الثلاثاء، 13 يناير 2015

دين محفوظ ولكنه محرف فهل من رجال لتطهيره من ذاك التحريف

قال تعالى : " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " [الحجر : 9]

قال تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) " ( النحل ) .

فالنص مثل الدر في باطن الأرض , محفوظ من الضياع , ولكنه مختلط بالوحل والحصى , والأعمى لا يميز بين الدر والحصى , ولكن أهل الذكر وجب عليهم استخراج هذا الدر ونشره بين الناس , وحرق بقية الأباطيل حتى لا يلتبس على الناس أمر دينهم .

قال تعالى : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ " [آل عمران : 187]

قال تعالى : " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ " [الحجر : 94]

منذ قرون والدين محرف , وما زالت كل طائفة أو فرقة ترى أنها على الحق , ولم يستيقظوا ليطهروا هذا الدين المحفوظ من تلك التحريفات والانحرافات , بل تعنتت كل فرقة في أصولها الباطلة وعادت من خالفها , واتهمتهم وافترت عليهم , كما غالت كل فرقة في دعاتها , وأنزلت أقوالهم منزلة القرآن والسنة حتى تعبدوا الله تعالى بتلك الأقوال ولو كانت تعارض دين الله تعالى .

قال تعالى : " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " [آل عمران : 103]

قال تعالى : " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ " [الشورى : 13]

قال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " [الأنعام : 159]

قال تعالى : " مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ " [الروم : 32]

قال تعالى : " وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ " [الحج : 78]

الشاهد في الأمر أني قلت لصديقي : حد الرجم باطل , وليس عليه أي دليل صحيح , فضلاً عن أنه يخالف القرآن والسنة .

فقال لي : أنت تطعن في أصول أهل السنة والجماعة .

فقلت له : ومن قال لك أن أهل السنة والجماعة على حق ؟ أهل السنة والجماعة فرقة مبتدعة ضالة مثل بقية الفرق , وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم سنياً أو سلفياً ؟

آثار الرجم موضوعة وقد حققتها وتبين لي أنها وضغت في عصر التابعين , وانقسم التابعون الذين رووا تلك الآثار إلى مدلس ومرسل , ثم جاء أصحاب المذاهب المبتدعة فلم يجرؤوا على مخالفة تلك الآثار , ولم يفطنوا إلى وضعها أو مخالفتها للقرآن والسنة والفطرة والعقل والحكمة .

القضية لن تقف عند حد الرجم , بل لها امتداد آخر , فما معنى أن أهل السنة والجماعة خاصة السلفيين كانوا على باطل في تلك المسألة منذ قرون عديدة ؟ ما معنى أنهم كانوا محرفين يستدلون بالموضوع وينبذون الصحيح ؟

المعنى هو أن فرقة أهل السنة والجماعة ليست على حق , وليس إجماعها بمحفوظ كما يظن البعض , وكذلك سائر الفرق .

والسؤال : من سيصدع بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم ؟ من سيبين للناس أمر دينهم ولا يكتمه ؟ 

ومن سيظل مقلداً حقيراً محرفاً جباناً ظالماً يصد عن سبيل الله ويشوه الإسلام في نظر المسلمين وغير المسلمين ؟

قال تعالى : " وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ " [يونس : 60]

قال تعالى : "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ " [النحل : 116]

قال تعالى : "وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ " [العنكبوت : 13]

قال تعالى : " قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) " ( يونس ) .

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " . ( مسند أحمد ) .

فاختر لنفسك أي الطريقين ستسلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق