رسالة : بطلان الرجم شرعاً وعقلاً
فصل : بطلان أثر ابن عباس ( من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن )
كتب : محمد الأنور :
تنبيه : لقد نشرت هذا الفصل على صفحتي على الفيسبوك
بتاريخ 26 / 10 / 2014 م , على الرابط التالي :
المبحث الأول : بطلان السند
هذا الأثر رواه عكرمة عن ابن عباس , وعكرمة كذاب , وكان
يكذب على ابن عباس , فالأثر موضوع .
فلقد روي أن علياً بن عبد الله بن عباس قيد عكرمة على
باب الحش ـ الكنيف ـ لكذبه على أبيه، فإذا سئل قال : إن هذا الخبيث يكذب على أبي .
وروي عن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة
على ابن عباس .
وكان يرى سعيد بن المسيب أن يلقي في عنقه بحبل ويطاف به
، وكان ينصح عبده “برد” ويقول له : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على أبن عباس .
وقال فيه ابن سيرين : كذاب .
وقال سعيد بن جبير : إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو
كنت عنده ما حدث بها .
وقال ابن أبي ذئب : رأيت عكرمة وكان غير ذي ثقة .
ولقد كان مالك بن أنس لا يرضى عكرمة , وكان يسقطه من
السند , وهذا تدليس تسوية من مالك .
فضلاً عن أن ابن عباس ليس بصحابي , فلقد كان طفلاً
صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً , فضلاً عن أن الأثريين يقولون أن ابن
عباس قد سمع من النبي عدة آثار فقط , وعلى افتراض صحة قولهم , فلا يصح تحمله أصلاً
لهذه الآثار القليلة لأنه كان طفلاً صغيراً
.
والسؤال : كيف يروي ابن عباس هذا الكم الهائل من الآثار
عن النبي في حين أنكم تقولون أنه سمع عدة آثار فقط ؟
ما تعريف التدليس عندكم ؟
لماذا لا تصفون ابن عباس بالتدليس ؟
من هو ابن عباس أصلاً ؟
هل هو ابن عم النبي حقاً أم أن هذا كذب ؟
إن كتب السير والتراجم والتاريخ ليست معصومة والأثريون
يعلمون ذلك , وهل سنصدق ابن إسحاق المدلس أو الواقدي الكذاب ؟
كما أن روايات الأثريين ليست حجة فضلاً عن بطلان
أسانيدها .
وعلى افتراض أن ابن عباس كان ابن عم النبي فهل يشفع له
ذلك ؟
هل هو معصوم من الكفر والنفاق والكذب والتدليس لأنه ابن
عم النبي ؟
وهل كان آزر أبو إبراهيم معصوماً من الكفر ؟
وهل كان ابن نوح معصوماً من الكفر ؟
ألا تقولون أن أبا لهب وأبا طالب أعمام النبي وقد ماتوا
كفاراً ؟
ألا تقولون أن عبد المطلب جد النبي وقد مات كافراً ؟
ما هذه المغالاة فيمن رأوا النبي وزعموا الإسلام أو
كانوا مسلمين ؟
ما هذا التحريف في معنى الصحبة والصحابة ؟
إن الصاحب هو المرافق والملازم , وليس من رأى الإنسان
ولو مرة واحدة كما يزعم الأثريون .
فضلاً عن أن الصاحب ليس معصوماً من الكفر أو النفاق أو
الكذب أو التدليس .
فمن أصحاب النبي من هو مؤمن ومنهم من هو دون ذلك .
أما ابن عباس فليس بصحابي أصلاً , وهو كثير التدليس ,
والله أعلم هل كان مسلماً أم منافقاً أم مرتداً , وقد يكون أكذوبة وأن الله لم
يخلقه أصلاً .
انظر رسالة بطلان حجية الآثار , فصل القول الفصل في
الصحابة
وفصل دين الغلمان
http://mohammedelmadany4.blogspot.com.eg/2015/06/blog-post.html
روايات الأثر المكذوب
:
الرواية الأولى : السنن الكبرى للنسائي : (10626)- [11074
] أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَبِي أنا، عَنِ
الْحُسَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ L 8369. وَأنا
مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي،
حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ
لا يَحْتَسِبُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوِا
الرَّجْمَ " .
علل السند الأول :
1 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) , وهو مدلس
, يخطئ ويهم .
قال ابن حبان : ( كان من خيارالناس ، وربما أخطأ في
الروايات وقد كتب عن أيوب السختياني وأيوب بن خوط جميعا فكل حديث منكر عنده عن
أيوب عن نافع عن ابن عمر إنما هو أيوب بن خوط وليس بأيوب السختياني ) .
وقال أحمد بن حنبل : ( لا بأس به وأثني عليه ) ، ومرة :
( ما أنكر حديث حسين بن واقد عن أبي المنيب ) ، ومرة : ( ما أرى أي شيء هي ونفض
يده ) .
وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة له أوهام ) .
وقال البرهان الحلبي : ( ممن يدلس ) .
وقال زكريا بن يحيى الساجي : ( فيه نظر ، وهو صدوق يهم )
.
2 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
فقد ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء .
قال يحيى بن سعيد الأنصاري : ( كذاب ) .
وقال القاسم : ( إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثاً يخالفه
عشية ) .
وقال أحمد بن حنبل : ( مضطرب الحديث ) .
وذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبرى نقلا
عن محمد بن عمر أنه قال : ( كثير الحديث والعلم ، بحر من البحور ، ليس يحتج بحديثه
ويتكلم الناس فيه ) .
وقال محمد بن عبد الرحمن: ( غير ثقة ) ، ومرة : ( ثقة )
.
وقال الذهبي : ثبت لكنه أباضي .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : ( يري رأي الخوارج ) .
وقال يحيى بن معين : ( ينتحل رأي الصفرية ) .
وقال أحمد: ( يقال إنه كان صفريا ) .
وقال ابن المديني: ( يقال إنه كان يرى رأي نجدة ) .
وكان يقبل جوائز الأمراء:
قال أبو طالب قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة قال: كان ابن
سيرين
لا يرضاه قال: كان يرى رأي الخوارج وكان يأتي الأمراء
يطلب
جوائزهم ولم يترك موضعاً إلا خرج إليه .
وقال: عبد العزيز بن أبي رواد: ( رأيت عكرمة بنيسابور
فقلت له: تركت الحرمين وجئت إلى خرسان ؟
قال: جئت أسعى على عيالي ) .
وقال أبو نعيم: ( قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة
آلاف درهم ) .
وأراد ابن حجر الدفاع عن عكرمة فقال : ( وأما قبوله
لجوائز الآمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من
عكرمة ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك ) . انتهى .
وأقول : إن الزهري ساقط مشهور بالتدليس .
وكيف ينكر العالم على الأمير الذي لا يحكم بكتاب الله
وهو يلهث وراءه مثل الكلب كي يأخذ ما يتساقط منه ؟
لذا كان هؤلاء المنافقون السبب في ظلم الولاة للرعية
وتخلف الأمة .
3 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
4 ـ أثر مقطوع , فهذا الأثر لو صح سنده إلى ابن عباس فهو
من قوله , وابن عباس ليس بنبي أو حتى صحابي , بل هو تابعي , وأقوال الصحابة
والتابعين ليست حجة .
والسؤال : ما كان سن ابن عباس وقت نزول سورة المائدة ؟
لو افترضنا صحة ما يقوله الأثريون فإن سورة المائدة نزلت
في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة , وكان ابن عباس وقتها طفلاً أو صبياً
أو غلاماً .
والسؤال : هل يجوز لعاقل أن يكفر بآيات سورة النساء
ويؤمن بأقوال هذا الصغير ؟
هل يجوز لعاقل أن يكفر بكلام الخالق ويؤمن بكلام المخلوق
؟
هل يجوز لعاقل أن يكفر بكلام أحكم الحاكمين ويقدم عليه
كلام المدلسين ؟
5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر ابن عباس , وتفرد عنه
عكرمة , وتفرد يزيد النحوي عن عكرمة , وتفرد الحسين بن واقد عن يزيد النحوي .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي ( محمد بن عقيل بن
خويلد بن معاوية بن سعيد ) , وهو يخطئ .
قال فيه أبو أحمد الحاكم : ( حدث عن حفص بن عبد الله
بحديثين لم يتابع عليهما ، يقال : دخل له حديث في حديث ، كان أحد الثقات النبلاء )
.
وذكره ابن حبان في الثقات ، قال : ( ربما أخطأ ، حدث
بالعراق بمقدار عشرة أحاديث مقلوبة ) .
وقال ابن حجر : ( صدوق ، حدث من حفظه بأحاديث ، فأخطأ في
بعضها ) .
2 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء ، وقال : ( لا يتابع
على حديثه ) .
وقال أبو حاتم الرازي : ( ضعيف الحديث ) .
وكان إسحاق بن راهويه سيء الرأي فيه لإرجائه .
وتركه البخاري للإرجاء ، وقال : ( كنت أمر عليه طرفي
النهار ، ولم أكتب عنه ) .
وقال ابن حجر في التقريب : صدوق يهم .
وقال مصنفو تحرير تقريب التهذيب : ( ضعيف يعتبر به في
المتابعات والشواهد ) .
3 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
4 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
5 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
6 ـ أثر مقطوع .
7 ـ التفرد .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية الثانية : السنن الكبرى للنسائي : (6889)- [7124
] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أنا عَلِيُّ
بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ
النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "
مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ،
قَوْلُهُ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ
كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " ، فَكَانَ الرَّجْمُ
مِمَّا أَخْفُوا .
علل السند : كما سبق .
الرواية الثالثة : مشكل الآثار للطحاوي : (5166)- [5864
] كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ،
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ، وَكَمَا حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ
بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالا جَمِيعًا قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل : " يَأَهْلَ
الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ
تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوْهُ
الرَّجْمُ.وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا كَانَ يَرْجِعُ إِلَى التَّوْرَاةِ،
لأَنَّهُ يَجِدُ فِيهَا الرَّجْمَ، كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِيهَا لَمْ
يَلْحَقْهُ تَبْدِيلٌ، وَلا تَغْيِيرٌ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ
الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ
الْيَهُودَ بِإِتْيَانِهِمُ التَّوْرَاةَ إِلَيْهِ، وَأَنَّ الأَمْرَ فِي ذَلِكَ
بِخِلافِ مَا ظَنِّهُ هَذَا الْقَائِلُ مِمَّا قَالَ .
علل السند الأول : كما سبق
علل السند الثاني :
1 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
2 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
3 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
4 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
5 ـ أثر مقطوع .
6 ـ التفرد .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
تنبيه : محمد بن علي بن حمزة لم أعرفه , ولو كان المقصود
محمد بن علي بن حرب ( محمد بن علي المروزي ) , فهو ثقة .
الرواية الرابعة : المستدرك على الصحيحين : (8139)- [4 :
359] أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ،
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
شَقِيقٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " مَنْ
كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قَوْلِهِ عز وجل : " يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ
لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " فَكَانَ
الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفَوْا ".هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ
يُخَرِّجَاهُ .
علل السند :
1 ـ الحاكم النيسابوري (محمد بن عبد الله بن حمدويه بن
نعيم بن الحكم , الحاكم ، ابن البيع ، ابن حمدويه ، القاضي : قاضي نيسابور ، قاضي
جرجان , أبو عبد الله , الضبي الطهماني النيسابوري ) , قال ابن طاهر : ( ثقة في
الحديث ، رافضي خبيث ) , وقال الذهبي : ( من بحور العلم على تشيع قليل فيه ، فهو
معظم للشيخين بيقين ، ولذي النورين ، وإنما تكلم في معاوية فأوذي ) ، وفي السير
قال : ( الإمام الحافظ ، الناقد العلامة ، شيخ المحدثين ) ، ومرة : ( ليس هو
رافضيا ، بل يتشيع ، وسمع نحو ألفي شيخ ) .
وقال مصنفو تحرير تقريب التهذيب في أبي أمية محمد بن
إبراهيم الخزاعي ( محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم ) : صدوق حسن الحديث ، والحاكم نفسه كثير الأوهام
.
2 ـ محمد بن موسى القاشاني , وهو ضعيف الحديث .
3 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
4 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
5 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
6 ـ أثر مقطوع .
7 ـ التفرد .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
تنبيه : أبو العباس القاسم بن القاسم المروزي كان يجهر
بمذهب الجبر ويدعو إليه .
الرواية الخامسة : جامع البيان عن تأويل آي القرآن
للطبري : (10623)- [8 : 262] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ
وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ
بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.قَوْلَهُ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ " فَكَانَ الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفُوا.حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،
قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.
علل السند :
1 ـ الطبري , وهو شيعي متهم , قال أحمد بن علي السليماني
: كان يضع للروافض , وقال الدارقطني في سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي : تكلموا فيه
بأنواع .
2 ـ محمد بن حميد التميمي ( محمد بن حميد بن حيان ) ,
وهو متروك الحديث .
3 ـ يحيى بن واضح الأنصاري , قال فيه يحيى بن معين : قد
رأيته ما كان يحسن شيئاً .
3 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
4 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
5 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
6 ـ أثر مقطوع .
7 ـ التفرد .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية السادسة : صحيح ابن حبان : (4522)- [4430 ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ
بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ
الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ
فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفُوا
الرَّجْمَ " .
علل السند :
1 ـ ابن حبان البستي ( محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن
معاذ بن معبد بن مرة بن هدبة بن سعد ) , قال فيه أبو عمرو بن الصلاح : ( ربما غلط
الغلط الفاحش ) ، وقال أيضاً : ( له أوهام كثيرة ) .
2 ـ أحمد بن الحارث العبدي ( أحمد بن الحارث بن محمد بن
عبد الكريم بن محمد , حفيد محمد بن عبد الكريم العبدي ) , وهو مجهول الحال .
3 ـ الحسين بن سعيد القرشي ( حسين بن سعيد بن علي بن
الحسين بن واقد , حفيد علي بن الحسين بن واقد المروزي ) , وهو مجهول الحال .
4 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
5 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
6 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
7 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
8 ـ أثر مقطوع .
9 ـ التفرد .
10 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية السابعة : الأحاديث المختارة للضياء المقدسي :
(4470)- [4471 ] وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
يَعِيشَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ
النَّحْوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ
كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ،
قَوْلُهُ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ
كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " فَكَانَ الرَّجْمُ
مِمَّا أَخْفَوْا .
والسند في الرواية التالية : (4467)- [4468 ]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ
الْمُؤَدِّبُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، أنبا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ
مَرْدُوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُهْزَاذَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا "
وَقَوْلِهِ: " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ " وَقَوْلِهِ:
" وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا " قَالَ: نَسَخَتْهَا
الآيَةُ الَّتِي فِي بَرَاءَةَ: " قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ " الآيَةَ
علل السند :
1 ـ محمد بن رجاء الأصبهاني ( محمد بن رجاء بن إبراهيم
بن عمر بن الحسن بن يونس ) , وهو مجهول الحال .
2 ـ أحمد بن عبد الرحمن الهمذاني ( أحمد بن عبد الرحمن
بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ) , لم يوثق التوثيق المعتبر .
3 ـ عبد الله بن أبي داود السجستاني ( عبد الله بن
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران , ابن أبي داود ) , قال فيه إبراهيم بن أورمة
الأصبهاني : كذاب , وقال أبو داود السجستاني : ( ابني عبد الله كذاب ، ومن البلاء
أن يطلب القضاء ) , وقال الخطيب البغدادي : ( كان فهما عالما حافظا زاهدا ، وكان
يتهم بالانحراف عن علي بن أبي طالب والميل عليه ) , وقال الدارقطني : في سؤالات
أبي عبد الرحمن السلمي : ( ثقة ، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث ) ,
4 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
5 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
6 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
7 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
8 ـ أثر مقطوع .
9 ـ التفرد .
10 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
المبحث الثاني : بطلان المتن
هذا المتن منكر لمخالفته القرآن والفطرة والعقل والحكمة
, والصواب أن من آمن بالرجم فقد كفر ببعض كتاب ربه وكان أضل من الأنعام , فمن آمن
بالرجم قد كفر بآيات سورة النساء وخصص سورة النور دون دليل .
والسؤال : هل ستكفرون ببعض الكتاب ؟
قال الله : " ... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ
الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ
إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى
أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة : 85]
ولعدم التكرار أو الإطالة انظر فصل " تنزيه النبي
عن الكلام المنكر القبيح وبطلان أثر أنكتها" المبحث الثاني "بطلان أثر
أنكتها متناً" .
فضلاً عن أن الزعم بأن سورة المائدة تشير إلى الرجم زعم
باطل , وهو يدل على كذب الوضاع , فسورة المائدة هي آخر ما نزل وأنا أرى ذلك لأن
فيها قول الله " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " .
ومن الأثريين من قال ذلك واستدل بالآية السابقة واستدل
بأنها نزلت في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة .
ومن الأثريين من قال أنها ليست الأخيرة , ولكنها من
أواخر ما نزل وأن ترتيبها حسب النزول هو 112 , وأن ترتيب سورة التوبة حسب النزول
هو 113 , وأن ترتيب سورة النصر حسب النزول هو 114 .
والصواب عندي أنها الأخيرة كما ذكرتُ , وسواء كانت
الأخيرة أو من آخر ما نزل فهي حجة عى الفرق الضالة التي تزعم أنها دليل على الرجم
, وذلك لأنها نزلت بعد سورة النور بسنوات , والسؤال : كيف يرجم النبي قبل وجود
دليلكم المزعوم بسنوات ؟ وهل دليلكم أو فهمكم صواب ؟ أنتم تفترون على الله كذباً ؟
وأكتفي بروايات الأثريين التالية والتي فيها حجة عليهم :
صحيح البخاري : (44)- [45] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
الصَّبَّاحِ، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ،
أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، " أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ، قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ
الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟
قَالَ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا "، قَالَ عُمَرُ: قَدْ
عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ " .
صحيح البخاري : (4080)- [4407] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ،
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْيَهُودِ، قَالُوا: لَوْ
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ
عُمَرُ: " أَيَّةُ آيَةٍ؟ " فَقَالُوا: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ
دِينًا " ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ أُنْزِلَتْ،
أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ " .
صحيح البخاري : (4265)- [4606] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ
بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
قَيْسٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ: إِنَّكُمْ
تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ:
" إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَإِنَّا
وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ "، قَالَ سُفْيَانُ: " وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ أَمْ لَا، " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " .
صحيح البخاري : (6753)- [ 3 : 1468 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ
وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ
رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ
عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا "
لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ
يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ
"، سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ مِسْعَرٍ، وَمِسْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسٌ طَارِقًا .
صحيح مسلم : (5337)- [3018] حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَاللَّفْظُ لِابْنِ
الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،
أَنَّ الْيَهُودَ، قَالُوا لِعُمَرَ " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ
أُنْزِلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي
لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ وَأَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ بِعَرَفَةَ وَرَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ كَانَ
يَوْمَ جُمُعَةٍ أَمْ لَا يَعْنِي " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " .
صحيح مسلم : (5338)- [3018] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ "
لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ يَهُودَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ " الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الإِسْلامَ دِينًا " نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ،
لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقَدْ عَلِمْتُ
الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، وَالسَّاعَةَ وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم حِينَ نَزَلَتْ، نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ " .
صحيح مسلم : (5339)- [18 : 153] وحَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ
الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " آيَةٌ فِي
كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ
لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: وَأَيُّ آيَةٍ؟، قَالَ: "
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا " ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ
الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، نَزَلَتْ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ "
.
جامع الترمذي : (3008)- [3009 ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُيَيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " آخِرُ
سُورَةٍ أُنْزِلَتْ الْمَائِدَةُ "، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " آخِرُ
سُورَةٍ أُنْزِلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ " .
السنن الكبرى للنسائي : سُورَةُ الْمَائِدَةِ قَوْلُهُ
تَعَالَى: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ "(10624)- [11072]
أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ
يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ هَذِهِ الآيَةُ
اتَّخَذْنَاهُ عِيدًا: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " ،
قَالَ عُمَرُ: " قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ،
وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ، لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ " .
السنن الكبرى للنسائي : (10625)- [11073] أنا إِسْحَاقُ
بْنُ مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ،
فَقَالَتْ لِي: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ:
" أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ
حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ
"، وَسَأَلَهَا عَنْ خُلِقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتِ:
الْقُرْآنُ " قَوْلُهُ تَعَالَى: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ " .
مسند إسحاق بن راهويه : (1484)- [1666] أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ
وَأَسْمُهُ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ
عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِي: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ؟ فَقُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنَّهَا مِنْ آخِرِ مَا أُنْزِلَ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا
مِنْ حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ
مسند أحمد : (24977) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: " هَلْ
تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: "
فَإِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ،
فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ، فَحَرِّمُوهُ " .
المستدرك على الصحيحين : (3137)- [2 : 311] حَدَّثَنَا
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ
الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
فَقَالَتْ لِي: " يَا جُبَيْرُ، تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ "، فَقُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَتْ: " أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ
فِيهَا مِنْ حَلالٍ، فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ
"، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
المستدرك على الصحيحين : (3138)- [2 : 311] وَحَدَّثَنَا
أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ،
أَخْبَرَكَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، حَدَّثَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
أَنَّ " آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتِ سُورَةٍ الْمَائِدَةُ "، هَذَا حَدِيثٌ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
السنن الكبرى للبيهقي : (12936)- [7 : 172] أَخْبَرَنَا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لِي: يَا جُبَيْرُ، هَلْ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟
فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا
وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ
حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ " .
السنن الكبرى للبيهقي : (12937)- [7 : 172] أَخْبَرَنَا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ:
قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ حُيِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، " أَنّ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ
"، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَأَيُّهُمَا كَانَ، فَقَدْ
أُبِيحَ مِنْهُ نِكَاحُ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلِيَّ
لَوْ لَمْ يَنْكِحْنَ مُسْلِمًا
وجاء في مشكل الآثار للطحاوي ما يلي :
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم في سورة المائدة هل هي آخر سورة أنزلت أم لا؟(2097)- [0 ] حَدَّثَنَا
يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ:
حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لِي:
" يَا جُبَيْرُ، هَلْ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ،
فَقَالَتْ: " أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ
فِيهَا مِنْ حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ
فَحَرِّمُوهُ ".َحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
مِثْلَهُ.فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنَّ الْمَائِدَةَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ خِلافُ ذَلِكَ (2098)- [0 ] كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:
" آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ
فِي الْكَلالَةِ " ، وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةُ " (2099)- [0 ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ
كَامِلَةً سُورَةُ بَرَاءَةَ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ النِّسَاءِ "
فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ مِنْ
هَذَا الاخْتِلافِ فِي آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ مَا هِيَ، فَكَانَ مَا رَوَيْنَاهُ
فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَشْبَهَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ
أَعْلَمُ، بِالْحَقِّ ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ
عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي
حَجَّهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ،
فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ حَتَّى خَتَمَهَا، وَسَيَجِيءُ مِمَّا رُوِيَ فِي
ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ
هَذَا الْمَوْضِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَكَانَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ قَدْ
أُنْزِلَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ
عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ.(2100)-
[2499 ] مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،
قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ
هَذِهِ الآيَةُ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " لاتَّخَذْنَاهُ
عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ " إِنِّي لأَعْلَمُ أَوَّلَ يَوْمٍ نَزَلَتْ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم لَيْلَةَ جُمُعَةٍ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
بِعَرَفَاتٍ " . (2101)- [2500] وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ
بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا:
لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا،
فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالُوا: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: " إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ نَزَلَتْ، نَزَلَتْ
وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ "(2102)- [2501 ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ
الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّارِ،
عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "
نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمٌ عَشِيَّةَ
عَرَفَةَ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " "(2103)- [2502
] وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ
بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا
عَمَّارٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: " الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " ، فَقَالَ
رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَيْنَا لاتَّخَذْنَا
يَوْمَهَا عِيدًا، قَالَ: " فَإِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي عِيدَيْنِ اثْنَيْنِ،
فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ جُمُعَةٍ ".وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.وَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالا: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَكَانَ فِيمَا
رَوَيْنَا مَا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ نُزُولَ بَعْضِ الْمَائِدَةِ كَانَ وَالنَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَدَلَّ ذَلِكَ
عَلَى مَا قَالَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَانْتَفَى مَا قَالَهُ
الْبَرَاءُ فِيهِ، وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ . (مشكل الآثار للطحاوي ) .
وجاء في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ما يلي :
(250)- [301] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ،
وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
" الْمَائِدَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولا، فَأَحِلُّوا حَلالَهَا
وَحَرِّمُوا حَرَامَهَا " . (251)- [302 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ
لِي: يَا جُبَيْرُ، هَلْ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَتْ: "
أَمَا إِنَّهَا مِنْ آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلالٍ
فَاسْتَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ "(252)-
[303 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: " فِي الْمَائِدَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ
فَرِيضَةً، وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخٌ "(253)- [304 ] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: هَلْ نُسِخَ مِنَ
الْمَائِدَةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: " لا ".قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: "
وَأَمَّا الآخَرُونَ الَّذِينَ رَأَوُا الآيَةَ مَنْسُوخَةً، فَإِنَّهُمُ
احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ
مِنْكُمْ وَبِقَوْلِهِ عز وجل : مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ قَالُوا:
وَلا يَكُونُ أَهْلُ الشِّرْكِ عُدُولا أَبَدًا، وَلا مِمَّنْ تُرْضَى شَهَادَتُهُ،
وَلَسْتُ أَدْرِي إِلَى مَنْ نَسْنِدُ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ الأَوَائِلِ غَيْرَ
أَنَّهُ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ
الْعِرَاقِ غَيْرَ سُفْيَانَ، فَإِنَّهُ أَخَذَ بِالْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَأَمَّا
الَّذِينَ تَأَوَّلُوا الآيَةَ فِي أَهْلِ الإِسْلامِ وَأَخْرَجُوا الْمُشْرِكِينَ
مِنْهَا، فَشَيْءٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي مُوسَى، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ شِهَابٍ
" . ( الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ) .
وجاء في الناسخ والمنسوخ للنحاس ما يلي :
سُورَةُ الْمَائِدَة اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ
السُّورَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ، وَمِنْهُمْ
مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
فِيهَا مَنْسُوخٌ(229)- [1 : 357] كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُجَاشِعٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ
اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: " لَمْ
يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْءٌ "(230)- [1 : 357] وقُرِئَ عَلَى
إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ
فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: " هَلْ
تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: " أَمَا
إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا حَلالا فَاسْتَحِلُّوهُ
وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا حَرَامًا فَحَرِّمُوهُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ
قَرَأَ " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي " ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْيَهُودِ: لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ
عَلَيْنَا فِي يَوْمٍ لاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
" كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عِيدَانِ نَزَلَتْ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَاتٍ " يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ".قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ
بَرَاءَةٌ وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ " وَهَذَا لَيْسَ بِمُتَنَاقِضٍ لأَنَّهُمَا
جَمِيعًا مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَائِدَةِ مَنْسُوخٌ لاحْتَجْنَا
إِلَى ذِكْرِهَا لأَنَّ فِيهَا نَاسِخًا وَهَذَا الْكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى
النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْعُلَمَاءِ قَدْ ذَكَرُوا
فِيهَا آيَاتٍ مَنْسُوخَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ مَنْسُوخَةٌ
. (231)- [1 : 358] كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " لَيْسَ
فِي الْمَائِدَةِ مَنْسُوخٌ إِلا قَوْلُهُ عز وجل " يَأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ " الآيَةَ ".قَالَ أَبُو
جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ الآيَةُ الأُولَى مِمَّا نَذْكُرُهُ مِنْهَا . ( الناسخ
والمنسوخ للنحاس ) .
والسؤال : كيف تزعمون أن سورة المائدة دليل على الرجم ,
ثم تزعمون أن النبي قد رجم قبلها بسنوات ؟ وأين هذا الدليل الصريح في سورة المائدة
؟ وما هو المراد بتبيين الأنبياء ؟
ولنتدبر سياق , قال الله : " وَلَقَدْ أَخَذَ
اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ
نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ
وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ
بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِمْ
مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ
الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ
تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ
وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) يَا أَهْلَ
الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ
تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ
نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ
سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ
وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ
شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ
فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا
بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ
فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ
لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ
تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ
وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) " ( المائدة ) .
إن تبيين الأنبياء هو التبليغ والإعلان والإظهار وهو ضد
الكتمان والإخفاء , ولا يعني شرح المبهمات المزعومة أو إكمال النقصان المزعوم أو
نسخ آيات الله , فمن زعم ذلك فقد كفر ببيان القرآن وتفصيله في نفسه وتبيانه
وتفصيله لكل أمور الدين وآمن بإبهام القرآن , وكفر بكفاية القرآن وكمال وتمامه
وآمن بنقصانه , وكفر ببعض الكتاب تحت مسمى نسخ آثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين لها .
انظر رسالتي "بطلان حجية الآثار" , فصل
"ما المراد بتبيين الأنبياء ؟" , وفصل "القرآن مبين ومفصل في نفسه
وتبيان وتفصيل لكل أمور الدين " .
فالله تعالى قد بيَّن القرآن فجعله بلسان عربي مبين ,
وما أجمله في مكان فد فصَّله في مكان آخر , فلقد فصَّل القرآن بالقرآن وفي القرآن
, وليس بآثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .
والسؤال : هل يوجد في القرآن المبين والمفصل دليل على
الرجم ؟
لا , بل إن الأمر بخلاف ذلك , فالقرآن قد بيَّن أن
العقوبة هي الجلد والإيذاء وعدم الإنكاح إلا من زانية أو مشركة , وعدم الإنكاح إلا
من زان أو مشرك , ومشروعية عضل الزوج لزوجته التي أتت بفاحشة حتى يذهب ببعض ما آتاها
, ومشروعية إخراجه لها من البيت , وحبس الأهل لمن أتت بالفاحشة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين
رسالة : بطلان الرجم شرعاً وعقلاً
فصل : بطلان أثر ابن عباس ( من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن )
كتب : محمد الأنور :
تنبيه : لقد نشرت هذا الفصل على صفحتي على الفيسبوك
بتاريخ 26 / 10 / 2014 م , على الرابط التالي :
المبحث الأول : بطلان السند
هذا الأثر رواه عكرمة عن ابن عباس , وعكرمة كذاب , وكان
يكذب على ابن عباس , فالأثر موضوع .
فلقد روي أن علياً بن عبد الله بن عباس قيد عكرمة على
باب الحش ـ الكنيف ـ لكذبه على أبيه، فإذا سئل قال : إن هذا الخبيث يكذب على أبي .
وروي عن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة
على ابن عباس .
وكان يرى سعيد بن المسيب أن يلقي في عنقه بحبل ويطاف به
، وكان ينصح عبده “برد” ويقول له : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على أبن عباس .
وقال فيه ابن سيرين : كذاب .
وقال سعيد بن جبير : إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو
كنت عنده ما حدث بها .
وقال ابن أبي ذئب : رأيت عكرمة وكان غير ذي ثقة .
ولقد كان مالك بن أنس لا يرضى عكرمة , وكان يسقطه من
السند , وهذا تدليس تسوية من مالك .
فضلاً عن أن ابن عباس ليس بصحابي , فلقد كان طفلاً
صغيراً , وإن الرجل الكبير لا يصاحب أطفالاً , فضلاً عن أن الأثريين يقولون أن ابن
عباس قد سمع من النبي عدة آثار فقط , وعلى افتراض صحة قولهم , فلا يصح تحمله أصلاً
لهذه الآثار القليلة لأنه كان طفلاً صغيراً
.
والسؤال : كيف يروي ابن عباس هذا الكم الهائل من الآثار
عن النبي في حين أنكم تقولون أنه سمع عدة آثار فقط ؟
ما تعريف التدليس عندكم ؟
لماذا لا تصفون ابن عباس بالتدليس ؟
من هو ابن عباس أصلاً ؟
هل هو ابن عم النبي حقاً أم أن هذا كذب ؟
إن كتب السير والتراجم والتاريخ ليست معصومة والأثريون
يعلمون ذلك , وهل سنصدق ابن إسحاق المدلس أو الواقدي الكذاب ؟
كما أن روايات الأثريين ليست حجة فضلاً عن بطلان
أسانيدها .
وعلى افتراض أن ابن عباس كان ابن عم النبي فهل يشفع له
ذلك ؟
هل هو معصوم من الكفر والنفاق والكذب والتدليس لأنه ابن
عم النبي ؟
وهل كان آزر أبو إبراهيم معصوماً من الكفر ؟
وهل كان ابن نوح معصوماً من الكفر ؟
ألا تقولون أن أبا لهب وأبا طالب أعمام النبي وقد ماتوا
كفاراً ؟
ألا تقولون أن عبد المطلب جد النبي وقد مات كافراً ؟
ما هذه المغالاة فيمن رأوا النبي وزعموا الإسلام أو
كانوا مسلمين ؟
ما هذا التحريف في معنى الصحبة والصحابة ؟
إن الصاحب هو المرافق والملازم , وليس من رأى الإنسان
ولو مرة واحدة كما يزعم الأثريون .
فضلاً عن أن الصاحب ليس معصوماً من الكفر أو النفاق أو
الكذب أو التدليس .
فمن أصحاب النبي من هو مؤمن ومنهم من هو دون ذلك .
أما ابن عباس فليس بصحابي أصلاً , وهو كثير التدليس ,
والله أعلم هل كان مسلماً أم منافقاً أم مرتداً , وقد يكون أكذوبة وأن الله لم
يخلقه أصلاً .
انظر رسالة بطلان حجية الآثار , فصل القول الفصل في
الصحابة
وفصل دين الغلمان
http://mohammedelmadany4.blogspot.com.eg/2015/06/blog-post.html
روايات الأثر المكذوب
:
الرواية الأولى : السنن الكبرى للنسائي : (10626)- [11074
] أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَبِي أنا، عَنِ
الْحُسَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ L 8369. وَأنا
مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي،
حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ
لا يَحْتَسِبُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوِا
الرَّجْمَ " .
علل السند الأول :
1 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) , وهو مدلس
, يخطئ ويهم .
قال ابن حبان : ( كان من خيارالناس ، وربما أخطأ في
الروايات وقد كتب عن أيوب السختياني وأيوب بن خوط جميعا فكل حديث منكر عنده عن
أيوب عن نافع عن ابن عمر إنما هو أيوب بن خوط وليس بأيوب السختياني ) .
وقال أحمد بن حنبل : ( لا بأس به وأثني عليه ) ، ومرة :
( ما أنكر حديث حسين بن واقد عن أبي المنيب ) ، ومرة : ( ما أرى أي شيء هي ونفض
يده ) .
وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة له أوهام ) .
وقال البرهان الحلبي : ( ممن يدلس ) .
وقال زكريا بن يحيى الساجي : ( فيه نظر ، وهو صدوق يهم )
.
2 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
فقد ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء .
قال يحيى بن سعيد الأنصاري : ( كذاب ) .
وقال القاسم : ( إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثاً يخالفه
عشية ) .
وقال أحمد بن حنبل : ( مضطرب الحديث ) .
وذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبرى نقلا
عن محمد بن عمر أنه قال : ( كثير الحديث والعلم ، بحر من البحور ، ليس يحتج بحديثه
ويتكلم الناس فيه ) .
وقال محمد بن عبد الرحمن: ( غير ثقة ) ، ومرة : ( ثقة )
.
وقال الذهبي : ثبت لكنه أباضي .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : ( يري رأي الخوارج ) .
وقال يحيى بن معين : ( ينتحل رأي الصفرية ) .
وقال أحمد: ( يقال إنه كان صفريا ) .
وقال ابن المديني: ( يقال إنه كان يرى رأي نجدة ) .
وكان يقبل جوائز الأمراء:
قال أبو طالب قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة قال: كان ابن
سيرين
لا يرضاه قال: كان يرى رأي الخوارج وكان يأتي الأمراء
يطلب
جوائزهم ولم يترك موضعاً إلا خرج إليه .
وقال: عبد العزيز بن أبي رواد: ( رأيت عكرمة بنيسابور
فقلت له: تركت الحرمين وجئت إلى خرسان ؟
قال: جئت أسعى على عيالي ) .
وقال أبو نعيم: ( قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة
آلاف درهم ) .
وأراد ابن حجر الدفاع عن عكرمة فقال : ( وأما قبوله
لجوائز الآمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من
عكرمة ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك ) . انتهى .
وأقول : إن الزهري ساقط مشهور بالتدليس .
وكيف ينكر العالم على الأمير الذي لا يحكم بكتاب الله
وهو يلهث وراءه مثل الكلب كي يأخذ ما يتساقط منه ؟
لذا كان هؤلاء المنافقون السبب في ظلم الولاة للرعية
وتخلف الأمة .
3 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
4 ـ أثر مقطوع , فهذا الأثر لو صح سنده إلى ابن عباس فهو
من قوله , وابن عباس ليس بنبي أو حتى صحابي , بل هو تابعي , وأقوال الصحابة
والتابعين ليست حجة .
والسؤال : ما كان سن ابن عباس وقت نزول سورة المائدة ؟
لو افترضنا صحة ما يقوله الأثريون فإن سورة المائدة نزلت
في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة , وكان ابن عباس وقتها طفلاً أو صبياً
أو غلاماً .
والسؤال : هل يجوز لعاقل أن يكفر بآيات سورة النساء
ويؤمن بأقوال هذا الصغير ؟
هل يجوز لعاقل أن يكفر بكلام الخالق ويؤمن بكلام المخلوق
؟
هل يجوز لعاقل أن يكفر بكلام أحكم الحاكمين ويقدم عليه
كلام المدلسين ؟
5 ـ التفرد , فلقد تفرد بهذا الأثر ابن عباس , وتفرد عنه
عكرمة , وتفرد يزيد النحوي عن عكرمة , وتفرد الحسين بن واقد عن يزيد النحوي .
6 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
علل السند الثاني :
1 ـ محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي ( محمد بن عقيل بن
خويلد بن معاوية بن سعيد ) , وهو يخطئ .
قال فيه أبو أحمد الحاكم : ( حدث عن حفص بن عبد الله
بحديثين لم يتابع عليهما ، يقال : دخل له حديث في حديث ، كان أحد الثقات النبلاء )
.
وذكره ابن حبان في الثقات ، قال : ( ربما أخطأ ، حدث
بالعراق بمقدار عشرة أحاديث مقلوبة ) .
وقال ابن حجر : ( صدوق ، حدث من حفظه بأحاديث ، فأخطأ في
بعضها ) .
2 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
ذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء ، وقال : ( لا يتابع
على حديثه ) .
وقال أبو حاتم الرازي : ( ضعيف الحديث ) .
وكان إسحاق بن راهويه سيء الرأي فيه لإرجائه .
وتركه البخاري للإرجاء ، وقال : ( كنت أمر عليه طرفي
النهار ، ولم أكتب عنه ) .
وقال ابن حجر في التقريب : صدوق يهم .
وقال مصنفو تحرير تقريب التهذيب : ( ضعيف يعتبر به في
المتابعات والشواهد ) .
3 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
4 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
5 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
6 ـ أثر مقطوع .
7 ـ التفرد .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية الثانية : السنن الكبرى للنسائي : (6889)- [7124
] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أنا عَلِيُّ
بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ
النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "
مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ،
قَوْلُهُ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ
كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " ، فَكَانَ الرَّجْمُ
مِمَّا أَخْفُوا .
علل السند : كما سبق .
الرواية الثالثة : مشكل الآثار للطحاوي : (5166)- [5864
] كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ،
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ، وَكَمَا حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ
بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالا جَمِيعًا قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل : " يَأَهْلَ
الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ
تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوْهُ
الرَّجْمُ.وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا كَانَ يَرْجِعُ إِلَى التَّوْرَاةِ،
لأَنَّهُ يَجِدُ فِيهَا الرَّجْمَ، كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِيهَا لَمْ
يَلْحَقْهُ تَبْدِيلٌ، وَلا تَغْيِيرٌ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ
الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ
الْيَهُودَ بِإِتْيَانِهِمُ التَّوْرَاةَ إِلَيْهِ، وَأَنَّ الأَمْرَ فِي ذَلِكَ
بِخِلافِ مَا ظَنِّهُ هَذَا الْقَائِلُ مِمَّا قَالَ .
علل السند الأول : كما سبق
علل السند الثاني :
1 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
2 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
3 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
4 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
5 ـ أثر مقطوع .
6 ـ التفرد .
7 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
تنبيه : محمد بن علي بن حمزة لم أعرفه , ولو كان المقصود
محمد بن علي بن حرب ( محمد بن علي المروزي ) , فهو ثقة .
الرواية الرابعة : المستدرك على الصحيحين : (8139)- [4 :
359] أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ،
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
شَقِيقٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " مَنْ
كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قَوْلِهِ عز وجل : " يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ
لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " فَكَانَ
الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفَوْا ".هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ
يُخَرِّجَاهُ .
علل السند :
1 ـ الحاكم النيسابوري (محمد بن عبد الله بن حمدويه بن
نعيم بن الحكم , الحاكم ، ابن البيع ، ابن حمدويه ، القاضي : قاضي نيسابور ، قاضي
جرجان , أبو عبد الله , الضبي الطهماني النيسابوري ) , قال ابن طاهر : ( ثقة في
الحديث ، رافضي خبيث ) , وقال الذهبي : ( من بحور العلم على تشيع قليل فيه ، فهو
معظم للشيخين بيقين ، ولذي النورين ، وإنما تكلم في معاوية فأوذي ) ، وفي السير
قال : ( الإمام الحافظ ، الناقد العلامة ، شيخ المحدثين ) ، ومرة : ( ليس هو
رافضيا ، بل يتشيع ، وسمع نحو ألفي شيخ ) .
وقال مصنفو تحرير تقريب التهذيب في أبي أمية محمد بن
إبراهيم الخزاعي ( محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم ) : صدوق حسن الحديث ، والحاكم نفسه كثير الأوهام
.
2 ـ محمد بن موسى القاشاني , وهو ضعيف الحديث .
3 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
4 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
5 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
6 ـ أثر مقطوع .
7 ـ التفرد .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
تنبيه : أبو العباس القاسم بن القاسم المروزي كان يجهر
بمذهب الجبر ويدعو إليه .
الرواية الخامسة : جامع البيان عن تأويل آي القرآن
للطبري : (10623)- [8 : 262] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ
وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ
بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.قَوْلَهُ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ " فَكَانَ الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفُوا.حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،
قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.
علل السند :
1 ـ الطبري , وهو شيعي متهم , قال أحمد بن علي السليماني
: كان يضع للروافض , وقال الدارقطني في سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي : تكلموا فيه
بأنواع .
2 ـ محمد بن حميد التميمي ( محمد بن حميد بن حيان ) ,
وهو متروك الحديث .
3 ـ يحيى بن واضح الأنصاري , قال فيه يحيى بن معين : قد
رأيته ما كان يحسن شيئاً .
3 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
4 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
5 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
6 ـ أثر مقطوع .
7 ـ التفرد .
8 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية السادسة : صحيح ابن حبان : (4522)- [4430 ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ
بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ
الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ
فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفُوا
الرَّجْمَ " .
علل السند :
1 ـ ابن حبان البستي ( محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن
معاذ بن معبد بن مرة بن هدبة بن سعد ) , قال فيه أبو عمرو بن الصلاح : ( ربما غلط
الغلط الفاحش ) ، وقال أيضاً : ( له أوهام كثيرة ) .
2 ـ أحمد بن الحارث العبدي ( أحمد بن الحارث بن محمد بن
عبد الكريم بن محمد , حفيد محمد بن عبد الكريم العبدي ) , وهو مجهول الحال .
3 ـ الحسين بن سعيد القرشي ( حسين بن سعيد بن علي بن
الحسين بن واقد , حفيد علي بن الحسين بن واقد المروزي ) , وهو مجهول الحال .
4 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
5 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
6 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
7 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
8 ـ أثر مقطوع .
9 ـ التفرد .
10 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
الرواية السابعة : الأحاديث المختارة للضياء المقدسي :
(4470)- [4471 ] وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
يَعِيشَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ
النَّحْوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ
كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ،
قَوْلُهُ: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ
كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ " فَكَانَ الرَّجْمُ
مِمَّا أَخْفَوْا .
والسند في الرواية التالية : (4467)- [4468 ]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ
الْمُؤَدِّبُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، أنبا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ
مَرْدُوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُهْزَاذَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا "
وَقَوْلِهِ: " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ " وَقَوْلِهِ:
" وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا " قَالَ: نَسَخَتْهَا
الآيَةُ الَّتِي فِي بَرَاءَةَ: " قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ " الآيَةَ
علل السند :
1 ـ محمد بن رجاء الأصبهاني ( محمد بن رجاء بن إبراهيم
بن عمر بن الحسن بن يونس ) , وهو مجهول الحال .
2 ـ أحمد بن عبد الرحمن الهمذاني ( أحمد بن عبد الرحمن
بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ) , لم يوثق التوثيق المعتبر .
3 ـ عبد الله بن أبي داود السجستاني ( عبد الله بن
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران , ابن أبي داود ) , قال فيه إبراهيم بن أورمة
الأصبهاني : كذاب , وقال أبو داود السجستاني : ( ابني عبد الله كذاب ، ومن البلاء
أن يطلب القضاء ) , وقال الخطيب البغدادي : ( كان فهما عالما حافظا زاهدا ، وكان
يتهم بالانحراف عن علي بن أبي طالب والميل عليه ) , وقال الدارقطني : في سؤالات
أبي عبد الرحمن السلمي : ( ثقة ، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث ) ,
4 ـ علي بن الحسين القرشي (علي بن حسين بن واقد ) , وهو
ضعيف .
5 ـ الحسين بن واقد المروزي ( حسين بن واقد ) .
6 ـ عكرمة البربري الإباضي مولى ابن عباس , وهو متهم
بالكذب , وكان يرى رأي الخوارج , وكان يلهث خلف الأمراء .
7 ـ ابن عباس , وهو كثير التدليس .
8 ـ أثر مقطوع .
9 ـ التفرد .
10 ـ عدم تصريح بعض الرواة بالسماع , وأنا أشترط ثبوت
تلقي الأثر أو صحة التصريح بالسماع , لأن الرواة يرسلون ويدلسون .
المبحث الثاني : بطلان المتن
هذا المتن منكر لمخالفته القرآن والفطرة والعقل والحكمة
, والصواب أن من آمن بالرجم فقد كفر ببعض كتاب ربه وكان أضل من الأنعام , فمن آمن
بالرجم قد كفر بآيات سورة النساء وخصص سورة النور دون دليل .
والسؤال : هل ستكفرون ببعض الكتاب ؟
قال الله : " ... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ
الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ
إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى
أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة : 85]
ولعدم التكرار أو الإطالة انظر فصل " تنزيه النبي
عن الكلام المنكر القبيح وبطلان أثر أنكتها" المبحث الثاني "بطلان أثر
أنكتها متناً" .
فضلاً عن أن الزعم بأن سورة المائدة تشير إلى الرجم زعم
باطل , وهو يدل على كذب الوضاع , فسورة المائدة هي آخر ما نزل وأنا أرى ذلك لأن
فيها قول الله " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " .
ومن الأثريين من قال ذلك واستدل بالآية السابقة واستدل
بأنها نزلت في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة .
ومن الأثريين من قال أنها ليست الأخيرة , ولكنها من
أواخر ما نزل وأن ترتيبها حسب النزول هو 112 , وأن ترتيب سورة التوبة حسب النزول
هو 113 , وأن ترتيب سورة النصر حسب النزول هو 114 .
والصواب عندي أنها الأخيرة كما ذكرتُ , وسواء كانت
الأخيرة أو من آخر ما نزل فهي حجة عى الفرق الضالة التي تزعم أنها دليل على الرجم
, وذلك لأنها نزلت بعد سورة النور بسنوات , والسؤال : كيف يرجم النبي قبل وجود
دليلكم المزعوم بسنوات ؟ وهل دليلكم أو فهمكم صواب ؟ أنتم تفترون على الله كذباً ؟
وأكتفي بروايات الأثريين التالية والتي فيها حجة عليهم :
صحيح البخاري : (44)- [45] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
الصَّبَّاحِ، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ،
أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، " أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ، قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ
الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟
قَالَ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا "، قَالَ عُمَرُ: قَدْ
عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ " .
صحيح البخاري : (4080)- [4407] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ،
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْيَهُودِ، قَالُوا: لَوْ
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ
عُمَرُ: " أَيَّةُ آيَةٍ؟ " فَقَالُوا: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ
دِينًا " ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ أُنْزِلَتْ،
أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ " .
صحيح البخاري : (4265)- [4606] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ
بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
قَيْسٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ: إِنَّكُمْ
تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ:
" إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَإِنَّا
وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ "، قَالَ سُفْيَانُ: " وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ أَمْ لَا، " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " .
صحيح البخاري : (6753)- [ 3 : 1468 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ
وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ
رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ
عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا "
لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ
يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ
"، سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ مِسْعَرٍ، وَمِسْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسٌ طَارِقًا .
صحيح مسلم : (5337)- [3018] حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَاللَّفْظُ لِابْنِ
الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،
أَنَّ الْيَهُودَ، قَالُوا لِعُمَرَ " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ
أُنْزِلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي
لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ وَأَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ بِعَرَفَةَ وَرَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ كَانَ
يَوْمَ جُمُعَةٍ أَمْ لَا يَعْنِي " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " .
صحيح مسلم : (5338)- [3018] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ "
لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ يَهُودَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ " الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الإِسْلامَ دِينًا " نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ،
لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقَدْ عَلِمْتُ
الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، وَالسَّاعَةَ وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم حِينَ نَزَلَتْ، نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ " .
صحيح مسلم : (5339)- [18 : 153] وحَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ
الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " آيَةٌ فِي
كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ
لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: وَأَيُّ آيَةٍ؟، قَالَ: "
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا " ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ
الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، نَزَلَتْ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ "
.
جامع الترمذي : (3008)- [3009 ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُيَيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " آخِرُ
سُورَةٍ أُنْزِلَتْ الْمَائِدَةُ "، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " آخِرُ
سُورَةٍ أُنْزِلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ " .
السنن الكبرى للنسائي : سُورَةُ الْمَائِدَةِ قَوْلُهُ
تَعَالَى: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ "(10624)- [11072]
أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ
يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ هَذِهِ الآيَةُ
اتَّخَذْنَاهُ عِيدًا: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " ،
قَالَ عُمَرُ: " قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ،
وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ، لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ " .
السنن الكبرى للنسائي : (10625)- [11073] أنا إِسْحَاقُ
بْنُ مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ،
فَقَالَتْ لِي: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ:
" أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ
حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ
"، وَسَأَلَهَا عَنْ خُلِقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتِ:
الْقُرْآنُ " قَوْلُهُ تَعَالَى: " يَأَهْلَ الْكِتَابِ " .
مسند إسحاق بن راهويه : (1484)- [1666] أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ
وَأَسْمُهُ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ
عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِي: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ؟ فَقُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنَّهَا مِنْ آخِرِ مَا أُنْزِلَ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا
مِنْ حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ
مسند أحمد : (24977) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: " هَلْ
تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: "
فَإِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ،
فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ، فَحَرِّمُوهُ " .
المستدرك على الصحيحين : (3137)- [2 : 311] حَدَّثَنَا
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ
الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
فَقَالَتْ لِي: " يَا جُبَيْرُ، تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ "، فَقُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَتْ: " أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ
فِيهَا مِنْ حَلالٍ، فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ
"، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
المستدرك على الصحيحين : (3138)- [2 : 311] وَحَدَّثَنَا
أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ،
أَخْبَرَكَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، حَدَّثَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
أَنَّ " آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتِ سُورَةٍ الْمَائِدَةُ "، هَذَا حَدِيثٌ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
السنن الكبرى للبيهقي : (12936)- [7 : 172] أَخْبَرَنَا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لِي: يَا جُبَيْرُ، هَلْ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟
فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا
وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ
حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ " .
السنن الكبرى للبيهقي : (12937)- [7 : 172] أَخْبَرَنَا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ:
قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ حُيِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، " أَنّ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ
"، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَأَيُّهُمَا كَانَ، فَقَدْ
أُبِيحَ مِنْهُ نِكَاحُ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلِيَّ
لَوْ لَمْ يَنْكِحْنَ مُسْلِمًا
وجاء في مشكل الآثار للطحاوي ما يلي :
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم في سورة المائدة هل هي آخر سورة أنزلت أم لا؟(2097)- [0 ] حَدَّثَنَا
يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ:
حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لِي:
" يَا جُبَيْرُ، هَلْ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ،
فَقَالَتْ: " أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ
فِيهَا مِنْ حَلالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ
فَحَرِّمُوهُ ".َحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
مِثْلَهُ.فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنَّ الْمَائِدَةَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ خِلافُ ذَلِكَ (2098)- [0 ] كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:
" آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ
فِي الْكَلالَةِ " ، وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةُ " (2099)- [0 ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ
كَامِلَةً سُورَةُ بَرَاءَةَ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ النِّسَاءِ "
فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ مِنْ
هَذَا الاخْتِلافِ فِي آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ مَا هِيَ، فَكَانَ مَا رَوَيْنَاهُ
فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَشْبَهَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ
أَعْلَمُ، بِالْحَقِّ ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ
عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي
حَجَّهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ،
فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ حَتَّى خَتَمَهَا، وَسَيَجِيءُ مِمَّا رُوِيَ فِي
ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ
هَذَا الْمَوْضِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَكَانَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ قَدْ
أُنْزِلَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ
عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ.(2100)-
[2499 ] مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،
قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ
هَذِهِ الآيَةُ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " لاتَّخَذْنَاهُ
عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ " إِنِّي لأَعْلَمُ أَوَّلَ يَوْمٍ نَزَلَتْ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم لَيْلَةَ جُمُعَةٍ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
بِعَرَفَاتٍ " . (2101)- [2500] وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ
بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا:
لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا،
فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالُوا: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: " إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ نَزَلَتْ، نَزَلَتْ
وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ "(2102)- [2501 ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ
الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّارِ،
عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "
نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمٌ عَشِيَّةَ
عَرَفَةَ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " "(2103)- [2502
] وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ
بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا
عَمَّارٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: " الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " ، فَقَالَ
رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَيْنَا لاتَّخَذْنَا
يَوْمَهَا عِيدًا، قَالَ: " فَإِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي عِيدَيْنِ اثْنَيْنِ،
فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ جُمُعَةٍ ".وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.وَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالا: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَكَانَ فِيمَا
رَوَيْنَا مَا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ نُزُولَ بَعْضِ الْمَائِدَةِ كَانَ وَالنَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَدَلَّ ذَلِكَ
عَلَى مَا قَالَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَانْتَفَى مَا قَالَهُ
الْبَرَاءُ فِيهِ، وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ . (مشكل الآثار للطحاوي ) .
وجاء في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ما يلي :
(250)- [301] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ،
وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
" الْمَائِدَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولا، فَأَحِلُّوا حَلالَهَا
وَحَرِّمُوا حَرَامَهَا " . (251)- [302 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ
لِي: يَا جُبَيْرُ، هَلْ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَتْ: "
أَمَا إِنَّهَا مِنْ آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلالٍ
فَاسْتَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ "(252)-
[303 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: " فِي الْمَائِدَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ
فَرِيضَةً، وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخٌ "(253)- [304 ] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: هَلْ نُسِخَ مِنَ
الْمَائِدَةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: " لا ".قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: "
وَأَمَّا الآخَرُونَ الَّذِينَ رَأَوُا الآيَةَ مَنْسُوخَةً، فَإِنَّهُمُ
احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ
مِنْكُمْ وَبِقَوْلِهِ عز وجل : مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ قَالُوا:
وَلا يَكُونُ أَهْلُ الشِّرْكِ عُدُولا أَبَدًا، وَلا مِمَّنْ تُرْضَى شَهَادَتُهُ،
وَلَسْتُ أَدْرِي إِلَى مَنْ نَسْنِدُ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ الأَوَائِلِ غَيْرَ
أَنَّهُ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ
الْعِرَاقِ غَيْرَ سُفْيَانَ، فَإِنَّهُ أَخَذَ بِالْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَأَمَّا
الَّذِينَ تَأَوَّلُوا الآيَةَ فِي أَهْلِ الإِسْلامِ وَأَخْرَجُوا الْمُشْرِكِينَ
مِنْهَا، فَشَيْءٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي مُوسَى، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ شِهَابٍ
" . ( الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ) .
وجاء في الناسخ والمنسوخ للنحاس ما يلي :
سُورَةُ الْمَائِدَة اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ
السُّورَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ، وَمِنْهُمْ
مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
فِيهَا مَنْسُوخٌ(229)- [1 : 357] كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُجَاشِعٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ
اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: " لَمْ
يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْءٌ "(230)- [1 : 357] وقُرِئَ عَلَى
إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ
فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: " هَلْ
تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: " أَمَا
إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا حَلالا فَاسْتَحِلُّوهُ
وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا حَرَامًا فَحَرِّمُوهُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ
قَرَأَ " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي " ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْيَهُودِ: لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ
عَلَيْنَا فِي يَوْمٍ لاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
" كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عِيدَانِ نَزَلَتْ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَاتٍ " يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ".قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ
بَرَاءَةٌ وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ " وَهَذَا لَيْسَ بِمُتَنَاقِضٍ لأَنَّهُمَا
جَمِيعًا مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَائِدَةِ مَنْسُوخٌ لاحْتَجْنَا
إِلَى ذِكْرِهَا لأَنَّ فِيهَا نَاسِخًا وَهَذَا الْكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى
النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْعُلَمَاءِ قَدْ ذَكَرُوا
فِيهَا آيَاتٍ مَنْسُوخَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ مَنْسُوخَةٌ
. (231)- [1 : 358] كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " لَيْسَ
فِي الْمَائِدَةِ مَنْسُوخٌ إِلا قَوْلُهُ عز وجل " يَأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ " الآيَةَ ".قَالَ أَبُو
جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ الآيَةُ الأُولَى مِمَّا نَذْكُرُهُ مِنْهَا . ( الناسخ
والمنسوخ للنحاس ) .
والسؤال : كيف تزعمون أن سورة المائدة دليل على الرجم ,
ثم تزعمون أن النبي قد رجم قبلها بسنوات ؟ وأين هذا الدليل الصريح في سورة المائدة
؟ وما هو المراد بتبيين الأنبياء ؟
ولنتدبر سياق , قال الله : " وَلَقَدْ أَخَذَ
اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ
نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ
وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ
بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِمْ
مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ
الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ
تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ
وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) يَا أَهْلَ
الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ
تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ
نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ
سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ
وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ
شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ
فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا
بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ
فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ
لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ
تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ
وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) " ( المائدة ) .
إن تبيين الأنبياء هو التبليغ والإعلان والإظهار وهو ضد
الكتمان والإخفاء , ولا يعني شرح المبهمات المزعومة أو إكمال النقصان المزعوم أو
نسخ آيات الله , فمن زعم ذلك فقد كفر ببيان القرآن وتفصيله في نفسه وتبيانه
وتفصيله لكل أمور الدين وآمن بإبهام القرآن , وكفر بكفاية القرآن وكمال وتمامه
وآمن بنقصانه , وكفر ببعض الكتاب تحت مسمى نسخ آثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين لها .
انظر رسالتي "بطلان حجية الآثار" , فصل
"ما المراد بتبيين الأنبياء ؟" , وفصل "القرآن مبين ومفصل في نفسه
وتبيان وتفصيل لكل أمور الدين " .
فالله تعالى قد بيَّن القرآن فجعله بلسان عربي مبين ,
وما أجمله في مكان فد فصَّله في مكان آخر , فلقد فصَّل القرآن بالقرآن وفي القرآن
, وليس بآثار المجاهيل والمغفلين والمدلسين والوضاعين .
والسؤال : هل يوجد في القرآن المبين والمفصل دليل على
الرجم ؟
لا , بل إن الأمر بخلاف ذلك , فالقرآن قد بيَّن أن
العقوبة هي الجلد والإيذاء وعدم الإنكاح إلا من زانية أو مشركة , وعدم الإنكاح إلا
من زان أو مشرك , ومشروعية عضل الزوج لزوجته التي أتت بفاحشة حتى يذهب ببعض ما آتاها
, ومشروعية إخراجه لها من البيت , وحبس الأهل لمن أتت بالفاحشة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق