخالف للنصوص
التي تفيد سقوط الحد بتوبة العاصي قبل القدرة عليه :
انظر فصل "سقوط
الحد بالتوبة قبل القدرة" .
11 ـ الرجم مخالف لنصوص
الرفق والإحسان والرحمة حتى بالكفار والبهائم :
قال الله : "
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " [الأنبياء : 107]
عن عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ:
عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
" مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ
كُلِّهِ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " فَقَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ
" ( صحيح البخاري ) .
عَنْ قرة بن إياس ،
أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا
أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فَقَالَ:
" وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ، وَالشَّاةُ إِنْ
رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ " . ( مسند أحمد بن حنبل , مصنف ابن أبي شيبة ,
الأدب المفرد للبخاري , الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم , معجم ابن الأعرابي ) .
عَنْ شَدَّادِ
بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ
فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ
ذَبِيحَتَهُ ". ( صحيح مسلم ) .
تنبيه الأثريون يصححون
الآثار السابقة ويستدلون بها , لذا فهي حجة عليهم .
والسؤال : هل الرجم
إحسان في القتل أم إساءة في القتل ؟
هل إحسان القتل يكون
عندكم في البهائم بينما تسيئون قتل الناس الذين كرمهم الله ؟
هل هذه هي الحكمة عندكم
؟
أتتهمون ربكم بعدم
الحكمة ؟
قال تعالى : "
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ " [التين : 8]
قال تعالى : "
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا " [الإسراء :
43]
قال تعالى :
" سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ " [الصافات :
180]
12 ـ الرجم مخالف لنصوص
التخفيف والتيسير ورفع الحرج :
فمن زعم أن الرجم شرع
من كان قبلنا , قلنا له أين الدليل الصحيح ؟
وعلى فرض وجود دليل
صحيح فإنه منسوخ بما في شرعنا , فلقد خفف الله تعالى علينا ووضع عنا الإصر
والأغلال التي كانت على أهل الكتاب .
قال الله : "
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ
مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ
الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
" [الأعراف : 157]
قال الله : "
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا "
[النساء : 28]
قال الله : " يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا
وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ
كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ
أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا
طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ
لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " [المائدة : 6]
قال الله : "
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ
سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا
عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا
الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى
وَنِعْمَ النَّصِيرُ " [الحج : 78]
قال الله : "
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ
اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا
الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ " [البقرة : 185]
13 ـ الرجم فيه اتهام لرب
العالمين بالتخبط وعدم الحكمة وعدم العلم بما يصلح الناس :
فالكثير من الأثريين
يزعمون أن الرجم كان من شريعة اليهود ثم نسخ في الإسلام بالآية رقم 15 و16 من سورة
النساء , ثم نسخت الآية رقم 15 بالأثر المكذوب "خذوا عني" والذي فيه
اجتماع حدين , ثم نسخ أثر "خذوا عني" بسورة النور في حالة الزانية
والزاني غير المحصنين , ونسخ ببقية آثار الرجم في حالة الزانية والزاني المحصنين ,
وهكذا عاد الحكم عند الأثريين في نهاية الأمر إلى الرجم كما كان عند اليهود .
أي أن الأثريين يزعمون
النسخ , ثم نسخ النسخ , ثم نسخ نسخ النسخ .
وهذا الاضطراب والتخبط
والتردد لا يخرج من حكيم عالم بالغيب .
14 ـ الرجم فيه اتهام لرب
العالمين بركاكة اللفظ :
فالأثريون يؤمنون
بالجملة المكذوبة " الشيخ والشيخة " وينسبونها لله بالرغم من ركاكة
لفظها , سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ
15 ـ الرجم فيه اتهام للنبي
بأنه حكم بغير ما أنزل الله :
فالرجم ليس من كتاب
الله , ونصوص القرآن مخالفة للرجم , لذا فمن زعم أن النبي قد رجم , فهو يتهم النبي
بأنه قد حكم بغير ما أنزل الله , وهذا كفر .
وقال الله : "
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ
يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا
أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ
الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا
تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ
بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ
وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً
لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ
بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ
مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ
بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا
أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ
النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ
مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) " ( المائدة ) .
وحكم الله مبين في
كتابه , وليس في آثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .
قال الله : "
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ
بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ
" [الرعد : 37]
16 ـ الرجم مخالف للفطرة
والعقل والحكمة :
قال الله : "
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ
أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ " [الروم : 30]
قال الله : "
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
[البقرة : 242]
فهي آيات بينات للعقلاء
والذاكرين كما قال تعالى في أول سورة النور : " سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا
وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
" [النور : 1]
أما المقلدون والأغبياء
والمغفلون فلن يفهموا شيئاً .
قال الله : " أَفَلَا
يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا
فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " [النساء : 82]
قال تعالى : "
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " [محمد
: 24]
17 ـ الرجم مخالف لما رواه
عبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن عمر عند الأثريين :
صحيح البخاري : (6363)-
[6840] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سَأَلْتُ عَبْدَ
اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى " عَنْ الرَّجْمِ، فَقَالَ:
رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أَقَبْلَ النُّورِ أَمْ بَعْدَهُ؟
قَالَ: لَا أَدْرِي؟ "، تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَخَالِدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْمُحَارِبِيُّ،
وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ: الْمَائِدَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
التفسير
من سنن سعيد بن منصور : (709)- [748] نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو
إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي أَوْفَى: أَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " نَعَمْ، رَجْمَ يَهُودِيًّا
وَيَهُودِيَّةً "، قَالَ: قُلْتُ: أَقَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ
بَعْدَهَا ؟ قَالَ: " لا أَدْرِي " .
مسند الشافعي : (1091)-
[1166] أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا " .
ولو كانت هذه المرأة قد
رجمت لذكرها عبد الله بن أبي أوفى ولذكرها عبد الله بن عمر , ولكنهما لم يذكرا إلا
اليهوديين .
تنبيه : هذه الآثار
باطلة السند عندي , ولكن الأثريين قد صححوها لذا فهي حجة عليهم في تناقض مذهبهم .
18 ـ نكارة الألفاظ :
فالكلمة المنكرة القبيحة لا يقولها إلا أسوأ الناس خلقاً , حتى أن بعض
الرواة قد استنكفوا عن ذكرها , فنجد مثلاً من قال : قَالَ: "
فَفَعَلْتَ بِهَا وَلَمْ تُكَنِّ؟ " ( المستدرك على الصحيحين ) , ومنهم من قال : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَفَعَلْتَ
كَذَا وَكَذَا؟ لَا يُكَنِّي" ( الاعتبار
في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ) , ومنهم من قال : قَالَ:
"أَفَعَلْتَ؟ لا يَكْنِي" ( السنن
الكبرى للنسائي ) , ومنهم من قال : فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ لا يُكَنِّي" (
السنن الكبرى للبيهقي ) .
وكأن هؤلاء الرواة أحسن خلقاً من النبي الذي افتروا عليه .
كما توجد كلمات منكرة أخرى , ففي رواية "فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ يَمْنَحُ
إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ
إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ نَكَّلْتُهُ " . (
صحيح مسلم ) . وفي رواية "ثُمَّ خَطَبَ،
فَقَالَ: أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ
لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا
وَاللَّهِ إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " . ( صحيح مسلم )
.
فهذه
الكلمات لا يقولها نبي , والمصيبة ليست في الكافر الوضاع , ولكن المصيبة فيمن يصدق
أعداء الدين فيتهم النبي ويفتري عليه ثم يدافع عن هذا الفحش ظناً منه أنه دين .
19 ـ تكرار الاعتراف في بعض روايات أثر أنكتها مخالف لأثر العسيف , حيث
لا يوجد به تكرار للاعتراف سواء من العسيف أو من زوجة الأعرابي .
ــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين
رسالة : بطلان
الرجم شرعاً وعقلاً
فصل : تنزيه
النبي عن الكلام المنكر القبيح وبطلان أثر أنكتها
كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين
الحق ) :
تنبيه : لقد كتبت هذا الفصل على صفحتي على
الفيسبوك بتاريخ 30 / 9 / 2014 م , على الرابط التالي :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%B5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD-1/1605765296317706
وعلى الرابط :
https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1/%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD-%D9%88%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A3%D9%86%D9%83%D8%AA%D9%87%D8%A7-2/1605766646317571
وعلى الرابط :
أقصد بأثر أنكتها أثر ماعز , لعل الأثريين
يستحيون فلا يفترون على الله ولا يكذبون على النبي ولا يشوهون الإسلام فيصدون عن
سبيل الله .
المبحث الأول :
بطلان أثر أنكتها سنداً
إن قصة رجم ماعز باطلة سنداً ومتناً , فهي منكرة المتن
لمخالفتها القرآن والفطرة والعقل والحكمة , كما أنها مخالفة لبعض روايات الأثريين
, ولقد جاءت عدة روايات باطلة لهذا الأثر المكذوب قد ذكرت فيها كلمة قبيحة منكرة ,
ووجدت الناس لا تجرؤ على التحقيق ومن حقق لا يجرؤ على قول الحق لأن تلك الروايات
مذكورة في البخاري , ومقام البخاري معظم عند الأثريين أكثر من مقام النبي ,
فينسبون الفحش للنبي ويفترون عليه وينزهون البخاري عن الخطأ , بل إنهم يعظمون البخاري أشد من
تعظيمهم لله , حيث يرضون بنسبة التردد لله كما في أثر للبخاري ولكنهم لا يرضون إذا
قلتُ أن البخاري هو الناقص المتردد , كما لا يرضون بتضعيف هذا الأثر فالله عندهم
ناقص , أما البخاري فكامل لا يخطئ .
وأبدأ بالروايات التي وردت فيها الكلمة القبيحة
المنكرة , ثم أذكر بعض الروايات الأخرى
والتي تغني عن بقيتها :
الرواية الأولى : صحيح البخاري
: (6352)-
[6824] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى
بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
أَنِكْتَهَا " لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ .
علل السند :
1 ـ البخاري , وهو مدلس .
2 ـ وهب بن جرير :
ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان
يخطئ .
تكلم فيه عفان بن مسلم الصفار .
ذكره أبو أحمد بن عدي الجرجاني في
الضعفاء .
ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء .
وقال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يحدث عن
وهب بن جرير بن حازم عن أبيه سمع يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن
أبى وهب الجيشانى . قال أبو داود : جرير بن حازم روى هذا عن ابن لهيعة
طلبتها بمصر فما وجدت منها حديثا واحدا عند يحيى بن أيوب ، و ما فقدت منها
حديثا واحدا من حديث ابن لهيعة أراها صحيفة اشتبهت على وهب بن جرير .
و قال العقيلى : قال أحمد : قال ابن مهدى : ها
هنا قوم يحدثون عن شعبة ما رأيناهم عنده ، يعرض بوهب .
و قال أحمد : ما ( رؤى ) وهب قط ( عند ) شعبة ،
و لكن كان وهب صاحب سنة ، حدث زعموا عن شعبة بنحو أربعة آلاف حديث ، قال
عفان : هذه أحاديث عبد الرحمن الرصاصى ، شيخ سمع من شعبة كثيرا ، ثم وقع إلى
مصر .
وقال وهب بن جرير : كتب لى أبى إلى شعبة ، فكتب
أبى إليه ( فكنت أجيء وأسأله ) . ( انظر الضعفاء للعقيلى ) .
3 ـ جرير بن حازم :
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : مستقيم الحديث
صالح فيه ، إلا روايته عن قتادة ، فإنه روى عن قتادة أشياء لا تتابع يرويها غيره ،
هو في محل الصدق الا أنه يخطئ أحيانا وجرير من ثقات الناس ومن أجلة أهل البصرة ومن
رفعائهم .
وذكره أبو القاسم بن بشكوال في شيوخ عبد
الله بن وهب ، وقال : اختلط في آخر زمانه ، وكان لا بأس به .
وقال أبو حاتم الرازي : صدوق صالح ، تغير قبل
موته بسنة ، لا بأس به .
وقال أبو داود السجستاني : اختلط حتى حجبه
ولده .
وذكره أبو عيسى الترمذي في الصحيح
الجامع ، وقال : ربما يهم في الشيء ، وهو صدوق .
وقال أحمد بن حنبل : جرير كثير الغلط ، وقال
أيضاً : لم يكن يحفظ ، وقال أيضاً : كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس يوقف أشياء
ويسند أشياء ثم أثنى عليه ، وقال : صالح صاحب سنة وفضل ، وقال الأثرم عن أحمد حدث
بمصر أحاديث وهم فيها ولم يكن يحفظ .
وذكره ابن الكيال الشافعي في الكواكب
النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات .
وقال ابن حجر العسقلاني : ثقة لكن في حديثه عن
قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه ، وقال في هدي الساري : ضعفه ابن سعد
لاختلاطه وصح أنه ما حدث في حال اختلاطه .
وقال البخاري : صحيح الكتاب ، إلا أنه ربما وهم
في الشيء وهو صدوق .
وقال الذهبي : ثقة لما اختلط حجبه ولده ،
واغتفرت أوهامه في سعة ما روى .
وقال زكريا بن يحيى الساجي : صدوق حدث بأحاديث
وهم فيها ، وهي مقلوبة ، وجرير ثقة .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : اختلط ، ثم قال : كان
له أولاد فلما أحسوا باختلاطه حجبوه فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئا ، وهو
أثبت من قرة بن خالد .
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ثقة إلا أنه
اختلط في آخر عمره .
ونسبه يحيى بن عبد الحميد الحمانى إلى
التدليس .
وقال يحيى بن معين : هو أحسن حديثا من أبي
الأشعث وهو ثقة ، وقال أيضاً : ليس له بأس ، هو عن قتادة ضعيف ، روى عنه أحاديث
مناكير .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن
معين عن جرير بن حازم ، فقال : ليس له بأس ، فقلت : إنه يحدث عن قتادة عن أنس
أحاديث مناكير . فقال : ليس بشىء ، هو عن قتادة ضعيف .
وقال أحمد بن سنان القطان ، عن عبد الرحمن بن
مهدى : جرير بن حازم ، اختلط ، وكان له أولاد ، أصحاب حديث ، فلما أحسوا ذلك منه
حجبوه ، فلم يسمع أحد منه ، فى حال اختلاطه شيئا .
قال أبو بكر الخطيب : حدث عنه يزيد بن أبى حبيب
، و شيبان بن فروخ ، و بين وفاتيهما مئة وثمان سنين . وحدث عنه أيوب
السختيانى ، وبين وفاته ووفاة
شيبان مئة و خمس ، و قيل : مئة و أربع سنين . و
ذكر آخرين .
قال أبو نصر الكلاباذى : حكى عنه ابنه أنه قال :
مات أنس سنة تسعين ، وأنا ابن خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين ومئة.
وقال مهنأ عن أحمد : جرير كثير الغلط .
وقال ابن حبان فى " الثقات " : كان
يخطىء لأن أكثر ما كان يحدث عن حفظه ، وقال الساجى : صدوق حدث بأحاديث وهم
فيها ، و هى مقلوبة ، حدثنى حسين ، عن الأثرم ، قال : قال أحمد : جرير بن حازم حدث
بالوهم بمصر و لم يكن يحفظ .
وحدثنى عبد الله بن خراش ، حدثنا صالح ، عن على
ابن المدينى : قلت ليحيى بن سعيد أبو الاشهب أحب إليك أم جرير بن حازم ؟ ،
قال : ما أقربهما ، ولكن كان جرير أكبرهما ، و كان يهم فى الشىء ، وكان يقول
فى حديث الضبع : عن جابر ، عن عمر . ثم صيره ، عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم .
قال : وحدثت عن عبد الله بن أحمد ، حدثنى أبى ،
عن عفان ، قال : راح أبو جزى نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان يحدثه ، فقال
جرير : حدثنا قتادة ، عن أنس قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه و آله
وسلم من فضة . فقال أبو جزى : ماحدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبى الحسن . قال
أبى : القول قول أبى جزى ، و أخطأ جرير .
وذكره العقيلى من طريق عفان ، قال : اجتمع جرير
بن حازم ، وحماد بن زيد فجعل جرير يقول : سمعت محمدا يقول و سمعت شريحا يقول ،
فقال له حماد : يا أبا النضر محمد عن شريح .
وقال الميمونى ، عن أحمد : كان حديثه عن قتادة
غير حديث الناس يوقف أشياء ويسند أشياء . ثم أثنى عليه ، و قال : صالح صاحب
سنة و فضل .
وقال أبو الفتح الأزدى : جرير صدوق خرج عنه بمصر
أحاديث مقلوبة ، و لم يكن بالحافظ ، حمل رشدين و غيره عنه مناكير ، و وثقه أحمد بن
صالح .
وقال ابن سعد : كان ثقة إلا أنه اختلط فى آخر
عمره .
4 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم بالكذب
, وقيل عنه : كذاب , غير ثقة , مضطرب الحديث , يرسل , أباضي , ينتحل رأي
الصفرية , يرى رأي الخوارج , لا يحسن الصلاة .
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه كان
صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان صغير
السن لا يصح تحمله .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثانية : مسند أحمد بن
حنبل : (2336)- [2429] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَي بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ، قَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟
"، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "
أَنِكْتَهَا؟ "، لَا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ
بِرَجْمِهِ .
علل السند :
1 ـ جرير بن حازم .
2 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم
بالكذب .
3ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه كان
صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان صغير
السن لا يصح تحمله .
5ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثالثة
: مسند
أحمد بن حنبل : (2050)- [2130] حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ
بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ، حِينَ أَتَاهُ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، قال: "
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "
فَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ .
علل السند : كما سبق .
تنبيه : يزيد بن هارون الواسطي ( يزيد بن هارون
بن زاذي بن ثابت ) , قال ابن حجر العسقلاني في التقريب : ( ثقة متقن ) ، وقال في
هدي الساري : ( أحد الثقات الأثبات المشاهير واحتج به الجماعة كلهم ، تغير لما عمي
) , وقال يحيى بن معين : ( ثقة ) ، وقال أيضاً : ( ليس من أصحاب الحديث ، لأنه لا
يميز ولا يبالى عمن روى ) .
الرواية الرابعة : مسند عبد بن حميد
: (578)-
[571] أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا جَرِيرُ
بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ: حِينَ أَتَاهُ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا: " لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ "، قَالَ: لا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم : " أَفَنِكْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ
فَرُجِمَ .
علل السند : كما سبق .
الرواية
الخامسة : سنن أبي داود : (3844)-
[4427] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنّ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُقْبَةُ
بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ:
" لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا،
قَالَ: أَفَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ
"، وَلَمْ يَذْكُرْ مُوسَى: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهَذَا لَفْظُ
وَهْبٍ .
علل السند الأول : كما سبق .
تنبيه : موسى بن إسماعيل التبوذكي , قال فيه عبد
الرحمن بن يوسف بن خراش : ( تكلم الناس فيه وهو صدوق ) .
علل السند الثاني والثالث :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم الأزدي
3 ـ عكرمة
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية
السادسة : السنن الكبرى للنسائي : (6896)-
[7129] أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ
بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَعْلَى،
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا وَهْبُ
بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى
بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ: " وَيْحَكَ ! لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ
نَظَرْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ
أَمَرَ بِرَجْمِهِ ". وَقَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: أَتَى مَاعِزٌ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ:
أَفَعَلْتَ؟ لا يَكْنِي، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ
" .
علل السندين : كما سبق .
الرواية
السابعة : السنن الكبرى للبيهقي : (15623)- [8
: 224] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ
بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُلَيْمَانُ
بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى
بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ مَاعِزًا،
لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ لا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ ". وَأَخْبَرَنَا أَبُو
عَمْرٍو الأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ
بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا وَهْبُ
بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي بِهَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَفَنِكْتَهَا؟
قَالَ: نَعَمْ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ َبْدِ اللَّهِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ .
علل السند :
1 ـ جرير بن حازم الأزدي
2 ـ عكرمة
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
علل السند الثاني :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم الأزدي
3 ـ عكرمة
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية
الثامنة : الفقيه والمتفقه للخطيب : (641)- [2 :
186] أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ
الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو
دَاوُدَ، نا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وعُقْبَةُ
بْنُ مُكْرَمٍ، قَالا: نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ:
" لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ "، قَالَ:
لا، قَالَ: " أَفَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ
أَمَرَ بِرَجْمِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَوَقُّفُهُ فِي جَوَابِ
الْمَسْأَلَةِ السِّهْلَةِ، كَتَوَقُّفِهِ فِي الصَّعْبَةِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ
عَادَةً لَهُ .
علل السندين :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم الأزدي
3 ـ عكرمة
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية
التاسعة : المحلى بالآثار لابن حزم : (1486)- [12
: 94] وَبِهِ إلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَصْرِيِّ، أرنا وَهْبُ
بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: وَيْحَكَ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ
نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ
بِرَجْمِهِ ". فَقَدْ صَحَّ يَقِينًا أَنَّ تَرْدِيدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ
السَّلامُ لِمَاعِزٍ لَمْ يَكُنْ مُرَاعَاةً لِتَمَامِ الْإِقْرَارِ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ أَصْلًا، وَإِنَّمَا كَانَ لِتُهْمَتِهِ إيَّاهُ فِي عَقْلِهِ، وَفِي
جَهْلِهِ مَا هُوَ الزِّنَى فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِحَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ
طَرِيقِ ابْنِ مُضَاضٍ، فَإِنَّ ابْنَ مُضَاضٍ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟
وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَبَرٌ صَحِيحٌ بِبَيَانِ بُطْلَانِ ظَنِّهِمْ
نَذْكُرُهُ بَعْدَ تَمَامِ كَلَامِنَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
تَعَالَى .
علل السند :
1 ـ عثمان بن أبي شيبة العبسي , قال ابن حجر في
التقريب : ثقة حافظ شهير وله أوهام ، وقال في هدي الساري : أحد الحفاظ الكبار ،
تكلم في بعض حديثه وقد ثبته الخطيب .
2 ـ وهب بن جرير .
3 ـ جرير بن حازم الأزدي
4 ـ عكرمة
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع .
الرواية العاشرة : شرح السنة : (2590)- [2586] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ
بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
النُّعَيْمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، نا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبيَّ صلى الله عليه
وسلم فَقَالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوَ نَظَرْتَ؟
"، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَنِكْتَهَا " لا
يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ .
علل السند :
1 ـ وهب بن جرير .
2 ـ جرير بن حازم .
3 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم
بالكذب .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه
كان صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان
صغير السن لا يصح تحمله .
5ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الحادية عشرة : تاريخ
الإسلام الذهبي : (237)- [26
: 380] قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَخْبَرَكَ
الْمُسْلِمُ الْمَازِنِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيُّ سنة إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا سَهْلُ
بْنُ بِشْرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ محمد الْفَارِسِيُّ، أنا محمد بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ، ثنا يُوسُفُ
الْقَاضِي، ثنا محمد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، نا أَبِي، سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَتَاهُ مَاعِزٌ، قَالَ: وَيْحَكَ لَعلَّكَ
قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم : " أَنِكْتَهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ "
أَمَرَ بِرَجْمِهِ " .
علل السند :
1 ـ عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني , وهو
ضعيف الحديث , قال فيه أبو القاسم بن عساكر : ( لم يكن الحديث من صنعته ) .
2 ـ علي بن محمد الفارسي ( علي بن محمد بن علي )
, وهو مجهول الحال .
3 ـ وهب بن جرير .
4 ـ جرير بن حازم .
5 ـ عكرمة مولى ابن عباس , وقد اتهم
بالكذب .
6 ـ الإرسال , فابن عباس ليس بصحابي , لأنه
كان صغير السن , فضلاً عن أنه قابل النبي في آخر حياته وسمع عدة آثار فقط , وكان
صغير السن لا يصح تحمله .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثانية عشرة : معرفة السنن والآثار للبيهقي
: (4471)-
[5078] وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
" جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: " وَيْحَكَ ! !
ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ "، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ
بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " وَيْحَكَ ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ
اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ "، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : " مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ "، فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا،
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَبِهِ جُنُونٌ؟ "،
فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ، فَقَالَ: " أَشَرِبَ خَمْرًا؟
"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟ "،
قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ
تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ لَقَدْ
أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ
مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ
يَدَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا
بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: "
اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ "، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ
لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "
لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا "، ثُمَّ
جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
طَهِّرْنِي، فَقَالَ: " وَيْحَكِ ارْجِعِي، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي
إِلَيْهِ "، فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ
مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: " وَمَا ذَاكَ "؟ قَالَتْ: أَنَا حُبْلَى
مِنَ الزِّنَا، قَالَ: " أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:
" إذًا لا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ "، قَالَ:
فَكَفَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، حَتَّى وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه
وسلم فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: " إِذًا لا
نَرْجُمُهَا، وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مِنْ يرضعه، فَقَامَ رَجُلٌ
مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَرَجَمَهَا
"، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ
شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى
بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ غَيْلانَ
بْنِ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ
أَبِي كُرَيْبٍ، عن يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، وفي الحديث
الثابت عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله
عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ
غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " لَعَلَّكَ
قَبَّلْتَ، أَوْ لَمَسْتَ؟ "، قَالَ: لا، قَالَ: " أَفَنِكْتَهَا؟
"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ "، وَفِي
حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ
الْقِصَّةِ: فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: " أَنِكْتَهَا؟ "
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟
" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ
وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي
مَا الزِّنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي
الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: " فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا
الْقَوْلِ؟ " قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ
"، فَكُلُّ هَذِهِ الأَخْبَارِ تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ مِنَ،
أَنَّ رَدَّهُ لَمْ يَكُنْ لاشْتِرَاطِ عَدَدٍ فِي الاعْتِرَافِ، وَلَكِنَّهُ
كَانَ يَسْتَنْكِرُ عَقْلَهُ، فَلَمَّا عَرَفَ صِحَّتَهُ اسْتَفْسَرَ مِنْهُ
الزِّنَا، فَلَمَّا فَسَّرَهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ
الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا، أَوْ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، أَوْ
بِالسَّرِقَةَ، ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ رُجُوعُهُ قِيَاسًا عَلَى، أَنَّ النَّبِيَّ
صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ
"، قَالَ: وَأَغْرَمَهُ السَّرِقَةَ، لأَنَّهَا حَقُّ الآدَمِيِّينَ .
تنبيه : المتن الأول لم ترد فيه الكلمة المنكرة
, وسنده غير صحيح , وعلله هي :
1 ـ الحسين بن شجاع الصوفي , وهو لم يوثق
التوثيق المعتبر .
2 ـ الانقطاع , حيث أن سليمان وعبد الله ابنا
بريدة لم يسمعا من أبيهما
.
وقال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، ولم يسمعا من أبيهما ) .
البخارى في سليمان بن بريدة : ( لم يذكر سماعا عن أبيه ) .
وقال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، ولم يسمعا من أبيهما ) .
البخارى في سليمان بن بريدة : ( لم يذكر سماعا عن أبيه ) .
3 ـ بريدة بن الحصيب الأسلمي (عامر بن الحصيب بن
عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن ) , وهو ليس
من الصحابة , فلقد توفي سنة 63 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير
, وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً
.
4 ـ التفرد , فلقد تفرد به بريدة بن الحصيب
الأسلمي , وتفرد عنه ولداه
.
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يدلسون ويرسلون .
تنبيه : أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري قال فيه
أبو الفتح بن أبي الفوارس : (كان عنده إسناد ، انتقى عليه عمر البصري ، وكان قريب
الأمر فيه بعض الشيء ، وكانت له أصول بخط أبيه جياد ) .
أما المتن الثاني فقد وردت فيه الكلمة المنكرة
وسنده أيضاً غير صحيح , وعلله مثل علل الأسانيد السابقة التي جاءت من طريق عكرمة
عن ابن عباس .
ــــــــــــــــــــــــــــ
الرواية الثالثة
عشرة : مصنف عبد الرزاق
: (12969)-
[13340] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: " جَاءَ
الأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ
أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ
عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي
الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي
مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ
مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ
أَنْ تَطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ:
انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ،
حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلِبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا،
حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ
وَفُلانٌ؟ قَالا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ
جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! غَفَرَ اللَّهُ لَكَ
مَنْ يَأكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا
أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الآنَ
لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا " .
علل الستد :
1 ـ عبد الرزاق بن همام الحميري ( عبد الرزاق بن
همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني , أبو بكر ) , وهو متهم , وكان يدلس , وكان
يخطئ إذا حدث من حفظه , وقد اختلط , وكان يلقن , وكان يتشيع , وقد تكلم فيه البعض
, وقال عباس بن عبد العظيم العنبري : ( كذاب ، والواقدي أصدق منه ) , وقال يحيى بن
معين : ( ضعيف في سليمان ) .
2 ـ ابن جريج وهو قبيح التدليس , ورغم أنه قال
أخبرني , إلا أن البعض قد ضعف ذلك وقال : إنما هو كتاب دفع إليه .
وثقه أبو حاتم بن حبان البستي ، وقال
يدلس .
قال أحمد بن صالح المصري : إذا أخبر الخبر فهو
جيد وإذا لم يخبر فلا يعبأ به .
وقالابن حجر العسقلاني في التقريب : ثقة
فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل .
وقال الدارقطني : تجنب تدليسه ، فإنه قبيح
التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح .
وقال يحيى بن سعيد القطان : كنا نسمي كتب ابن
جريج كتب الأمانة ، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به ، وقال أيضاً : لم
يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب .
وقال أبو بكر بن خلاد ، عن يحيى بن سعيد : كنا
نسمى كتب ابن جريج كتب الأمانة وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع
به .
وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : إذا
قال ابن جريج " قال فلان " و " قال فلان " و " أخبرت
" جاء بمناكير ، و إذا قال : " أخبرنى " و " سمعت "
فحسبك به .
وقال أبو بكر بن أبى خيثمة : حدثنا إبراهيم بن
عرعرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج قال : إذا قلت : قال عطاء . فأنا
سمعته منه ، و إن لم أقل سمعت .
وقال أبو بكر : و رأيت فى كتاب على ابن المدينى
: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج ، عن عطاء الخراسانى ، فقال : ضعيف ، قلت
ليحيى : إنه يقول : أخبرنى ؟! قال : لا شىء ، كله ضعيف ، إنما هو كتاب دفعه
إليه .
وقال أبو الحسن الميمونى ، عن أحمد بن حنبل :
إذا قال ابن جريج : " قال " فاحذره ، وإذا قال : " سمعت " أو
" سألت " جاء بشىء ليس فى النفس منه شىء .
قال : وسمعت أبا عبد الله غير مرة يقول : كان
ابن جريج من أوعية العلم .
وقال محمد بن المنهال الضرير ، عن يزيد بن زريع
: كان ابن جريج صاحب غثاء .
وقال إسماعيل بن داود المخراقى ، عن مالك بن أنس
: كان ابن جريج حاطب ليل .
وقال محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة الحلبى ، عن
إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى : حكم الله بينى وبين مالك بن أنس ، هو سمانى
قدريا ، و أما ابن جريج فإنى حدثته عن موسى بن وردان ، عن أبى هريرة أن
النبى صلى الله عليه وسلم قال : " من مات مرابطا مات شهيدا " ،
فنسبنى إلى جدى من قبل أمى ، وروى عنى : من مات مريضا مات شهيدا . وما هكذا
حدثته .
وقال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى بن معين :
ليس بشىء فى الزهرى .
وقال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين
: ثقة فى كل ما روى عنه من الكتاب .
وقال جعفر بن عبد الواحد ، عن يحيى بن سعيد :
كان ابن جريج صدوقا ، فإذا قال : " حدثنى " فهو سماع ، وإذا قال :
" أخبرنا " أو " أخبرنى " فهو قراءة ، وإذا قال : "
قال " فهو شبه الريح .
وقال الترمذى : قال محمد بن إسماعيل : لم يسمع
ابن جريج من عمرو بن شعيب ، ولا من عمران بن أبى أنس .
وقال أحمد : لم يسمع من عثيم بن كليب .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من أبى الزناد ، ولا من
أبى سفيان طلحة بن نافع .
وقال البرديحى : لم يسمع من مجاهد إلا حرفا
واحدا .
وقال البزار : لم يسمع من حبيب بن أبى ثابت .
انتهى .
وقد قال ابن معين : لم يسمع ابن جريج من حبيب بن
أبى ثابت إلا حديثين : حديث أم سلمة : " ما أكذب العرائب " ، وحديث
الرقى .
وقال الدارقطنى : تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح
التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبى يحيى ، وموسى
بن عبيدة ، وغيرهما ، وأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات .
وقال قريش بن أنس ، عن ابن جريج : لم أسمع من
الزهرى شيئا إنما أعطانى جزءا فكتبته ، وأجاز له .
وذكره ابن حبان فى " الثقات " ، وقال
: كان من فقهاء أهل الحجاز ، وقرائهم ، ومتقنيهم ، و كان يدلس .
وقال الذهلى : وابن جريج إذا قال : " حدثنى
" و " سمعت " ، فهو محتج بحديثه داخل فى الطبقة الأولى من
أصحاب الزهرى .
3 ـ أبو الزبير محمد بن مسلم , وهو مدلس وقد
ضعفه البعض .
قال أبو الحسن بن القطان الفاسي : كلما قال سمعت
جابراً فهو سماع ، وكلما قال : عن جابر فبينهما فياف ، ومرة كان يدلس ، فإذا حرر
عليه وقف .
وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سألت أبى عن أبى
الزبير ، فقال : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلى من أبى
سفيان .طلحة بن نافع
وقال أيضا : سألت أبا زرعة عن أبى الزبير ؟ فقال
: روى عنه الناس . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إنما يحتج بحديث الثقات .
وقال أبو عبد الله الحاكم : وليس عند شعبة في ما
يقوله حجة أكثر من أنه لبس السواد وسفه بحضرته على رجل من أهل العلم .
وكان أيوب بن أبي تميمة
السختياني كأنه يضعفه .
قالابن حجر العسقلاني في التقريب : صدوق
إلا أنه يدلس ، وقال في هدي الساري : أحد التابعين مشهور وثقه الجمهور وضعفه بعضهم
لكثرة التدليس وغيره ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد .
البخاري : لم يحتج به .
وقال البرهان الحلبي : مشهور بالتدليس .
وقال الذهبي : حافظ ثقة ، وكان مدلسا واسع العلم
، وقال في التذهيب : كان أحد أئمة التابعين .
وغمزه الليث بن سعد المصري .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبى : كان
أيوب السختيانى يقول : حدثنا أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير ! قلت لأبى
: كأنه يضعفه ؟ قال : نعم .
وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة يقول :
حدثنا أبو الزبير و هو أبو الزبير أى كأنه يضعفه .
سفيان بن عيينة : كأنه يضعفه .
وقال ابن عيينة : كان أبو الزبير عندنا بمنزلة
خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه .
وأخذ شعبة بن الحجاج كتاب هشيم عن أبي الزبير
فمزقه ، لا تكتب عن أبي الزبير فإنه لا يحسن يصلي ، ومرة : أفحش فيه القول .
وقال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج : ما كنت
أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى .
وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعى يقول :
أبو الزبير يحتاج إلى دعامة .
وقيل لمعتمر بن سليمان الرقي : لم لم تحمل عن
أبي الزبير؟ فقال : خدعني شعبة ، فقال : لا تحمل عنه فإني رأيته يسيء صلاته ،
ليتني لم أكن رأيت شعبة .
وقال يحيى بن معين : ثقة ، وقال أيضاً : صالح ،
وقال أيضاً : أحب إلى من أبي سفيان يعنى طلحة ، لم يسمع أبو الزبير من عبد الله بن
عمرو ولم يره , وقال أيضاً : لم يسمع من عبد الله بن عمر .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ثقة صدوق وإلي
الضعف ما هو .
وقال هشام بن عمار ، عن سويد بن عبد العزيز :
قال لى شعبة : تأخذ عن أبى الزبير و هو لا يحسن أن يصلى ! .
وقال نعيم بن حماد : سمعت هشيما يقول : سمعت من
أبى الزبير ، فأخذ شعبة كتابى فمزقه .
وقال محمود بن غيلان عن أبى داود : قال شعبة :
ما كان أحد أحب إلى أن ألقاه بمكة من أبى الزبير حتى لقيته ، ثم
سكت .
وقال محمد بن جعفر المدائنى عن ورقاء : قلت
لشعبة : مالك تركت حديث أبى الزبير قال : رأيته يزن ويسترجح فى
الميزان .
وقال النسائى : ثقة .
وقال أبو أحمد بن عدى : وقد حدث عنه شعبة أحاديث
أفرادا كل حديث ينفرد به رجل عن شعبة ، وروى مالك عن أبى الزبير أحاديث ، وكفى
بأبى الزبير صدقا أن يحدث عنه مالك ، فإن مالكا لا يروى إلا عن ثقة ، و لا أعلم
أحدا من الثقات تخلف عن أبى الزبير إلا و قد كتب عنه وهو فى نفسه ثقة ، إلا
أن يروى عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف .
وذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ،
و قال : لم ينصف من قدح فيه ، لأن من استرجح فى الوزن لنفسه لم يستحق الترك
لأجله .
وقال سعيد بن أبى مريم عن الليث بن سعد : قدمت
مكة فجئت أبا الزبير ، فدفع إلى كتابين ، فانقلبت بهما ، ثم قلت فى نفسى : لو
عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر ؟ فقال : منه ما سمعت و منه ما حدثت
عنه . فقلت له : أعلم لى على ما سمعت ، فأعلم لى على هذا الذى
عندى .
قال البخارى عن على ابن المدينى : مات قبل عمرو
بن دينار ، و مات عمرو سنة ست وعشرين و مئة .
وقال عمرو بن على ، و الترمذى : مات سنة ثمان و
عشرين و مئة .
روى له الجماعة إلا أن البخارى روى له مقرونا
بغيره . اهـ .
روى أحمد بن سعيد الرباطى عن أبى داود الطيالسى
قال : قال شعبة : لم يكن فى الدنيا أحب إلى من رجل يقدم فأسأله عن أبى الزبير ،
فقدمت مكة فسمعت منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسئلة ،
فرد عليه ، فافترى عليه ، فقال له : يا أبا الزبير تفترى على رجل مسلم ؟ قال : إنه
أغضبنى . قلت : و من يغضبك تفترى عليه ! لا رويت عنك شيئا .
وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث إلا أن
شعبة تركه لشىء زعم أنه رآه فعله فى معاملة .
وقال ابن أبى حاتم ، عن أبيه يقولون : إنه لم
يسمع من ابن عباس ، قال أبى :رآه رؤية ، و لم يسمع من عائشة ، و لم يلق عبد
الله بن عمرو .
4 ـ عبد الرحمن بن الصامت الدوسي ابن عم أبي
هريرة , وهو مجهول , ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له , فلقد كان يوثق
المجهولين .
قال أبو الحسن ابن القطان الفاسي : لا
يعرف .
قال أحمد بن شعيب النسائي : ليس بمشهور .
ذكره البخاري في التاريخ الكبير وأشار إلى أنه :
عن أبي هريرة ، وروى عنه ابن الزبير ، حديثه في أهل الحجاز ، ومرة : لا يعرف إلا
بحديث واحد .
وقال النباتى فى " ذيل الكامل " : من
لا يعرف إلا بحديث واحد ، و لم يشهر حاله فهو فى عداد المجهولين .
قال الذهبي : مجهول ، لا يعرف ، ومرة : لا يدرى
من هذا .
قال مصنفو تحرير تقريب التهذيب : مجهول ، تفرد
بالرواية عنه أبو الزبير المكي .
وقال البخارى بعد أن حكى الخلاف فى اسم أبيه : و
قال ابن جريج : عبد الرحمن بن الصامت . و لا أظنه محفوظا .
5 ـ أبو هريرة , وهو مجهول وقد اتهم , وهو ليس
من الصحابة , فلقد تأخر في إسلامه وهذا يدل على أنه ليس بصحابي , هذا على افتراض
أنه أسلم أصلاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الرابعة عشرة : سنن أبي داود : (3845)-
[4428] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَمَا
يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ،
قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا
يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا
الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ
فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا
ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ:
أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالَا: نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ
مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا
أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي
أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا "، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ ابْنِ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ، زَادَ:
وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ وُقِفَ .
علل السند الأول : كما سبق .
علل السند الثاني :
1 ـ ابن جريج وهو قبيح التدليس , ورغم أنه قال أخبرني
, إلا أن البعض قد ضعف ذلك وقال : إنما هو كتاب دفع إليه .
2 ـ أبو الزبير محمد بن مسلم , وقد ضعفه البعض
لكثرة التدليس وغيره .
3 ـ عبد الرحمن بن الصامت الدوسي , وهو مجهول .
4 ـ أبو هريرة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الخامسة عشرة : صحيح ابن حبان : (4491)-
[4399] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنِ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:
جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى
نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَى، يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا،
وَفِي ذَلِكَ يَعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَقْبَلَ
فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ: "
أَنِكْتَهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: " هَلْ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ
فِيهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟
" فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: " فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ "
قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلَ مِنِ
امْرَأَتِهِ حَلالا. قَالَ: " فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ "
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ. فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرُوا إِِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ
عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ. قَالَ:
فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا، فَمَرَّ بِجِيفَةِ
حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ " فَقَالا:
نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُمَا: " كُلا مِنْ
جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ ". فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ
لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَا
نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا الرَّجُلِ آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكَلِ هَذِهِ
الْجِيفَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِِنَّهُ الآنَ فِي أَنْهَارِ
الْجَنَّةِ " .
علل الستد :
1 ـ عبد الرزاق .
2 ـ ابن جريج وهو قبيح التدليس , ورغم أنه قال
أخبرني , إلا أن البعض قد ضعف ذلك وقال : إنما هو كتاب دفع إليه .
3 ـ أبو الزبير محمد بن مسلم , وقد ضعفه البعض
لكثرة التدليس وغيره .
4 ـ عبد الرحمن بن الصامت الدوسي , وهو مجهول .
5 ـ أبو هريرة .
7 ـ عدم تصريح أبي هريرة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية السادسة عشرة :
المنتقى من
السنن المسندة : (801)- [791] حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ
يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَامِتِ ابْنِ أَخِي أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ
الْخَامِسَةَ، فَقَالَ: " أَنِكْتَهَا؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا يَغِيبُ
الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي
الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ
فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى
مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟
فَقَالا: نَحْنُ ذَانِ، وَقَالَ السُّلَمِيُّ: ذَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَقَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالا: يَا نَبِيَّ
اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَمَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا
مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكَلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا
"، وَقَالَ السُّلَمِيُّ: يَنْقَمِصُ فِيهَا .
علل السند الأول والثاني : كما سبق .
الرواية السابعة عشرة :
سنن
الدارقطني : (3010)- [3406] نَا أَبُو
صَالِحٍ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، نَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:
" جَاءَ الأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى
نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ
عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ كَلِمَةً: أَنِكْتَهَا؟، قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي
الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي
مَا الزِّنَى؟، قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ
مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟، قَالَ:
أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ،
يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ
عَلَيْهِ وَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكِلابِ، فَسَكَتَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ
حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ، قَالا: نَحْنُ
ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ،
قَالا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟،
قَالَ: مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ
الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ
الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا " .
علل هذا الستد :
كما سبق .
الرواية الثامنة عشرة : السنن الصغير
للبيهقي : (1462)- [3439] وَرُوِّينَا
فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الأَسْلَمِيَّ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا
أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ،
فَقَالَ: " أَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " حَتَّى غَابَ
ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " كَمَا
يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمِكْحَلَةِ، وَالرَّشَا فِي الْبِئْرِ؟ "، قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ
مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالا. قَالَ: "
فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ "، قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِيَ،
فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ
الرُّوذْبَارِيُّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو
دَاوُدَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ
الأَسْلَمِيُّ، فَذَكَرَهُ .
علل هذا السند :
كما سبق .
انتهت الروايات التي بها الكلمة المنكرة .
الرواية
التاسعة عشرة : صحيح مسلم : (3210)- [1695] وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ
الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: " أُتِيَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَصِيرٍ أَشْعَثَ ذِي عَضَلَاتٍ
عَلَيْهِ إِزَارٌ وَقَدْ زَنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ،
فَرُجِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُلَّمَا
نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ
التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ
أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ نَكَّلْتُهُ "، قَالَ:
فَحَدَّثْتُهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ.ح
وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو
عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ كِلَاهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ
بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ
وَوَافَقَهُ شَبَابَةُ عَلَى قَوْلِهِ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي
عَامِرٍ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .
علل السند الأول :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ محمد بن المثنى العنزي ( محمد بن المثنى بن
عبيد بن قيس بن دينار , الزمن , أبو موسى ) , قال فيه صالح بن محمد جزرة : ( صدوق
اللهجة ، وكان في عقله شيء ، وكنت أقدمه على بندار ) , وقال عمرو بن علي الفلاس :
( ثقة ، يقبل منه كل شيء إلا ما تكلم فيه في بندار ) .
3 ـ محمد بن جعفر الهذلي ( غندر ) , قال فيه أبو
حاتم الرازي : ( صدوق مؤدي ، وفي حديث شعبة ثقة ، ومرة : يكتب حديثه عن غير شعبة
ولا يحتج به ) , وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ( كان من خيار عباد الله على
غفلة فيه ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ) ،
وقال في هدي الساري : ( أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة اعتمده الأئمة كلهم )
, وكان يحيى بن سعيد القطان إذا ذكر غندر عوج فمه كأنه يضعفه .
4 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , قال فيه أحمد بن
عبد الله العجلي : ( ثقة ثبت في الحديث وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلا ) , وقال
الذهبي : ( أمير المؤمنين في الحديث ثبت حجة يخطئ في الأسماء قليلا ) , وقال يحيى
بن معين : ( إمام المتقين ) ، وفي رواية ابن محرز : عده من أوثق الناس في قتادة ،
ومرة : ( ثقة ثبت ، ولكنه يخطئ في أسماء الرجال ويصحف ) ، ومرة قيل له : شعبة حدث
عن حسين بن أبي سفيان فقال ( نعم ، وحدث عن سفيان بن حسين ) , وقال الدارقطنى فى
العلل : ( كان شعبة يخطئ فى أسماء الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون ) .
5 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
قيل فيه : ضعيف , يضعف , ليس بالقوي , ضعيف
الحديث , في حديثه لين , مضطرب , مضطرب الحديث , في حديثه شيء , يخطئ كثيراً , سيئ
الحفظ , تغير قبل موته , ثقة عند قوم مضعف عند آخرين , يقولون كان يغلط ، ويختلفون في حديثه , كان
يجالس الشعبي وينشد الشعر فإذا جاء أصحاب الحديث قال جاء الثقلاء , عابه إسناده
أحاديث لم يسندها غيره , صالح وليس من المثبتين ، روايته عن عكرمة مضطربة وهو في
غير عكرمة صالح ومن سمع منه قديما مثل سفيان وشعبة فحديثه عنه صحيح مستقيم , قي
حديث عكرمة يصل الشيء لابن عباس , وقال ابن حجر في التقريب : ( إن كان صدوقا ربما
لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بأخرة
فكان ربما تلقن ) , وضعفه شعبة وغمزه وقال : ( كان الناس ربما لقنوه فقالوا عن ابن
عباس فيقول نعم وأما أنا فلم أكن ألقنه ) .
6 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ محمد بن بشار العبدي ( بندار ) :
قال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت أبا حفص
عمرو بن على الفلاس يحلف أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى .
وقال عبد الله بن على ابن المدينى : سمعت أبى ،
وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدى عن أبى بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله ، عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال : " تسحروا فإن فى السحور بركة " .
فقال : هذا كذب ، حدثنى أبو داود موقوفا ، و أنكره أشد الإنكار .
وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدى الحافظ :
حدثنا محمد بن جعفر المطيرى قال : حدثنا
عبد الله ابن الدورقى ، قال : كنا عند يحيى بن معين و جرى ذكر بندار فرأيت يحيى بن
معين لا يعبأ به ويستضعفه .
وقال محمد بن المثنى : ( منا قوم لو قدروا أن
يسرقوا حديث داود لسرقوه ، يعني به بندارا ) .
وقال عبد الرؤوف المناوي : ( ثقة ، ولكن يقرأ من
كل كتاب )
وقال عبد الله بن محمد بن سيار أيضا : أبو موسى
و بندار ثقتان ، وأبو موسى أحج لأنه كان
لا يقرأ إلا من كتابه ، وبندار يقرأ من كل كتاب .
وقال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يقول :
كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث ،
وكتبت عن أبى موسى شيئا ، وهو أثبت من بندار . ثم قال : لولا سلامة فى بندار ترك
حديثه .
قال ابن الدورقى : و رأيت القواريرى لا يرضاه و
قال : كان صاحب حمام .
وقال الذهبى : لم يرحل ففاته كبار و اقتنع
بعلماء البصرة ، أرجو أنه لا بأس به .
وقال إسحاق بن إبراهيم القزاز : كنا عند بندار
فقال فى حديث عن عائشة : قال : قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له رجل
يسخر منه : أعيذك بالله ما أفصحك !! فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى
أبى عبيدة . فقال : قد بان ذاك عليك !
3 ـ محمد بن جعفر الهذلي ( غندر ) , قال فيه أبو
حاتم الرازي : ( صدوق مؤدي ، وفي حديث شعبة ثقة ، ومرة : يكتب حديثه عن غير شعبة
ولا يحتج به ) , وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ( كان من خيار عباد الله على
غفلة فيه ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ) ،
وقال في هدي الساري : ( أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة اعتمده الأئمة كلهم )
, وكان يحيى بن سعيد القطان إذا ذكر غندر عوج فمه كأنه يضعفه .
4 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في
أسماء الرجال .
5 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
6 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثالث :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ شبابة بن سوار الفزاري :
قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( ذمه الناس
للإرجاء الذي كان فيه وأما في الحديث فإنه لا بأس به كما قال علي بن المديني والذي
أنكر عليه الخطأ ولعل حدث به حفظا ) .
وقال أبو حاتم الرازي : ( صدوق يكتب حديثه ولا
يحتج به ) .
وقال أحمد بن حنبل : ( تركته : لم أكتب عنه لأنه
كان داعية للإرجاء ومرة : كان ينكر حديثه ) .
3 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في
أسماء الرجال .
4 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
5 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الرابع :
1 ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ إسحاق بن راهويه المروزي , قال فيه أبو داود
السجستاني : ( تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ) .
3 ـ شعبة بن الحجاج بن الورد , وهو يخطئ في
أسماء الرجال .
4 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
5 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
العشرون : صحيح مسلم : (3209)- [1694] وحَدَّثَنِي أَبُو
كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ
بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ
إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ
رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَلَعَلَّكَ؟، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ
إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْأَخِرُ، قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: أَلَا
كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ
كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ
يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " .
علل السند
:
1
ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ أبو عوانة ( الوضاح بن عبد الله اليشكري ,
وضاح بن عبد الله ) , وهو يخطئ كثيراً إذا حدث من حفظه .
قال أبو حاتم الرازي : ( كتبه صحيحة ، وإذا حدث
من حفظه غلط كثيرا ، وهو صدوق ثقة ، وهو أحفظ من حماد بن سلمة ) .
وسئل أحمد بن حنبل : أبو عوانة أثبت أو شريك ؟
فقال : إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت ، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم .
وقال علي بن المديني : ( كان أبو عوانة في قتادة
ضعيفا ) ، وذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وقال : ( باع كتابه ) .
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( كان أميا ثقة
وكان مع اتقانه يفزع من شعبة ) .
3
ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث , يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ جابر بن سمرة , وهو ليس بصحابي , فلقد توفي
سنة 74 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير , وإن الرجل الكبير لا
يصاحب أطفالاً .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الحادية والعشرون : صحيح مسلم : (3211)-
[1695] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو
كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ:
" أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟، قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟،
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ، قَالَ: نَعَمْ،
قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " .
علل السندين :
1
ـ مسلم , وهو مدلس .
2 ـ أبو عوانة ( الوضاح بن عبد الله اليشكري ,
وضاح بن عبد الله ) , وهو يخطئ كثيراً إذا حدث من حفظه .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
تنبيه : سعيد بن جبير يرسل , ولم يصرح بالسماع .
الرواية
الثانية والعشرون : غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال : (161)- [1 : 204] قَالَ مُسْلِمٌ:
وَحَدَّثَنَا فِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ
الْجَحْدَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالا: أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ "؟
قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ
بِجَارِيَةِ آلِ فُلانٍ، " قَالَ: نَعَمْ.فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ،
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ:
مَاعِزٌ لَقَبٌ، وَاسْمُهُ عُرَيْبُ بْنُ مَالِكٍ.وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَعَ
عَلَيْهَا مَاعِزٌ اسْمُهَا: فَاطِمَةُ، وَهِيَ جَارِيَةُ هَزَّالٍ .
علل السند : كما سبق .
الرواية
الثالثة والعشرون : جامع الترمذي : (1343)- [1427] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ "
قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى
جَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ "، قَالَ: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ،
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.قَالَ: وَفِي الْبَاب، عَنْ السَّائِبِ بْنِ
يَزِيدَ .قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَى شُعْبَةُ، هَذَا
الْحَدِيثَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
علل السند الأول :
1 ـ أبو عوانة ( الوضاح بن عبد الله اليشكري ,
وضاح بن عبد الله ) , وهو يخطئ كثيراً إذا حدث من حفظه .
2 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ التعليق , حيث يوجد انقطاع بين الترمذي
وشعبة .
2 ـ شعبة , وهو يخطئ في أسماء الرجال .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ الإرسال .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الرابعة
والعشرون : المعجم الكبير للطبراني : (12147)- [12305] حَدَّثَنَا مُعَاذُ
بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ
مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ " قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: "
بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ فُلانٍ "، قَالَ: نَعَمْ،
فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، " فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ".حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
بَكَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ لِمَاعِزٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ " فَذَكَرَ
نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ .
علل السند الأول :
1 ـ سماك .
2 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
3 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ الوليد بن أبي ثور الهمداني ( وليد بن عبد
الله بن أبي ثور , ابن أبي ثور ) , وهو منكر الحديث وقد اتهم , وقال فيه أبو جعفر
العقيلي : ( يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها ) .
2 ـ سماك .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الخامسة
والعشرون : مسند أبي يعلى الموصلي : (2554)-
[2580] حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ
بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم لِمَاعِزٍ: " أَحَقًّا مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ ". قَالَ: وَمَا
بَلَغَكَ عَنِّي؟. قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ
بَنِي فُلانٍ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ،
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ .
علل السند :
1 ـ أبو عوانة .
2 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية السادسة والعشرون : الناسخ
والمنسوخ للنحاس : (192)- [1 : 312] وَقُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ "
قَالَ: مَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى
جَارِيَةِ آلِ بَنِي فُلانٍ " قَالَ: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.قَالُوا فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ
ذِكْرُ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ، وَكَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : "
اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا
فَارْجُمْهَا " وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَلْدَ فَدَلَّ هَذَا عَلَى نَسْخِهِ
وَقَالَ الْمُخَالِفُ لَهُمْ: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ
لأَنَّهُ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَمْ يَجْلِدْ وَقَدْ ثَبَتَ
الْجَلْدُ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ
لِشُهْرَتِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ
اللَّهُ فِي نَظِيرِ هَذَا فَقَالُوا قَدْ يَحْفَظُ الْبَعْضُ مَا لَا يَحْفَظُ
الْكَلُّ وَقَدْ يُرْوَى بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ وَيُحْذَفُ بَعْضُهُ
وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ أَحْكَامِ الزِّنَا فَقَالَ قَوْمٌ فِي
الْبِكْرِ تُجْلَدُ وَتَنْفَى وَقَالَ قَوْمٌ تُجْلَدُ وَلا تُنْفَى وَقَالَ
قَوْمٌ النَّفْيُ إِلَى الإِمَامِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَى فَمِمَّنْ قَالَ
تُجْلَدُ وَتُنْفَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَبُو بَكْرٍ،
وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَهُوَ
قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ بِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ،
وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ،
وَأَحْمَدُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ بِتَرْكِ النَّفْيِ
حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
الْحَسَنِ.قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالنَّفْيِ الْحَدِيثُ
الْمُسْنَدُ بَدْءًا ثُمَّ كَثْرَةُ مَنْ قَالَ بِهِ وَجَلالَتُهُمْ .
علل السند :
1 ـ أبو عوانة .
2 ـ سماك .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
السابعة والعشرون : مصنف عبد الرزاق : (12973)-
[13344] عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَاعِزٍ فَاعْتَرَفَ
مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، ثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُ، فَاعْتَرَفَ
مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ " .
علل السند :
1
ـ عبد الرزاق .
2 ـ إسرائيل بن يونس السبيعي ( إسرائيل بن يونس
بن أبي إسحاق , ابن أبي إسحاق ) , وفيه كلام .
ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء .
وضعفه ابن حزم .
وقال علي بن المديني : ضعيف .
ولما حدث قال سفيان الثوري : قد نبعت عين في
السبيع إلا أنها مالحة .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : إسرائيل في أبي إسحاق
أثبت من شعبة والثوري ، ومرة : لص يسرق الحديث .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : صالح الحديث ، وفي
حديثه لين ، ومرة : ثقة صدوق ، وليس بالقوي في الحديث ، ولا بالساقط .
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ثقة ، وحدث عنه
الناس حديثا كثيرا ، ومنهم من يستضعفه .
وقال يحيى بن آدم القرشي : كنا نكتب عنده من
حفظه وكان لا يحفظ ثم حفظ بعد .
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( حديثه الغالب
عليه الاستقامة وهو ممن يكتب حديثه ويحتج به ، وهو كثير الحديث مستقيم أحاديثه
عامتها مستقيمة وهو من أهل الصدق ) .
وذكره أحمد بن أبي خيثمة النسائي في تاريخه قيل
ليحيى بن معين إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة وعن إبراهيم بن مهاجر
ثلاثمائة يعني مناكير فقال لم يؤت منه أتى منهما .
وقال أحمد بن حنبل كان شيخنا ثقة ، وتعجب من
حفظه ، ومرة : إسرائيل عن أبي إسحاق : فيه لين ، ومرة : إسرائيل ثبت الحديث ، ومرة
: من طريق عبد الملك بن عبد الحميد الميموني : صالح الحديث .
وكان يحيى بن سعيد القطان لا يعبأ به
وقال ابن حجر في التقريب : ثقة تكلم فيه بلا حجة
، وقال في الفتح سماعه من جده أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه ، وكان خصيصا
به ، وقال في هدي الساري : أحد الأثبات ، تحامل عليه القطان والحمل على شيخه أبي
يحيى .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية الثامنة والعشرون : مسند أحمد : (2759)- [2869] حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم بمَاعِزٍ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِهِ
"، ثُمَّ قَالَ: " رُدُّوهُ "، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، حَتَّى
اعْتَرَفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "
اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ " .
علل السند : كما سبق .
الرواية التاسعة والعشرون : مسند أحمد : (2225)-
[2310] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قال عبد الله بن أحمد: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: ثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَسْلَمِيِّ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ لَمَسْتَ، أَوْ نَظَرْتَ
" .
علل السند :
1 ـ معمر بن راشد , وهو يخطئ إذا حدث من حفظه , وفى روايته عن ثابت والأعمش
وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة
قال
يحيى بن معين : ومعمر عن ثابت ضعيف .
وقال
أبو حاتم : ما حدث معمر بالبصرة فيه أغاليط ، و هو صالح الحديث .
وقال
ابن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين
فخالفه
إلا عن الزهرى وابن طاووس ، فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة
وأهل
البصرة فلا ، وما عمل فى حديث الأعمش شيئا .
وقال
يحيى : وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبى النجود وهشام بن عروة وهذا
الضرب
مضطرب كثير الأوهام .
2 ـ يحيى بن أبي كثير الطائي ( يحيى بن صالح بن
المتوكل , ابن أبي كثير , أبو نصر ) , قيل فيه : كثير الإرسال والتدليس والتحديث
من الصحف لم يسمع من أحد من الصحابة ورأى أنسا ولم يسمع منه , مرسلاته شبه الريح .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الثلاثون : المستدرك على الصحيحين : (8147)- [4
: 357] كَمَا حَدَّثَنَاهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ
الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ
بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ
لَهُ الرَّجُلُ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ
وَسَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ لَكَ، فَأَتَى مَاعِزٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ كَلامَهُ، أَوْ قَالَ قَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ:
" أَبِصَاحِبِكُمْ مَسٌّ؟ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى
الْقَوْمِ لأُشِيرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: "
لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا "، قَالَ: لا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: " فَمَسَسْتَهَا "، قَالَ: لا، قَالَ:
" فَفَعَلْتَ بِهَا وَلَمْ تُكَنِّ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "
فَارْجُمُوهُ ". قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُرْجَمُ، إِذْ رَمَاهُ الرَّجُلُ
الَّذِي جَاءَهُ مَاعِزٌ يَسْتَشِيرُهُ، رَمَاهُ بِعَظْمٍ فَخَرَّ مَاعِزٌ،
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مَاعِزٌ: قَاتَلَكَ اللَّهُ إِذْ رَأَيْتَنِي،
ثُمَّ أَنْتَ الآنَ تَرْجُمُنِي " .
علل السند :
1 ـ حفص بن عمر الأيلي ( حفص بن عمر بن دينار ,
الفرخ ) , وهو متروك الحديث .
2 ـ الحكم بن أبان العدني , وهو ضعيف .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الحادية والثلاثون : البحر الزخار بمسند البزار : (623)- [4774]
وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ
رُدُّوهُ، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا فَقَالَ: اذْهَبُوا
فَارْجُمُوهُ هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، حَدِيثُ مَاعِزِ بْنِ
مَالِكٍ خَاصَّةً .
تنبيه : السند
في الأثر رقم :(617)- [4768] , وهو : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُثْمَانَ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم .
علل السند :
1 ـ عبيد الله بن موسى العبسي ( عبيد الله بن
موسى بن باذام , ابن أبي المختار ) , قال فيه يعقوب بن سفيان الفسوي : ( منكر
الحديث ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة كان يتشيع ) ، وقال في هدي الساري : (
من كبار شيوخ البخاري سمع من جماعة من لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري
شيئا واحتج به هو والباقون ) , وقال أبو حاتم الرازي : ( صدوق ثقة ، كان أثبت في
إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري ) ، وقال أيضاً : ( أبو نعيم أتقن
منه ) , وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ( كان يتشيع ) , وقال أبو داود السجستاني
: ( جاز حديثه ) ، وقال أيضاً : ( كان محترقا شيعيا ) , وقال أحمد بن حنبل : ( صاحب
تخليط ، وعاب عليه غلوه في التشيع مع تقشفه وعبادته ) , وقال الذهبي : ( ثقة أحد
الأعلام على تشيعه وبدعته ) , وقال عبد الباقي بن قانع البغدادي : ( يتشيع ) ,
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ( ثقة صدوق يتشيع ) .
2 ـ إسرائيل بن يونس السبيعي ( إسرائيل بن يونس
بن أبي إسحاق , ابن أبي إسحاق ) , وفيه كلام .
3 ـ سماك بن حرب , وهو ضعيف , مضطرب الحديث ,
يخطئ كثيراً , وقد تغير قبل موته .
4 ـ عكرمة .
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الثانية والثلاثون : مسند عبد الله بن المبارك
: (158)-
[156] عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ الأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ
غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ " .
علل السند :
1 ـ معمر .
2 ـ يحيى بن أبي كثير .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الثالثة والثلاثون : الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي : (380)- [2 :
710] قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أنا عَلِيُّ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشَّرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ
بْنُ هَارُونَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى
بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَتَاهُ، فَأَقَرَّ
عِنْدَهُ بِالزِّنَا، قَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ
نَظَرْتَ؟، قَالَ: لَا.فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفَعَلْتَ
كَذَا وَكَذَا؟ لَا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ.قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ
بِرَجْمِهِ "، وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ مَاعِزٍ نَفَرٌ مِنْ أَحْدَاثِ
الصَّحَابَةِ نَحْوَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا،
وَرَوَاهُ نَفَرٌ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ كَانَ فِي أَوَّلِ
الْأَمْرِ، وَبَيْنَ الزَّمَانَيْنِ مُدَّةٌ .
علل السند :
1 ـ جرير بن حازم .
2 ـ عكرمة .
3 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الرابعة والثلاثون : شرح معاني الآثار للطحاوي : (3123)- [3135] حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو
الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزٍ " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ:
وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَتَيْتَ جَارِيَةَ آلِ
فُلانٍ فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ
"، حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو
غَسَّانَ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
مِثْلَهُ .
علل السند الأول :
1 ـ إبراهيم بن محمد البصري ( إبراهيم بن محمد
بن إسحاق بن أبي الجحيم , ابن أبي الجحيم ) , قال فيه الدارقطني : ( لا بأس به غلط
في أحاديث ) .
2 ـ أبو عوانة .
3 ـ سماك .
4 ـ عكرمة .
5 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ أبو عوانة .
2 ـ سماك .
3 ـ عكرمة .
4 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
5 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
الخامسة والثلاثون : الفقيه والمتفقه للخطيب : (214)- [1 : 126] وَأَنَا
الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ
بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُئِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَبُو
كَامِلٍ، نا يَزِيدُ ابْنُ زُرَيْعٍ، نا خَالِدٌ
يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ
زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ،
فَسَأَلَ قَوْمَهُ: " أَمَجْنُونٌ هُوَ؟ "، قَالُوا: لَيْسَ بِهِ
بَأْسٌ، قَالَ: " أَفَعَلْتَ بِهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ
أَنْ يُرْجَمَ، فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ".قُلْتُ:
رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَاعِزًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْلِدَهُ
دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَلْدَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مَنْسُوخٌ،
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ مَاعِزٍ مُتَأَخِّرَةٌ
عَنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ؟ قُلْنَا دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ: (215)- [1 : 127] مَا أنا طَلْحَةُ
بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ
الْوَاسِطِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، نا أَبُو
عُبَيْدٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ
الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ
الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا " ، قَالَ: وَقَالَ فِي
الْمُطَلَّقَاتِ: " لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " ، قَالَ: هَؤُلاءِ
الآيَاتُ قَبْلَ تَنْزِيلِ سُورَةِ النُّورِ فِي الْجَلْدِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ
الآيَةُ: " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ " ، قَالَ: " وَالسَّبِيلُ الَّذِي
جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدَ وَالرَّجْمَ، فَإِذَا جَاءَتِ الْيَوْمَ
بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ ".فَقَوْلُ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا إِلَى
آخِرِ اللَّفْظِ هُوَ أَوَّلُ مَا نُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالأَذَى عَنِ
الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَاعِزًا
وَلَمْ يَجْلِدْهُ دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ، عَنِ الزَّانِيَيْنِ
الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ
أَبَدًا بَعْدَ أَوَّلٍ فَهُوَ آخِرٌ فَيُعْلَمُ التَّأَخُّرُ فِي الأَخْبَارِ
بِضَبْطِ تَوَارِيخِ الْقَصَصِ، وَيُعْلَمُ أَيْضًا بِإِخْبَارِ الصَّحَابِيِّ،
أَنَّ هَذَا وَرَدَ بَعْدَ هَذَا .
علل سند الأثر رقم 214:
1 ـ خالد الحذاء
2 ـ عكرمة
3 ـ أثر مقطوع , ولو افترضنا صحة السند إلى ابن
عباس فإن قوله ليس بحجة .
تنبيه : أقوال ابن عباس هي آثار مقطوعة , وليست
موقوفة لأنه ليس بصحابي , وسواء كانت مقطوعة أو موقوفة , فإن أقوال الصحابة
والتابعين ليست بحجة .
4 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل سند الأثر رقم 215 :
1 ـ جعفر بن محمد المؤدب ( جعفر بن محمد البلخي
, جعفر بن محمد بن علي ) , وهو مجهول الحال .
2 ـ أبو عبيدة أحمد بن عبد الله الهمداني ( ابن
أبي السفر , أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر ) , قال النسائي :
( ليس بالقوي ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق يهم ) .
3 ـ الحجاج بن محمد المصيصي ( حجاج بن محمد )
4 ـ ابن جريج المكي .
5 ـ عطاء الخراساني , ذكره البخاري في الضعفاء ,
وقال ابن حجر : ( صدوق يهم كثيرا ويدلس ويرسل ) , وذكره البيهقي في السنن الكبرى ،
وقال : ( ليس بالقوي ) , وذكره العقيلي في الضعفاء , ذكره ابن حبان في الثقات ،
ومرة : في المجروحين ، وقال : ( كان من خيار عباد الله غير أنه رديء الحفظ كثير
الوهم يخطىء ، ولا يعلم فحمل عنه فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به ) , وقال
أبو داود السجستاني : ( لم يدرك ابن عباس ولا رآه ) , وقال ابن حجر : ( صدوق يهم
كثيرا ويدلس ويرسل ) , وسئل سعيد بن المسيب ذات مرة ، وقيل له : حدثنا عنك عطاء
الخراساني أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع في رمضان بكفارة الظهار قال
: ( كذب ما حدثت ) , وقال شعبة : ( كان نسيا ) , وسئل يحيى بن سعيد القطان عن حديث
ابن جريج عنه ؟ قال : ( ضعيف ) ، قيل له إنه يقول أخبرني ؟ قال : ( لا شئ كله ضعيف
، إنما هو كتاب دفعه إليه ) , وقال يحيى بن معين : ( ثقة ، وفي رواية ابن محرز :
حدث عن أبي هريرة وابن عباس مرسلا ) .
6 ـ أثر مقطوع , ولو افترضنا صحة السند إلى ابن
عباس فإن قوله ليس بحجة .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ جعفر بن محمد المؤدب ( جعفر بن محمد البلخي
, جعفر بن محمد بن علي ) , وهو مجهول الحال .
2 ـ أبو عبيدة أحمد بن عبد الله الهمداني ( ابن
أبي السفر , أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر ) , قال النسائي :
( ليس بالقوي ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق يهم ) .
3 ـ الحجاج بن محمد المصيصي ( حجاج بن محمد ) .
4 ـ عثمان بن عطاء الخراساني ( عثمان بن عطاء بن
أبي مسلم , ابن أبي مسلم ) , وهو ضعيف الحديث .
5 ـ عطاء الخراساني .
6 ـ الإرسال , فابن عباس ليس من الصحابة .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط
ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم يرسلون ويدلسون .
الرواية
السادسة والثلاثون : السنن الكبرى للنسائي
: (6894)-
[7129] أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ
فُضَيْلٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ الأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ
تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهُ: " ارْجِعْ، فَرَجَعَ، ثُمَّ أَتَاهُ
الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: ارْجِعْ ، فَرَجَعَ، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَتَى
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمَهُ، فَسَأَلَهُمْ، فَأَحْسَنُوا
عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، قَالَ: كَيْفَ عَقْلُهُ، هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟ فَقَالُوا: لا
وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ، فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ
الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ، فَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ،
فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ،
ثُمَّ رَجَمُوهُ " .
علل السند :
1 ـ محمد بن الفضيل الضبي ( محمد بن فضيل بن
غزوان بن جرير ) , وقيل فيه شيعي محنرق , وقد ضعفه البعض , وذكره أبو جعفر العقيلي
في الضعفاء , ولم يرضه محمد بن عبد الله المخرمي , وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ذكره في
الطبقات الكبرى ، وقال : ( ثقة صدوق كثير الحديث متشيع ، بعضهم لا يحتج به ) .
2 ـ بشير بن مهاجر ( بشير بن المهاجر الغنوي ) ,
وقد ضعفه البعض .
3 ـ عبد الله بن بريدة , وهو لم يسمع من أبيه
وقد حدث عنه أحاديث منكرة , ولقد ضعفه البعض .
قال أبو القاسم البغوى : حدثنى محمد بن على
الجوزجانى ، قال : قلت لأبى عبد الله ـ يعنى : أحمد بن حنبل ـ : سمع عبد الله من
أبيه شيئا ؟ قال : ما أدرى ، عامة ما يُروى عن بريدة عنه . وضعف حديثه .
4 ـ الانقطاع , فعبد الله بن بريدة لم يسمع من
أبيه .
قال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان
، ولم يسمعا من أبيهما ) .
5 ـ بريدة بن الحصيب الأسلمي (عامر بن الحصيب بن
عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن ) , وهو ليس
من الصحابة , فلقد توفي سنة 63 من الهجرة , مما يدل على أن النبي كان يكبره بكثير
, وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً .
6 ـ عدم
تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع ,
لأن الرواة يدلسون ويرسلون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأكتفي بالروايات السابقة لعدم الإطالة ولن أذكر
بقية الروايات فهي كثيرة .
وسأكتفي بذكر بعض العلل التي في أسانيد أثر أنكتها
, وهي :
ـ ابن عباس , وهو ليس بصحابي .
ـ عكرمة مولى ابن عباس .
ـ بشير بن المهاجر .
ـ سماك بن حرب .
ـ أبو نضرة المنذر بن مالك , وهو يخطئ .
ـ داود بن أبي هند , وهو كثير الاضطراب والخلاف .
ـ سفيان بن عيينة , وهو مدلس ويخطئ .
ـ سعيد بن إياس , وقد اختلط .
ـ هشيم بن بشير , وهو كثير التدليس والإرسال الخفي
وقد تغير بآخر عمره لما ضاعت صحيفته .
ـ محمد بن عمرو الليثي .
ـ الحسن البصري , وهو كثير الإرسال والتدليس ,
ويأخذ عن كل ضرب , ويتأول التصريح بالسماع .
ـ حطان بن عبد الله , وهو لم يوثق التوثيق المعتبر
.
ـ يزيد بن نعيم الأسلمي .
ـ عمر بن قتادة الظفري .
ـ خالد الحذاء , وهو يرسل وقد ضعفه البعض .
ـ محمد بن يزيد الرفاعي .
ـ حبيب بن خدرة .
ـ عامر بن نصر الأسلمي .
ـ جابر بن يزيد الجعفي .
ـ وهب بن جرير .
ـ جرير بن حازم .
ـ سعيد بن جبير , وهو يرسل .
ـ عدم تصريح أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف
بالسماع وهو يرسل .
ـ عدم تصريح
بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأنهم
يرسلون ويدلسون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المبحث الثاني : بطلان أثر أنكتها متناً
علل المتن :
أولاً :
الاضطراب :
1 ـ الاختلاف والتعارض فيمن بلغ النبي بزنى
ماعز .
بعض
الروايات تزعم أن ماعزاً هو الذي أقر واعترف من تلقاء نفسه , وأبلغ عن نفسه , ففي رواية : لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ
مَالِكٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ:
لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا " لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ
. ( صحيح البخاري ) .
بينما
في روايات أخرى نجد أن قاذفاً قد أبلغ النبي , وأن النبي هو الذي سأله وجعله يقر
بالزنى , ففي رواية : أَنّ النَّبِيَّ صلى
الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟، قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ
عَنِّي؟، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ، قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " . ( صحيح مسلم ) .
والسؤال
:
هل
كان النبي يعرض عن ماعز ويرده أم جعله يقر على نفسه ؟
من
الذي بلَّغ النبي بزنى ماعز ؟
من
الذي قذف ماعزاً ؟
هل
النبي عطل حد القذف وأخذ بكلام القاذف الفاسق ؟
من
قال ذلك فقد اتهم النبي بأنه حكم بغير ما أنزل الله , وهذا كفر .
2 ـ الاختلاف والتعارض في عدد الاعترافات .
فبعض
الروايات تزعم أن ماعزاً اعترف مرتين ثم أمر النبي أن يذهبوا به ثم ردوه فاعترف
مرتين , وبعض الروايات لا تذكر تكرار الاعتراف .
وبعض
الروايات تزعم أن النبي رده مرتين , وبعضها تزعم أنه رده أربع مرات .
ففي رواية "فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ ( صحيح مسلم ) .
وفي رواية "فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ
زَنَى" ( صحيح مسلم ) .
وفي
رواية لمسلم " فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ
أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " ( صحيح مسلم ) .
وفي
رواية " فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:
اذْهَبُوا بِهِ، ثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُ، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ
أَرْبَعًا " ( مصنف عبد الرزاق ) .
3 ـ بعض الروايات تزعم أنهم قد حفروا له , وبعض
الروايات تزعم أنهم ربطوه في شجرة وبعض الروايات تزعم أنه وقف , وبعض الروايات
تزعم أنه فر وتبعوه حتى قتلوه شر قتلة .
ففي رواية : "فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ،
ثُمَّ رَجَمُوهُ " . ( السنن الكبرى
للنسائي ) .
وفي رواية :
وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ وُقِفَ . ( سنن أبي داود ) .
4 ـ بعض الروايات تزعم أن النبي قد صلى على
ماعز , في حين أن روايات أخرى تزعم أن النبي لم يصل عليه .
5 ـ الاختلاف والتعارض فيما حدث بعد الرجم :
ففي رواية "فَرُجِمَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم : كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ
أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ
اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ
نَكَّلْتُهُ
" . ( صحيح مسلم ) . وفي رواية "فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: أَلَا
كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ
كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ
يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " . ( صحيح مسلم )
.
بينما في
رواية : "فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ
مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي
سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ
الْكَلِبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ
بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ قَالا:
نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: انْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا
الْحِمَارِ، فَقَالا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأكُلُ
مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ
أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ
الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا " . (مصنف عبد الرزاق ) .
وفي رواية "فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ تَقُولُ
فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ
خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ
جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ فِي
يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ
يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ
جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ
بْنِ مَالِكٍ "، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لَقَدْ تَابَ
تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا " (معرفة السنن
والآثار للبيهقي ) .
والسؤال
: هل توعد النبي الناس وقال تلك الكلمات المنكرة , أم أخبر أن ماعزاً في أنهار
الجنة ينغمس فيها , أم أمرهم بالاستغفار لماعز وأخبرهم أنه تاب ؟
ولو
كان في أنهار الجنة فلماذا يستغفر له المسلمون بعد يومين أو ثلاثة من دخوله الجنة
؟
كل هذه الاختلافات والتناقضات تدل على أن هذا الأثر ليس من عند الله , قال
الله : " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ
اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " [النساء : 82]
ثانياً : النكارة :
هذا المتن منكر لمخالفته القرآن والفطرة والعقل
والحكمة , وألخص نكارة المتن في النقاط التالية :
1 ـ الرجم مخالف للجلد
المبين في القرآن :
قال الله : "
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ ( النور : 2 ) .
والنص عام ولا يجوز
تخصيصه بآثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .
2 ـ الرجم مخالف للحبس المبين في القرآن :
قال الله : "
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ
أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى
يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا " (
النساء : 15 ) .
3 ـ الرجم مخالف للإيذاء
المبين في القرآن :
قال الله : "
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا
التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ
عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ
الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ
عَذَابًا أَلِيمًا (18) " ( النساء ) .
4 ـ الرجم مخالف للعضل
المبين في القرآن :
قال الله : " يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا
وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ
يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ
كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ
خَيْرًا كَثِيرًا (19) " ( النساء ) .
5 ـ الرجم مخالف لعدم
الإنكاح إلا من زانية أو مشركة وعدم الإنكاح إلا من زان
أو مشرك :
قال الله : " الزَّانِي
لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا
إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( النور : 3 )
.
6 ـ الرجم مخالف لجواز
إخراج الأزواج لأزواجهم من البيوت :
قال
الله : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ
رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ
يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ
حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ
بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا " [الطلاق : 1]
فلو
وجد رجم لما كان هناك تشريع بجواز إخراج الزوجات من البيوت .
7
ـ الرجم لا ينصف , ومن ثم فهو مخالف لكتاب الله :
قال الله : "
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ
الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ
الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ
الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [النساء : 25]
8 ـ الرجم لا يضاعف , ومن
ثم فهو مخالف لكتاب الله :
قال الله : " يَا
نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ
لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ
يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا
مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) " ( الاحزاب ) .
9 ـ الرجم مخالف للنصوص
التي تفيد حياة الزناة المحصنين والمحصنات :
قال الله : "
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ
عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ
اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ
إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) " ( الفرقان ) .
فلو كان الرجم صواباً
لما عاش الزاني ليعمل صالحاً .
قال الله : "
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) وَاللَّاتِي
يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً
مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ
الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ
يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا
عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا التَّوْبَةُ
عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ
قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا
حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ
حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا
الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا
أَلِيمًا (18) " ( النساء ) .
ولو كان الرجم صواباً
لما عاش الزاني زمناً بغير توبة حتى يحضره الموت .
قال تعالى : "
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا
إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) " (
النور ) .
ولو كان الرجم صواباً لما عاش الزاني
وتزوج زانية أو مشركة , وما عاشت الزانية وتزوجت زان أو مشرك .
10 ـ الرجم مخالف للنصوص
التي تفيد سقوط الحد بتوبة العاصي قبل القدرة عليه :
انظر فصل "سقوط
الحد بالتوبة قبل القدرة" .
11 ـ الرجم مخالف لنصوص
الرفق والإحسان والرحمة حتى بالكفار والبهائم :
قال الله : "
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " [الأنبياء : 107]
عن عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ:
عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
" مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ
كُلِّهِ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " فَقَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ
" ( صحيح البخاري ) .
عَنْ قرة بن إياس ،
أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا
أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فَقَالَ:
" وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ، وَالشَّاةُ إِنْ
رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ " . ( مسند أحمد بن حنبل , مصنف ابن أبي شيبة ,
الأدب المفرد للبخاري , الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم , معجم ابن الأعرابي ) .
عَنْ شَدَّادِ
بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ
فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ
ذَبِيحَتَهُ ". ( صحيح مسلم ) .
تنبيه الأثريون يصححون
الآثار السابقة ويستدلون بها , لذا فهي حجة عليهم .
والسؤال : هل الرجم
إحسان في القتل أم إساءة في القتل ؟
هل إحسان القتل يكون
عندكم في البهائم بينما تسيئون قتل الناس الذين كرمهم الله ؟
هل هذه هي الحكمة عندكم
؟
أتتهمون ربكم بعدم
الحكمة ؟
قال تعالى : "
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ " [التين : 8]
قال تعالى : "
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا " [الإسراء :
43]
قال تعالى :
" سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ " [الصافات :
180]
12 ـ الرجم مخالف لنصوص
التخفيف والتيسير ورفع الحرج :
فمن زعم أن الرجم شرع
من كان قبلنا , قلنا له أين الدليل الصحيح ؟
وعلى فرض وجود دليل
صحيح فإنه منسوخ بما في شرعنا , فلقد خفف الله تعالى علينا ووضع عنا الإصر
والأغلال التي كانت على أهل الكتاب .
قال الله : "
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ
مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ
الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
" [الأعراف : 157]
قال الله : "
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا "
[النساء : 28]
قال الله : " يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا
وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ
كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ
أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا
طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ
لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " [المائدة : 6]
قال الله : "
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ
سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا
عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا
الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى
وَنِعْمَ النَّصِيرُ " [الحج : 78]
قال الله : "
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ
اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا
الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ " [البقرة : 185]
13 ـ الرجم فيه اتهام لرب
العالمين بالتخبط وعدم الحكمة وعدم العلم بما يصلح الناس :
فالكثير من الأثريين
يزعمون أن الرجم كان من شريعة اليهود ثم نسخ في الإسلام بالآية رقم 15 و16 من سورة
النساء , ثم نسخت الآية رقم 15 بالأثر المكذوب "خذوا عني" والذي فيه
اجتماع حدين , ثم نسخ أثر "خذوا عني" بسورة النور في حالة الزانية
والزاني غير المحصنين , ونسخ ببقية آثار الرجم في حالة الزانية والزاني المحصنين ,
وهكذا عاد الحكم عند الأثريين في نهاية الأمر إلى الرجم كما كان عند اليهود .
أي أن الأثريين يزعمون
النسخ , ثم نسخ النسخ , ثم نسخ نسخ النسخ .
وهذا الاضطراب والتخبط
والتردد لا يخرج من حكيم عالم بالغيب .
14 ـ الرجم فيه اتهام لرب
العالمين بركاكة اللفظ :
فالأثريون يؤمنون
بالجملة المكذوبة " الشيخ والشيخة " وينسبونها لله بالرغم من ركاكة
لفظها , سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ
15 ـ الرجم فيه اتهام للنبي
بأنه حكم بغير ما أنزل الله :
فالرجم ليس من كتاب
الله , ونصوص القرآن مخالفة للرجم , لذا فمن زعم أن النبي قد رجم , فهو يتهم النبي
بأنه قد حكم بغير ما أنزل الله , وهذا كفر .
وقال الله : "
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ
يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا
أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ
الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا
تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ
بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ
وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً
لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ
بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ
مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ
بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا
أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ
النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ
مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) " ( المائدة ) .
وحكم الله مبين في
كتابه , وليس في آثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .
قال الله : "
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ
بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ
" [الرعد : 37]
16 ـ الرجم مخالف للفطرة
والعقل والحكمة :
قال الله : "
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ
أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ " [الروم : 30]
قال الله : "
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
[البقرة : 242]
فهي آيات بينات للعقلاء
والذاكرين كما قال تعالى في أول سورة النور : " سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا
وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
" [النور : 1]
أما المقلدون والأغبياء
والمغفلون فلن يفهموا شيئاً .
قال الله : " أَفَلَا
يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا
فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " [النساء : 82]
قال تعالى : "
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " [محمد
: 24]
17 ـ الرجم مخالف لما رواه
عبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن عمر عند الأثريين :
صحيح البخاري : (6363)-
[6840] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سَأَلْتُ عَبْدَ
اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى " عَنْ الرَّجْمِ، فَقَالَ:
رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أَقَبْلَ النُّورِ أَمْ بَعْدَهُ؟
قَالَ: لَا أَدْرِي؟ "، تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَخَالِدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْمُحَارِبِيُّ،
وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ: الْمَائِدَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
التفسير من سنن سعيد بن منصور : (709)- [748] نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " نَعَمْ، رَجْمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً "، قَالَ: قُلْتُ: أَقَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدَهَا ؟ قَالَ: " لا أَدْرِي " .
مسند الشافعي : (1091)-
[1166] أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا " .
ولو كانت هذه المرأة قد
رجمت لذكرها عبد الله بن أبي أوفى ولذكرها عبد الله بن عمر , ولكنهما لم يذكرا إلا
اليهوديين .
تنبيه : هذه الآثار
باطلة السند عندي , ولكن الأثريين قد صححوها لذا فهي حجة عليهم في تناقض مذهبهم .
18 ـ نكارة الألفاظ :
فالكلمة المنكرة القبيحة لا يقولها إلا أسوأ الناس خلقاً , حتى أن بعض
الرواة قد استنكفوا عن ذكرها , فنجد مثلاً من قال : قَالَ: "
فَفَعَلْتَ بِهَا وَلَمْ تُكَنِّ؟ " ( المستدرك على الصحيحين ) , ومنهم من قال : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَفَعَلْتَ
كَذَا وَكَذَا؟ لَا يُكَنِّي" ( الاعتبار
في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ) , ومنهم من قال : قَالَ:
"أَفَعَلْتَ؟ لا يَكْنِي" ( السنن
الكبرى للنسائي ) , ومنهم من قال : فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ لا يُكَنِّي" (
السنن الكبرى للبيهقي ) .
وكأن هؤلاء الرواة أحسن خلقاً من النبي الذي افتروا عليه .
كما توجد كلمات منكرة أخرى , ففي رواية "فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ يَمْنَحُ
إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ
إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ نَكَّلْتُهُ " . (
صحيح مسلم ) . وفي رواية "ثُمَّ خَطَبَ،
فَقَالَ: أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ
لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا
وَاللَّهِ إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " . ( صحيح مسلم )
.
فهذه
الكلمات لا يقولها نبي , والمصيبة ليست في الكافر الوضاع , ولكن المصيبة فيمن يصدق
أعداء الدين فيتهم النبي ويفتري عليه ثم يدافع عن هذا الفحش ظناً منه أنه دين .
19 ـ تكرار الاعتراف في بعض روايات أثر أنكتها مخالف لأثر العسيف , حيث
لا يوجد به تكرار للاعتراف سواء من العسيف أو من زوجة الأعرابي .
ــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق