الثلاثاء، 13 يناير 2015

أدلة بطلان الرجم : قوله تعالى "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً"

قال تعالى : " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " [النساء : 82]

أي أن الوحي المنزل من قبل الله تعالى لن نجد فيه تعارضاً أو اختلافاً , بينما أقوال المخلوقات سنجد فيها اختلافات كثيرة , خاصة النصوص المحرفة وأقوال شياطين الإنس والجن .

والسؤال : 

هل يوجد اختلاف أو تعارض بين النصوص الصحيحة في حد الزانية والزاني ؟

لا , فكلها متفقة مع بعضها ومتفقة مع سائر النصوص الصحيحة .

هل يوجد اختلاف وتعارض بين النصوص الصحيحة والموضوعة ؟

نعم

ماذا يعني الاختلاف بين نصوص الموضوعة والنصوص الصحيحة ؟

يعني أن الوضاعين أرادوا تحريف الدين بتحريف أحكام الله تعالى , فافتروا أحكاماً باطلة وتبعهم المقلدون والحمقى .


هل يوجد اختلاف وتعارض بين النصوص الموضوعة ـ نصوص الرجم والتغريب ـ ؟

نعم

ماذا يعني الاختلاف بين النصوص الموضوعة ؟

الاختلاف بينها يعني أنها ليست من عند الله .

هل يجوز العمل بالموضوعات والإيمان بها وترك الصحيح والكفر بها أو الزعم بنسخها بدون دليل ؟

لا يجوز , فهذا كفر بما أنزل بالله , ومن ثم فهو كفر بالله تعالى .

قال تعالى : " ... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة : 85]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمثلة على الاختلافات بين النصوص الموضوعة :

المثال الأول : هل يجلد الزاني المحصن ثم يرجم حتى الموت أم يرجم ولا يجلد ؟

ولماذا هذا الاختلاف والتعارض ؟

أعلم أنكم مقلدون للمحرفين وستقولون أن نصوص جلد المحصن ثم رجمه منسوخة بنص الرجم فقط .

وأقول : هل عندكم عقل ؟

ما هذا الحكم ؟

أتزعمون نسخ القرآن بأثر موضوع ثم تزعمون نسخ هذا الأثر الموضوع بأثر موضوع آخر ؟

لقد زعم المحرفون أن الآيات التالية منسوخة بأثر موضوع , والآية هي , قوله تعالى : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) " ( النساء ) .

وزعموا أن الناسخ هو هذا الأثر الباطل (خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ ) وهو أثر باطل السند منكر المتن .

ثم زعموا أن هذا الأثر الباطل منسوخ بأثر باطل آخر وهو أثر رجم ماعز .

تخبط وحماقات لا يقبلها عاقل ولا يؤمن بها محقق أمين .

لما وجد المحرفون الاختلاف بين النصوص الصحيحة والموضوعة زعموا نسخ النصوص الصحيحة بالموضوعة , ثم لما رأوا الاختلاف بين النصوص الموضوعة زعموا أن بعضها ناسخ للبعض الآخر , هذا هو فهمم ومبلغهم من العلم .

نسخ ثم نسخ النسخ ؟ 

هل هذه حكمة ؟

لماذا لا تنزهون الله تعالى عن تلك النقائص ؟

أين حكمة أحكم الحاكمين إن كنتم تؤمنون بها ؟

وإذا زعمتم أن النسخ يأتي للتخفيف فكيف تنسخ آيات القرآن والتي تفيد الإمساك في البيوت , بنص موضوع يأمر بالجلد ثم الرجم , ثم تزعمون بنسخ هذا النص الموضوع بنص موضوع آخر يأمر بالرجم فقط وليس الجلد ؟

أتزعمون أن حكم الله الذي فيه تيسير قد نسخ بنص موضوع فيه شدة بالغة ثم تزعمون بنسخ هذا الثاني بنص موضوع آخر أقل شدة من الثاني وأعظم شدة من حكم الله تعالى ؟ فأين التخفيف إذاً ؟

ولماذا زعمتم نسخ قوله تعالى : " وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) " . ( النساء ) ؟

هل يوجد ناسخ لها ؟ إن الأثر الموضوع لا يشملها .


فالأثر الموضوع خاص بالنساء وليس الرجال لأن فيه (فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ) وهذه الجملة تشير إلى ما ورد في ختام قوله تعالى : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) " . ( النساء ) .

إذاً فآية " واللذان يأتيانها ... " محكمة وليست منسوخة بهذا الأثر الباطل الذي تزعمون .

أعلم أن من المحرفين من زعم أن الآية التي قبلها " " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ ... " ناسخة لها ؟

والسؤال : هل يقول هذا الكلام عاقل ؟
أينسخ الثاني بالأول أم ينسخ الأول بالثاني ؟

وأعلم أن بعض المحرفين من زعم أنها منسوخة بآية سورة النور .
سبحان الله وهل يوجد اختلاف أو تعارض بينهما حتى تزعموا النسخ ؟
وهل يجوز للغبي أو الأحمق الذي لم يفهم النص أن يزعم نسخه وتعطيله ؟
وهل يجوز لمن لا يعلم الصحيح من الباطل أن ينكلم في دين الله فينسخ الصحيح بالباطل ؟

ــــــــــــــــــــــ
يتبع إن شاء الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق